استثمار

وزير الدولة البريطانى: ضخ مليارات فى مشروعات البنية الأساسية بمصر

بدأ وفد مكون من 52 شركة بريطانية عاملة  فى مجالات الطاقة والاتصالات، والبناء، والتجزئة ، زيارة للقاهرة أمس لمدة  3 أيام، لبحث فرص الاستثمار وزيادة حجم التبادل التجارى المشترك مع المملكة المتحدة، ويعتبر الوفد من أكبر الوفود التجارية التى زارت مصر منذ أكثر من 10 أعوام.

شارك الخبر مع أصدقائك

تغطيةـ سمر السيد

بدأ وفد مكون من 52 شركة بريطانية عاملة  فى مجالات الطاقة والاتصالات، والبناء، والتجزئة ، زيارة للقاهرة أمس لمدة  3 أيام، لبحث فرص الاستثمار وزيادة حجم التبادل التجارى المشترك مع المملكة المتحدة، ويعتبر الوفد من أكبر الوفود التجارية التى زارت مصر منذ أكثر من 10 أعوام.

قال وزير الدولة البريطانى لشئون الشرق الأوسط توبياس الوود، إن الزيارة تعكس إيمان الشركات بالفرص الاستثمارية الحقيقية الموجودة بالسوق المحلية، ورؤيتها أن الاقتصاد المصرى يعتبر من أهم الاقتصادات التى ستشهد نموا خلال السنوات المقبلة.

وتابع فى مؤتمر نظمته الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، عن التجارة والاستثمار، أمس  إن مصر تمتلك عدداً من  الفرص الواعدة التى يمكن أن يستغلها المستثمرون ، معلنًا أن بريطانيا سيكون لها دور كبير فى ضخ استثمارات بالمليارات ضمن مشروعات البنية الأساسية التى تنوى الحكومة تنفيذها خلال العام الحالى.

محلب يطمئن مستثمرى بريطانيا على الإصلاح التشريعى

أكد رئيس الحكومة إبراهيم محلب فى كلمته بالمؤتمر، أن الاصلاحات التشريعية والمالية والاجتماعية التى تجريها الحكومة حالياً تدعم مناخ الاستثمار، ودعا وزراء المالية والاستثمار والتعاون الدولى المصريين لمرافقة المستثمرين البريطانيين فى زيارة مشروع تنمية محور قناة السويس المقررة اليوم الأربعاء، والتعرف على الفرص الاستثمارية به، كما دعا المستثمرين الانجليز للمشاركة فى مؤتمر القمة الاقتصادى بشرم الشيخ.

وقال إن زيارة الوفد تعتبر فرصة رائعة لبحث الفرص الاستثمارية، كما توضح أن الجو العام أصبح أكثر جاذبية، مشدداً على أن الحكومة تعمل على اعداد الاجراءات التشريعية ومراجعة القوانين لتحسين مناخ الاستثمار، واستحداث نظام الشباك الواحد لتسهيل الاجراءات، وخلق آلية لتسوية المنازعات وإصدار قانون الافلاس، بجانب اعداد المخطط العام لمشروع قناة السويس ومشروعات المثلث الذهبى والمشروع القومى للطرق.

ولفت إلى أنه يجرى العمل حالياً على اصدار قانون الكهرباء الجديد ومحاولة الوصول بمعدل نمو للناتج المحلى الاجمالى يخفف العجز فى الموازنة العامة إلى %10 بنهاية العام المالى الحالى، وخطة لاستغلال الاصول الثابتة فى الدولة، وتوجيه الدعم للأسر الأكثر احتياجاً.

وتابع: علاوة على ذلك يتم العمل على بناء مليون وحدة سكنية جار تنفيذ 24 ألف وحدة حالياً، إلى جانب جهود الحكومة لدمج القطاع غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى.

كما تمضى مصر حالياً فى طريق النمو من خلال تطبيق معالم خارطة الطريق، وتعزيز ثقة المستثمرين.

قدرى: نستهدف %6 نموًا فى الأجل المتوسط

من جانبه قال هانى قدرى، وزير المالية، إن الحكومة تستهدف نموًا فى المدى المتوسط %6، وتتوقع انخفاض التضخم بين 7 و%9 حسب نوعية الاصلاحات، كما تتطلع إلى خفض نسبة الدين من الناتج المحلى من %100 إلى ما يتراوح بين 80 و%85 منه.

وأضاف أن الحكومة تستهدف أيضاً استعادة الثقة فى الاقتصاد القومى من خلال اعادة التوازن إلى الموازنة العامة، وتم تنفيذ خطة فى بداية العام المالى الحالى للسيطرة على دعم الطاقة الذى يكبد الاقتصاد كثيراً من الخسائر، إلى جانب التخطيط للخروج من مأزق نقص الطاقة على مدار 5 سنوات مقبلة، وكذلك توسعة القواعد الاقتصادية وقواعد الانتاج والتصدير والإنتاج وخلق مناخ جاذب للاستثمار.

وأشار إلى زيادة الحصيلة الضريبية خلال العام المالى الحالى، وبدء إجراءات التحول لنظام الضرائب على القيمة المضافة، بالتوازى مع إجراءات للسيطرة على التضخم والتهريب فى عدد من المنافذ الجمركية ذات المخاطر العالية على الاستثمار.

وتحدث عن عدد من المشروعات العملاقة التى تنفذها الحكومة حالياً، مثل قناة السويس الجديدة، وما سيتضمنه من مشروعات مرتبطة بمخطط تنمية شامل، يهدف لجعل مصر محوراً للاستثمارات الصناعية واللوجيستية والتجارية المختلفة، فى محافظات دمياط وبورسعيد والسويس والإسماعيلية.

وقال إن مصر تستهدف تأمين الاستقرار المائى وإنشاء مشروعات كبرى للطرق، بجانب مشروع المثلث الذهبى جنوب شرقى البلاد، وكلها مشروعات تقدر استثماراتها بنحو 30 مليار دولار، سيتم طرح نصفها فى 2015، والنصف الآخر العام المقبل 2016، إلى جانب تحسين البرامج الاجتماعية التى تديرها الدولة، لافتا الى أن مصر لديها مجموعة من الصناعات التحويلية التى تعتبر دفعة كبيرة للاقتصاد، إلى جانب مشروعات التشييد والبناء التى توفر تدشين تنمية متعددة الارجاء، بالاضافة إلى قطاع السياحة الذى بدأ يشهد رواجاً لا بأس به.

وأشار إلى وجود العديد من المؤشرات التى توضح جودة الاقتصاد بعد انخفاض مؤشر المخاطر من 900 نقطة إلى 27 نقطة، إلى جانب انتهاء الربع الأول من العام المالى الحالى بنمو %6.8، بالإضافة إلى انهاء السنة الماضية بنمو بلغ %3.75 فى الربع الأخير منها، علاوة على تحسين الجدارة الائتمانية لمصر فى تصنيف «فيتش» بعد رفعها إلى B+ بدلاً من B-، وحصول سوق المال المصرية على المركز الأول فى المنطقة.

وأكد تفاؤله بزيادة الطلب على المنتجات المصرية داخلياً وخارجياً، واتضح ذلك من خلال زيادة حجم الصادرات، مشيراً إلى أن الطريق طويل أمام مصر لبناء اقتصادها لكن الحوافز المقدمة ستعمل على تسهيل المهمة.

وأضاف أن مصر هى محور الفرص الاستثمارية فى المنطقة كلها، معلناً أن زيادة الوفد البريطانى تأتى فى وقت صحيح ومبكر ليلحق بقطار الاستثمار.

مستثمرى بريطانيا يعلنون ثقتهم فى الاقتصاد المصرى

وقال جون كاسن، السفير البريطانى بالقاهرة، إن الوفد يعد أكبر وفد بريطانى يزور مصر منذ أكثر من 10 أعوام، وهو ما يعكس الالتزام البريطانى الدائم والقوى تجاه مصر الآمنة والمزدهرة والمستقرة على أساس اقتصادى قوى يستجيب للتطلعات، مؤكداً أن مصر تظل أرض الفرص والتحديات، مما يستوجب الاجتماع بوزراء وسياسيين ورواد أعمال لمناقشة وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.

وتابع: نجاح المؤتمر يعكس أهمية تحقيق هذا الوفد مزيداً من الشراكة والصداقة وزيادة حجم التجارة والاستثمار، مما سيصب فى مصلحة الجانبين.

وقال هشام مكاوى، رئيس الجانب المصرى فى مجلس الأعمال المصرى البريطانى، رئيس شركة «بريتش بتروليم»، إن الوفد يعطى رسالة قوية عن حجم التعاون المثمر بين مصر والدول الأخرى، خاصة بريطانيا، مضيفًا أن مصر تسير بخطى ثابتة وأساسية لإعادة بناء الاقتصاد وأن المستثمرين يؤمنون بدور مصر وقدرتها على النمو.

وتابع: ننتظر من الوفد تقديم منفعة للجانبين المصرى والبريطانى، وأكد الدور الذى يقوم به المجلس على مدار السنوات الماضية فى المشروعات وتحفيز الاستثمار من خلال توضيح الفرص الحقيقية، مشيرًا إلى أنهم يعملون مع الجمعية المصرية لرجال الأعمال كفريق واحد، موضحًا التزام المجلس لدوره فى تشجيع الاستثمار وتمكين التنمية والاستغلال لكل الموارد المصرية. وأضاف رئيس «بريتش بتروليم» أن الشركة التى تعد أكبر مستثمر بريطانى بحجم استثمارات يقدر بـ25 مليار دولار خلال 50 عامًا، تؤمن بوجود مجالات استثمارية واعدة فى مصر.

وأضاف: الشركة لديها خطة لاستثمار 10 مليارات دولار خلال الـ5 سنوات المقبلة فى عدة مشروعات، منها مشروع للاستثمار فى العنصر البشرى والتنمية المستدامة يوفر 5000 فرص عمل متوقعًا ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبى إلى 15 مليار دولار، العام المقبل مقابل 10 مليارات حاليًا.

مدبولي: مشروعات «الإسكان» تستحوذ على %25 مما يتم طرحه

وقال مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، إن الحكومة بدأت تسويق عدد من المشروعات الكبيرة لأربعين عامًا مقبلة، موضحًا أن هناك خطة لمضاعفة الرقعة الجغرافية المأهولة بالسكان لتكون %11 من إجمالى مساحة البلاد، بدلاً من %6 حاليًا بهدف استيعاب الزيادة السكانية.

وتابع: التوجه الأساسى للدولة فى الفترة المقبلة، نحو طرح مشروعات تحلية مياه البحر مع الحرص على تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص، وأوضح أن قطاع الإسكان والتنمية العقارية يعتبر القطاع الأكثر تأثرًا من الفترة التى تلت ثورة يناير من حيث أسعار الوحدات السكنية، نتيجة الطلب الهائل، مؤكدًا أن مصر تحتاج 500 مليون وحدة سنويًا.

وأشار إلى أن الوزارة تستحوذ على %25 من إجمالى حجم الاستثمارات المطروحة حاليًا، وتم إعداد مجموعة من المشروعات لعرضها على الوفد البريطانى، إيمانًا بأن التنمية تقوم على مشاركة القطاع الخاص وتسوية المنازعات، وتعكف الوزارة على إنهاء كل المنازعات الخاصة بالإسكان وإنهاء اللائحة العقارية قبل مؤتمر شرم الشيخ.

ورحب وزير الإسكان بالتعاون مع القطاع الخاص الأجنبى والمحلى، وأكد أنه من المقرر توقيع بروتوكولات لمشروعات شراكة بما يعطى ثقة فى الاقتصاد القومى وفى قطاع التشييد والبناء.

شاكر: نتوجه للاعتماد على الطاقة النظيفة

وقال وزير الكهرباء والطاقة محمد شاكر، إن هيكل الطاقة فى مصر يعتمد %90.5 منه على الغاز الطبيعى والبترول، والباقى يعتمد على الطاقة الهيدرومائية فى حدود 550 ميجاوات.

وقال إن هناك توجهاً نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة، وأضاف أنه تم توقيع 9 مذكرات تفاهم مع الجانب الصينى، لإنتاج 2000 ميجاوات، ومن المتوقع أن يصل إلى 16 ألفاً بحلول 2020، مشيرًا إلى أن الوزارة ستنتهى من وضع استراتيجيتها المستقبلية قبل المؤتمر الاقتصادى لشرم الشيخ، ولفت إلى أن الحكومة على وشك الانتهاء من تجهيز المنطقة النووية فى الضبعة لكن قرار بدء الإنشاءات هو قرار سياسى.

وأشار إلى أن تعريفة الطاقة الكهربائية «متوسط سعر بيعها» أقل من توسط تكلفتها وتم وضع خطة تستمر 5 سنوات لرفع الدعم عنها، ولكن ذلك لا يعنى رفع سعر الكهرباء على الفقراء، وسيكون هناك 9 مليارات جنيه دعمًا للطبقات الأكثر احتياجًا.

وتوقع أن تصل أحمال الشبكة الكهربائية لما بين 49 و50 ألف ميجاوات فى المتوسط مقابل 27 ألف ميجاوات حاليًا، مشيراً إلى أن القدرات الحالية 32 ألف ميجاوات وهو ما يحتم تطوير الشبكة لتتواكب مع الأحمال المستقبلية.

وقال إن الوزارة تنفذ مخططاً لإدخال 31 مليون عداد ذكى مسبق الدفع للخدمة، لأنها تواجه أزمة فى عدم تحصيل الفواتير بصورة كافية، فضلاً عن مشكلة عدم كفاءة التشغيل، مشيرًا إلى تنفيذ خطة لرفع كفاءة 7 محطات باستثمارات تتراوح بين 10 و15 مليار جنيه، فضلاً عن التعاقد على إضافة 632 ميجاوات للمحطات الحالية، قبل الصيف المقبل.

كما تم التعاقد على 632 ميجاوات، و قبل الصيف سيتم ادخال تلك القدرات إلى الشبكة ومن المتوقع ادخال 7 آلاف ميجاوات خلال عامين.

ولفت إلى محاولة الوزارة نشر اللمبات الموفرة وتنفيذ مبادرة لتوزيع 10 آلاف لمبة منها، بدءًا من الشهر المقبل، على أن تحصل قيمتها من الفواتير على مدار 10 شهور، فضلاً عن ترشيد استهلاك الكهرباء فى الشوارع من خلال نحو 4.8 مليون عمود إنارة.

الأهوانى: نستهدف تحويل مصر إلى دولة عمليات لبنك «الإعمار الأوروبى»

أكدت نجلاء الأهوانى، وزيرة التعاون الدولى، أن الحكومة تسعى لتحويل مصر إلى دولة عمليات للتعامل مع بنك التنمية والإعمار الأوروبى، وذلك للاستفادة من جميع المساعدات التى يقدمها خلال مايو المقبل وزيادة حجم الاستثمارات، موضحة أنها تمثل حالياً منطقة علميات محتملة.

ودعت المستثمرين البريطانيين للمشاركة فى مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى، موضحة أن بريطانيا تعتبر من أوائل الدول المتعاونة مع مصر ويصل حجم استثماراتها إلى 5 مليارات دولار.

وأضافت أن اصلاح الاقتصاد القومى يستهدف أيضًا الأجيال القادمة، وأشارت إلى أن الفترة التى سبقت ثورة يناير لم تشهد معدلات نمو عالية، نتيجة الظلم وغياب العدالة الاجتماعية، وقد شهدت مصر مشاكل كثيرة، وهو ما يوضح أن نماذج النمو التى اتبعتها حكومات ما قبل الثورة خلقت عدم العدالة فى توزيع ثمار النمو.

وتابعت: تحاول الحكومة الحالية تطبيق نموذج يحقق معدل نمو مرتفعاً ومستداماً يشمل الجميع ويحتويه بما يعنى زيادة مشاركة القطاع الخاص، ودور الدولة فى مراقبة وتنظيم المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهو نموذج يهدف لتحقيق الانضباط المالى ورفع معدلات الاستثمار والنمو والعمل على خلق دفعة قوية للمشروعات اللوجيستية، وتحسين مناخ الاستثمار لخلق معدل نمو مرتفع، ولذا يجب أن تتوجه جميع الجهود لرفع الاستثمار وتعديل القوانين وحل مشاكل المستثمرين وعدم حماية الفساد.

وأوضحت أن وزارة التعاون الدولى تقوم بدور المنسق الوطنى للمساعدات الأجنبية وتوجيهها للمشروعات وإدارتها، وهو توجه نابع من الانفتاح على كل الدول، وعدم الاقتصار على دولة معينة، ويتضح ذلك من التعامل مع دول مثل الصين والدول الأفريقية والعربية، موضحة أن بريطانيا أكبر شريك تنموى مع مصر، والعلاقات بين البلدين كبيرة وتبلغ المنح البريطانية نحو 5 ملايين جنيه استرلينى.

كما أن استثمارات بريطانيا فى مصر تبلغ 5 مليارات دولار، فى جميع القطاعات، وتابعت: مؤتمر مصر الاقتصادى المقرر عقده فى مارس المقبل فى شرم الشيخ يعتبر مهماً جدًا، لوضع مصر على خريطة الاستثمار الدولية ولذا نسعى لخفض العجز والدين العام، وقد تترتب على ذلك أثار انكماشية، ولذا تسعى الحكومة لدفع معدل النمو، من خلال الاستثمار الداخلى والخارجى، ومحاولة جذب المشروعات وخلق أجندة تشريعية وحل المشكلات.

وأضافت أن الاستنثمار لا يأتى من مؤتمر واحد، ومؤتمر شرم الشيخ أول خطوة على هذا الطريق، لوضع مصر فى مكان جاذب للاستثمار.

وقال سامح سيف اليزل، رئيس الجمعية المصرية البريطانية، منظم المؤتمر، إن وفدًا يضم مجموعة من رجال الأعمال المصريين سيتوجه لبريطانيا يونيو المقبل، لاستطلاع الفرص الاستثمارية الحقيقية وفرص الشراكة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »