سيـــاســة

وزير الخارجية يطالب أوروبا بإعادة النظر في تقييم الشرق الأوسط

سمر السيد طالب وزير الخارجية، سامح شكرى، من الشركاء الأوروبيين وقفة تأني مع النفس أجل إعادة تقييم رؤيتهم بشأن التطورات التي شهدتها السنوات الماضية على الساحة الإقليمية في الشرق الأوسط. جاء ذلك فى كلمته التى ألقاها اليوم الثلاثاء، فى فعاليات الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الرابع، الذى تنظمه الوزا

شارك الخبر مع أصدقائك

سمر السيد

طالب وزير الخارجية، سامح شكرى، من الشركاء الأوروبيين وقفة تأني مع النفس أجل إعادة تقييم رؤيتهم بشأن التطورات التي شهدتها السنوات الماضية على الساحة الإقليمية في الشرق الأوسط.

جاء ذلك فى كلمته التى ألقاها اليوم الثلاثاء، فى فعاليات الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الرابع، الذى تنظمه الوزارة بحضور خميس الجينهاوي، وزير خارجية تونس، وأحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، و”فيدريكا موجيريني”، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، ووزراء خارجية الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي.

وقال شكري إن مصر تولى اهتماما كبيرا بعلاقات الشراكة التي تربطها بالاتحاد الأوروبي، سواء على المستوى الثنائي، أو في الإطار الأوسع للتعاون العربي- الأوروبي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد أن الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الرابع الذى تنظمه الوزارة اليوم يمثل بوضوح الرغبة المشتركة في بناء شراكة عربية أوروبية تعود بالنفع على الجانبين، وتسهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، لنقدم بذلك نموذجاً يُحتذى للتعاون والتكامل بين التجمعات والتكتلات الإقليمية، وذلك من خلال الحوار البناء، وتحديد مساحات الاتفاق في المصالح.

وتوقع فى البيان الصحفى الصادر عن وزارة الخارجية أن هذا الاجتماع هو الرابع لوزراء خارجية دول الجامعة العربية مع نظرائهم من دول الاتحاد الأوروبي، ويمثل خطوة جديدة نحو تطوير سبل التعاون العربية الأوروبية، وهو المسعى الذي لا يستمد زخمه من حقائق الجوار الجغرافي بين العالم العربي وأوروبا فحسب، وإنما يتأسس على إرث تاريخي وحضاري، وعلى اقتناع قوي بأهمية تضافر الجهود لمعالجة التحديات.

وأضاف أن النظرةً السريعة على التحديات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، تبرز وبوضوح حاجتنا لمزيد من التشاور والحوار العربي الأوروبي، بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والتي يأتي على رأسها تعاظم خطر الإرهاب والتطرف، وما يرتبط بهما من انتقال الإرهابيين والمقاتلين الأجانب عبر الحدود لزعزعة أمن الدول العربية وأوروبا على حد سواء، وتأزم الوضع على الساحتين السورية والليبية، بما بات يعصف بمقدرات هذين البلدين العربيين ويدفع الآلاف إلى هجر أوطانهم واللجوء إلى دول الجوار العربي أو أوروبا، فضلاً عن الركود الذي تشهده عملية السلام في الشرق الأوسط، بما يسمح باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره وإنشاء دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني.

وأشار شكري إلى إن كلاً من هذه التحديات والقضايا الملحة التي لا شك أنها أعراض مؤلمة لعملية إعادة تشكيل قاسية يخوضها النظام الإقليمي في المنطقة، يتطلب استيعاب جذور واصل هذه التحديات، خاصة إذا ما كان الهدف هو أن تتضافر الجهود من أجل استعادة التوازن والاستقرار في المنطقة.

وقال الوزير إن الارهاب وجماعاته، لم تكن لتنتشر وتتغلغل بهذا الشكل المعقد لولا التقويض الذي تعرض له مفهوم الدولة الحديثة لصالح أيديولوجيات متطرفة، وخطاب يحض على العنف وكراهية الآخر والهيمنة باسم الدين، متسائلا: “ما هي القوة التي تستطيع مواجهة ودحر الإرهاب، إن لم تكن الدولة الرشيدة بمؤسساتها الأمنية الفاعلة لمواجهة مخططات الإرهابيين على المستوى العملياتي، ومؤسساتها الدبلوماسية التي تتدخل لخط مسار للحلول السياسية للأزمات المنتجة للإرهاب على المستوى الإقليمي، ومؤسساتها المدنية والدينية التي تنتج خطاباً دينياً مستنيراً يواجه التطرف الفكري ويرسخ قيم التسامح والاعتدال، ومؤسساتها المدنية والدستورية التي تحمي حقوق الإنسان، وتدفع بعملية التنمية الاقتصادية”.

وقال أنه بالنظر للأزمة في سوريا من نفس الزاوية، سنجد أن أي حل سياسي يعيد الاستقرار ويرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوري، يتعين أن يمر عبر بوابة الحفاظ على وحدة الدولة السورية وتماسك مؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها.

ولفت شكري إلى  إن الأضرار الكارثية للفراغ الناتج عن سقوط الدولة بليبيا يتضح أكثر فأكثر، فقد أسفر الإطاحة بالنظام السابق عن انهيار شبه كامل للدولة الوطنية الليبية، وبات مصيرها ككيان سياسي موحد رهينة لمخططات الجماعات المتطرفة والميليشيات المسلحة التى تعرقل تنفيذ اتفاق الصخيرات الذي بذل المجتمع الدولي الكثير من الجهد والوقت لتسهيل التوصل إليه، والذي تدعمه مصر.

وأكد وزير الخارجية على حرص مصر على استمرار الحوار بين الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، والتزامها بالعمل المشترك من أجل تدعيم الاستقرار والأمن في منطقتنا وفي أوروبا، ولدعم السلم والأمن الدوليين، متمنياً لاجتماعنا اليوم التوفيق والسداد والخروج بنتائج تتناسب مع تحديات المستقبل، وتتسق مع آمال شعوبنا وتطلعاتها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »