استثمار

وزيرة التضامن: الحكومة كانت على علم بالأثر الاجتماعي لإجراءات الإصلاح الاقتصادي القاسية

قالت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إن الدولة المصرية اختارت طريق الإصلاح الاقتصادي الهيكلي الجاد الذي يعالج مشكلاتٍ مضى عليها عقودٌ طويلة، من جذورها، مشيرة إلى أن الدولة المصرية كانت على علمٍ عند تنفيذ قرارات الإصلاح الاقتصادي القاسية أنه سيكون…

شارك الخبر مع أصدقائك

قالت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إن الدولة المصرية اختارت طريق الإصلاح الاقتصادي الهيكلي الجاد الذي يعالج مشكلاتٍ مضى عليها عقودٌ طويلة، من جذورها، مشيرة إلى أن الدولة المصرية كانت على علمٍ عند تنفيذ قرارات الإصلاح الاقتصادي القاسية أنه سيكون هناك أثر اجتماعي، لكنها كانت على وعي بضرورة وجود برامج وسياسات للحماية الاجتماعية للحد من أثر الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأكثر هشاشة.

وأضافت والي، خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بمؤتمر المدن الأفريقية قاطرة التنمية المستدامة والذي تنظمه وزارة التنمية المحلية في مصر، بالتعاون مع منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الأفريقية، أن برامج الحماية الاجتماعية تتصل بحماية الفئات الأكثر هشاشة، والتي تقع تحت خط الفقر عن طريق دعم دخلها بشكل منتظم من خلال برامج للدعم النقدي، مشيرة إلى أن برامج الدعم النقدي تنقسم لنوعين مشروط وغير مشروط، واختارت مصر أن تنفذ برنامج للدعم النقدي المشروط أصبح الأكبر في الشرق الأوسط وإفريقيا والأسرع نموًّا في العالم.

ولفتت والي، خلال عرضها لبرامج الحكومة المصرية لحماية الفئات المهمشة، إلى أن مصر قدمت دعمًا نقديًّا للأُسر في عام ونصف العام يساوي الدعم الذي وصلت لها الحكومة المصرية في 32 عامًا، مؤكدة أن 3 ملايين و200 ألف أسرة يحصلون على دعم نقدي شهريًّا، ويصل إلى 15 مليون مواطن أشكالٌ مختلفة من الدعم ويمثلون 50% من الأفراد الواقعين تحت خط الفقر، وهو المعدل العالمي للأُسر التي يقدم لها الدعم تحت خط الفقر.

وأشارت إلى أن مصر لديها برامج أخرى للدعم النقدي لا تقل أهمية وتصل لأعداد أكبر ولفئات أعلى وهي: برامج الدعم العيني والذي تقدمه وزارة التموين، ويستفيد منه نحو 60 مليون مواطن، ويقدم الدعم لفئات مختلفة بأشكال مختلفة، مؤكدة أنه رغم إجراءات الإصلاح الاقتصادي فإن التوجه الحكومي كان لزيادة المبالغ المخصصة للدعم العيني والنقدي.

وقالت إن التوجه الأساسي للحكومة كان نحو الاستهداف من خلال تطبيق معادلة للفقر مع إجراء البحث الميداني مع إشراك المجتمع المحلي من خلال لجان المسائلة المجتمعية؛ فنشرت وزارة التضامن على جدران الوحدات المحلية أسماء المستفيدين من الدعم النقدي وتطلب من المجتمع المحلي إتاحة كل معلومة تساعدنا على إدخال مستحقين أو إخراج غير المستحقين، مشيرة إلى أن المجتمع المحلي شريك مع الوزارة في الاستهداف والاستبعاد والدمج.

وأكدت والي أن مصر تقدم الدعم النقدي لعدد كبير من ذوي الإعاقة حيث يصرف سنويًّا 5 مليارات جنيه دعمًا نقديًّا لذوي الإعاقة يصل إلى مليون أسرة لديها أبناء من ذوي الإعاقة، كما أصدرت قانونًا هو أحد القوانين التقدمية في 20158 لذوي الإعاقة يتيح حزمة متكاملة من الحماية والرعاية والتنمية وخدمات ومزايا متعددة لأصحاب الإعاقات المختلفة.

وأضافت والي أن الدولة المصرية تقدم برنامج الإسكان الاجتماعي وهو الأكبر من نوعه في تاريخ مصر والمنطقة المحيطة للقضاء على العشوائيات، ومخطط له الوصول إلى مليون وحدة اجتماعية بأنواع مختلفة تدعمها الدولة وهو أحد البرامج التي تتكامل مع برامج الدعم النقدي.

وشددت والي على أن الخروج من الفقر لا يتم بالدعم النقدي؛ لأنه مجرد وسيلة للحماية في مصر أو إفريقيا، لكن الخروج من الفقر يرتبط بالعمل، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تعمل على إتاحة فرص العمل لأصحاب المهارات المحدودة والمتوسطة والعالية، وظهر ذلك في المشروعات القومية الكبرى، حيث كان لديها قدرة على إتاحة عدد كبير من فرص العمل وصل إلى 4 ملايين فرصة عمل في العامين الماضيين بالمشروعات القومية الكبرى؛ ساعدت على الحد من البطالة وتراجعها لأدني معدلاتها في آخر 10 سنوات لتصل إلى 8.9%.

وأقرّت والي بأن مصر وإفريقيا ما زلت تعاني البطالة بنسب أعلى بين أوساط الشباب، مؤكدة أنها ترتبط بعدة عوامل كالتعليم والمهارات والاستثمار في التدريب؛ كاشفة أن الدولة المصرية اختارت طريق إصلاح منظومة التعليم والتدريب المهني.

وأشارت والي إلى برنامج فرصة؛ أحد برامج وزارة التضامن، مؤكدة أنه يرتبط بفكرة التعليم والتدريب لأن “فرصة” برنامج لمن يحصل على الدعم النقدي بهدف التخرج، أو لمن تقدم للحصول على الدعم النقدي ولم تنطبق عليه الشروط، ويقدم البرنامج تدريبًا وقروضًا متناهية في الصغر ويسمح بإقامة مشروعات مُدرّة للدخل يركز على المرأة بشكل أولي، وأتاحت الوزارة من خلاله 50 ألف قرض للمشروعات في المحافظات المختلفة.

وأكدت والي أن الاستهداف الجغرافي أحد الملامح الأساسية لبرامج الحماية الاجتماعية المصرية، مشيرة إلى أن مصر بها تفاوتات كبيرة بين الريف والحضر، وتفاوتات بين الشمال والجنوب، ومن هنا كان الاستهداف الجغرافي للمحافظات الأكثر فقرًا، منوهة بأن الوزارة تعمل في أفقر 10 محافظات، ويوجه 76% من الدعم النقدي لمحافظات الصعيد.

وذكرت أن وزارة التضامن الاجتماعى تعمل مع 100 جمعية أهلية في عيادات تنظيم الأسرة، ووفّرت حزمة متنوعة من الوسائل، وطوّرت البنية التحتية وأجهزة السونار، مشيرة إلى أن 17 ألف سيدة ترددن على العيادات منذ بدء البرنامج، و61% منهن استخدمن وسائل المنع المختلفة.

وانتقلت والي للحديث عن برنامج مؤكدة أنه يستهدف 10 محافظات واختيارها ليس صدفة؛ حيث إنها أعلى المحافظات في نسب الخصوبة وفي نسب الزيادة السكانية وهي نفسها أفقر المحافظات، وهناك ارتباط وثيق بين الفقر والزيادة السكانية، مشيرة إلى أن البرنامج يقيم 408 ندوة كل شهر وقام بـ350 ألف حملة طرق أبواب شهرية، مؤكدة أن الوزارة تربط بين البرامج السكانية وبرامج الحماية والرعاية والتنمية.

وقالت إن الحكومة المصرية تحولت تدريجيًّا من النظر من فقر الدخل إلى الفقر متعدد الأبعاد والذي يتناول محور التعليم والصحة والبنية التحتية، مشيرة إلى أنه في مجال البنية التحتية تم تركيب 57 ألف وصلة مياه وصرف صحي من خلال برنامج سكن كريم بعد رصد البنية التحتية لـ198 ألف منزل محرومة من مياه الشرب والصرف الصحي وتطوير للبنية التحتية من خلال برنامج حياة كريمة والذي ينظر إلى تركيب وصلات المياه والسقف وأثاث المنزل والتدريب وإتاحة الدخل لرب الأسرة وهي تدخلات تدخلات تحسن جودة المعيشة والدخل.

وأنهت والي حديثها بالقول إن برامج الحماية الاجتماعية يجب أن تتسم بالديناميكية، وأن تكون مظلة الحماية الاجتماعية قائمة لمن يحتاجها حين يحتاجها دون الاعتمادية والعزوف عن العمل لأن العمل هو السبيل الوحيد للخروج من دائرة الفقر.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »