استثمار

وزيرة التخطيط تلقي محاضرة حول «حياة كريمة» بالجمعية المصرية للاقتصاد السياسي

المبادرة هي المشروع الأضخم في النصف قرن الماضي

شارك الخبر مع أصدقائك

ألقت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية محاضرة تثقيفية بعنوان “ملامح التجربة التنموية (حياة كريمة)”، والتي عقدتها الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع في مستهل موسمها الثقافي لعام 2021-2022، وبحضور عدد كبير من الباحثين والمعنيين بالمجال.

وأوضحت وزيرة التخطيط خلال المحاضرة التثقيفية أنه في إطار إطلاق الإصدار الجديد من رؤية مصر 2030 والذي يعتمد على التشاركية على الحوار، تم الانتهاء من تحديث كل ما له علاقة بالمستحدثات الجديدة سواء ما ظهر منها بعد الإصلاح الاقتصادي أو المستحدثات التي ترتبت على جائحة كوفيد 19، مؤكدة أن الجائحة فرضت على العالم أجمع إعادة ترتيب أولوياته، مشيرة إلى ان مصر قامت كذلك بإعادة ترتيب أولوياتها وفقًا للأولويات العالمية.

وأكدت السعيد أن مصر لا تختلف عن العالم فيما يرتبط بالرقمنة وأهمية الحفاظ على الأمن الغذائي وأهمية التعليم والتعلم عن بعد، وتغيير الوظائف، موضحة أن كل تلك الأمور تم تحديثها بوثيقة رؤية مصر 2030 والتي تمثل وثيقة الدولة بأكملها وليست الحكومة فقط، مشيرة إلى مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني، وباحثين مستقلين ومحايدين.

وزيرة التخطيط
الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط أثناء المحاضرة

واقترحت إقامة عددًا من اللقاءات بالجمعية للتحاور والتشاور في حوار مجتمعي بشأن الوثيقة المحدثة والاستفادة من كل الآراء للانتهاء من عملية التحديث بشكل لائق استعدادًا للإطلاق بداية العام الجديد.

“حياة كريمة” تمثل مبادرة تنموية غير مسبوقة في حجم المخصصات المالية

واستعرضت وزيرة التخطيط خلال المحاضرة منظومة مبادرة حياة كريمة، موضحة أنها تمثل مبادرة تنموية غير مسبوقة في حجم المخصصات المالية بها ومجالاتها والمدى الزمني لها، وكذلك الفئات التي تستهدفها، مؤكدة أنها تستهدف أكثر من نصف الجمهورية، مؤكده أنها لا توجد دولة عملت في تجربتها التنموية على الريف بأكمله كتجربة الدولة المصرية، موضحه انه عند الانتهاء من المشروع سنشهد تغير في وجه الحياة وجودتها في الريف المصري، وبالتالي في المجتمع المصري، متابعه أنه سيتم خلق حالة تنموية في المجتمع المصري من خلال كم المصانع والأفراد التي ستعمل بها مما يسهم في إحداث حالة تنموية كبيرة جدًا.

اقرأ أيضا  حياة كريمة .. مبادرة رئاسية تسعى لإفادة 58% من سكان الجمهورية

وأضافت أن وضع الخطة متوسطة المدى السنوية يكون وفقًا للإطار الحاكم والذي يتمثل في الدستور المصري وتكليفات القيادة السياسية، ورؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة الأممية، وكذا أجندة أفريقيا 2063، وبرنامج عمل الحكومة وكذا المستحدثات، مؤكدة على مراعاة موضوعات التعافي الأخضر في كل المشروعات وتوطين اهداف التنمية المستدامة على مستوى المحافظات وذلك لتحقيق تنمية إقليمية متوازنة.

وتناولت الحديث حول الملامح والمميزات الأساسية لمبادرة حياة كريمة، موضحة أن أبرز ما يميز تلك المبادرة هو مشاركة كل أجهزة الدولة بها من حكومة وقطاع خاص ومجتمع مدني بجانب الهيئات الاقتصادية وكافة وهيئة المجتمعات، فضلاً عن كونه مشروع قومي تبناه الرئيس السيسي وتم إطلاقه في 2019، إلى جانب كونه المشروع الأكبر على المستوى القومي بتكلفة تبلغ حوالي 800 مليار جنيه يتم ضخها في 3 سنوات، يستفيد منه 58 مليون مواطن، موضحة أن المشروع يغطى أهداف التنمية المستدامة الـ 17 حيث يتناول الحد من الفقر وتوفير فرص العمل والمساواة والمستوطنات الخضراء والمستدامة.

اقرأ أيضا  «البيئة» و«البترول» يوقعان بروتوكول تعاون لتنظيم إجراءات أنشطة البحث والتعدين

مبادرة حياة كريمة تعمل وفقًا للتخطيط المبني على الأدلة

وأضافت وزيرة التخطيط أن المبادرة تعمل كذلك وفقًا للتخطيط المبنى على الأدلة حيث يتم القياس قبل البدء في البرنامج وبعد الانتهاء منه من حيث التأثير على الفقر وفرص العمل وجودة الحياة، متابعه أن الوزارة قامت بإنشاء اّلية كبيرة للرصد والتقييم والمتابعة وهي اّلية مصرية خالصة تتميز بكونها مميكنة لتحصر العمل بشكل مميكن وتمكن كل الوزارات والهيئات من الدخول عليها والخروج بمؤشرات أداء بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني من الشباب لقياس مستوى رضا المواطنين.

وأكدت أن مبادرة حياة كريمة هي المشروع الأضخم على مدار النصف قرن الماضي، موضحة أن المشروع يغطى أكثر من 4500 قرية و28 ألف تابع و 175 مركز على مستوى 20 محافظة، متابعه أنه تم البدء بالمراحل التمهيدية حيث تم البدء بـ 375 قرية بداية منذ بداية عام 2019 حتى منتصف 2020 بتخصيص حوالي 15.5 مليار جنيه، مؤكدة أن الرئيس وجه بمشاركة كل مؤسسات الدولة وتجهيز مواردها للمشاركة بالمشروع وإحداث تكامل بين كل المؤسسات لما لهذا المشروع من مردود إيجابي على المواطنين، وسرعة إنجاز المشروع حرصًا على استشعار المواطن بجودة الحياة على أرض الواقع.

وأكدت على تضافر كل هيئات ومؤسسات الدولة للعمل بالمشروع والانتهاء منه في خلال 3 سنوات، موضحة أن حجم العمل بالمشروع وكم المؤسسات المشاركة للانتهاء من القرى كبير جدًا، موضحة أنه يتم الاستناد إلى عدد من المعايير والتي تتضمن عدد فقراء ريف المركز من جملة سكان ريف المركز، ونسبة الأمية في الأفراد فوق سن 15 عام، والأسر التي يعولها الإناث والأسر المحرومة من شبكة مياه عامة والأسر المحرومة من الاتصال بشبكة صرف صحي لمتابعة جودة الحياة، مؤكدة أن كل تلك المؤشرات تتم وفقًا للمسح الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء على ارض الواقع.

اقرأ أيضا  «السياحة» تسمح برفع الطاقة الاستيعابية للفنادق إلى 100% (مستند)

أهداف المبادرة

وأوضحت وزيرة التخطيط أن المبادرة تهدف إلى تحسين المعيشة والاستثمار في البشر وتحسين خدمات البنية الأساسية والعمرانية والصرف الصحي والمياه ومشروعات الرصف والطرق، وجودة خدمات التنمية البشرية من تعليم وكثافة فصول ووحدات صحية ومراكز شبابية وفرص تشغيل، موضحة أهمية توفير فرص العمل لاستدامة كل تلك الجهود، مؤكدة تركيز كل المؤسسات على توفير فرص العمل بشكل متكامل لاستدامتها.

وتابعت أنه بنهاية المرحلة الأولى من المبادرة تم الوصول إلى 17% من السكان، موضحة أن العام القادم سيكون تم تغطية 35% من السكان وبنهاية عام 2023 سيتم تغطية حوالي 58% من إجمالي السكان بإجمالي القري المستهدفة.

وأكدت وزيرة التخطيط أن المبادرة ستعمل على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى تسجيل المبادرة على المنصة الخاصة بـمنصة أفضل الممارسات التي تحقق أهداف التنمية المستدامة كأفضل المبادرات التنموية على مستوى العالم، كما أشارت إلى إطلاق مبادرة “أصلك الطيب” بالتعاون مع وزارة الهجرة لكل المصريين بالخارج لمن يريد المشاركة في تنمية القرى الخاصة بهم.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »