استثمار

وزيرة التخطيط: اقتصاد «مصر» جاهز للنمو وجذب الاستثمارات الأجنبية

  ■ إنشاء 14 مدينة من الجيل الرابع على مساحة 450 ألف فدان ■ بناء 764 ألف وحدة بمشروع الإسكان الاجتماعى ■ تدشين 1600 كيلومتر بشبكة الطرق القومية ■ نستهدف رفع معدلات النمو من %5.3 عام 2017/2018 لـ%8 فى 2021/2022 ■ الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز دوره فى التنمية سياسة الدولة الراهنة أحمد عاشور وأح

شارك الخبر مع أصدقائك

 
■ إنشاء 14 مدينة من الجيل الرابع على مساحة 450 ألف فدان
■ بناء 764 ألف وحدة بمشروع الإسكان الاجتماعى
■ تدشين 1600 كيلومتر بشبكة الطرق القومية
■ نستهدف رفع معدلات النمو من %5.3 عام 2017/2018 لـ%8 فى 2021/2022
■ الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز دوره فى التنمية سياسة الدولة الراهنة

أحمد عاشور وأحمد على
 
تحت عنوان «مصر تحرص دائماً على المشاركة الفاعلة» ألقت الدكتور هالة السعيد، وزيرة التخطيط، أمس، كلمة رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، فى ختام جلسات مؤتمر «يورومنى 2018».

وأكد رئيس الوزراء، أن الاهتمام والحضور المتميز فى مؤتمر هذا العام لممثلى مجتمع الأعمال والمستثمرين من داخل مصر وخارجها أعطى المؤتمر زخمًا فيما تناوله من موضوعات وما شهدته جلساته وفعالياته من نقاشات وتفاعل من قبل المشاركين، بما يعكس الأهمية الكبيرة التى تحظى بها مؤتمرات «يورومني« كأحد أكبر وأهم الأحداث فى الأجندة المالية العالمية.

وقال إن الحكومة المصرية تحرص دائماً على إطلاع وإشراك القطاع الخاص والمجتمع المدنى وكذلك شركاء التنمية الدوليين فيما تقوم به الدولة من خطوات وجهود لدفع عجلة الاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وأشار إلى أن جلسات المؤتمر جاءت تحت عنوان «تحقيق المرونة والسرعة فى الاقتصاد»، والتى تمثل تقييماً لما تم من جهود وما تحقق من إصلاحات تدلل على جاهزية الاقتصاد المصرى وقدرته على جذب الاستثمارات والتكيف مع التطورات الاقتصادية والمالية العالمية.

ولفت مدبولى إلى أن الحكومة اتخذت عدة خطوات لمعالجة انخفاض معدلات النمو والاستثمار والتشغيل والإيرادات العامة للدولة وزيادة العجز الكلى وعجز ميزان المدفوعات وتراجع الاحتياطى النقدى إلى أدنى مستوياته.

وتابع: الدولة وضعت خطة شاملة لتحقيق التنمية تمثلت فى «إستراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030» التى أطلقتها الحكومة فى فبراير عام 2016، لتكون الإطار العام المنظم لبرامج العمل خلال السنوات المقبلة، والتى جاء فى إطارها برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الذى بدأت الحكومة فى تنفيذه اعتباراً من نوفمبر 2016.

وأضاف أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات والإجراءات لتحقيق النمو الشامل والمستدام وزيادة القدرات التنافسية وإعادة ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى وتحفيز النمو الاقتصادى الذى يقوده القطاع الخاص.

وأوضح أن الإجراءات والإصلاحات ارتكزت على إصلاح المنظومة التشريعية والمؤسسية، من خلال إصدار حزمة من القوانين والتشريعات التى تهدف إلى رفع كفاءة المؤسسات وتهيئة بيئة الأعمال من خلال إصدار قوانين جديدة للخدمة المدنية، والتراخيص الصناعية، والاستثمار الجديد، وقانون الإفلاس أو الخروج من السوق، بهدف تبسيط إجراءات إقامة المشروعات وتهيئة بيئة الاعمال وتشجيع الاستثمار المحلى والأجنبى، فضلاً عن إجراءات دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ولفت إلى الدولة قامت بالعديد من الاستثمارات فى البنية التحتية وأهمها مشروع الشبكة القومية للطرق، والطاقة بالتوسع فى مشروعات الجديدة والمتجددة، وتنمية محور قناة السويس، وإقامة المناطق الصناعية، والمدن الجديدة ومن بينها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من المشروعات القومية ذات الأثر الاقتصادى والاجتماعي.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة بدأت جنى بعض الثمار والنتائج الإيجابية الأولية للإصلاحات والجهود المبذولة خلال الفترة الأخيرة، وأهمها تحقيق الاقتصاد المصرى أعلى معدل نمو سنوى منذ 10 سنوات بلغ %5.3 خلال العام المالى 17/2018.

وتابع إن هيكل النمو الاقتصادى قد تغير بشكل جذرى ليقوده الاستثمار وصافى الصادرات، ونمت الصادرات غير البترولية من 16 إلى 18 مليار دولار بنسبة زيادة %18 خلال التسعة أشهر الأولى من عام 17/2018، كما حقق ميزان المدفوعات فائضاً بنحو 11 مليار دولار وانخفض عجز الميزان التجارى بنسبة %58 خلال هذه الفترة، وارتفع كذلك حجـم احتياطيات النقـــد الأجنبى من 14.9 مليـار دولار فى يونيـو 2014 إلى 44.3 مليـار فى يونيو 2018 لتُغطى أكثر من 8 أشهر من الواردات السلعية بعد أن كانت تغطى 3 أشهر فقط.

وعن خطة التنمية المستدامة 2018-2022، أكد مدبولى أنه استكمالاً للجهود التى بذلتها الحكومة واتساقاً مع رؤية مصر 2030، وضعت الحكومة برنامجاً شاملاً للعمل خلال السنوات الأربع المقبلة (2018-2022)، ترتكز محاوره على إعطاء أولوية قصوى لحماية الأمن القومى المصرى بمفهومه الواسع الذى يتضمن أمن المواطنين والأمن المائى والغذائى والطاقة.

وفى مجال التنمية الاقتصادية، وأوضح أن الحكومة تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادى بشكل تدريجى من %5.3 عام 17/2018 إلى %8 بحلول 21/2022، وتعزيز دور الاستثمار الخاص فى دفع هذا النمو بمواصلة الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال، خاصةً ما يتعلق بميكنة إجراءات تأسيس الشركات وتبسيطها وخفض تكلفتها، والتوسع فى المناطق الحرة وإنشاء 12 منطقة استثمارية جديدة، بما ينعكس على جذب استثمارات خاصة تقدر بحوالى 3.4 تريليون جنيه خلال الأربع سنوات القادمة، وزيادة صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر.

وأضاف رئيس الوزراء فى كلمته بمؤتمر يورمينى مصر 2018، أن الحكومة تهتم بتعزيز تنافسية قطاع الصناعة، وبما يعمل على زيادة معدل النمو الصناعى من 6.3% عام 18/2019 إلى 10.7% عام 21/2022، وذلك بالتركيز على إتاحة الأراضى الصناعية بأسعار تنافسية فى كل المحافظات، وتبسيط إجراءات التراخيص الصناعية، والتوسع فى المجمعات الصناعية المتكاملة بإنشاء 13 مجمعا صناعيا جديدا.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف بالدرجة الأولى توفير ما بين 700 و900 ألف فرصة عمل سنوياً لتعمل على خفض معدلات البطالة إلى حوالى %8.4 عام 21/2022.

وحول تحسين مستوى معيشة المواطنين، قال رئيس الوزراء، إن الحكومة تهدف لإنشاء 14 مدينة جديدة من الجيل الرابع على مساحة 450 ألف فدان، لزيادة الانتشار العمرانى وتخفيف الضغط على الخدمات المتوفرة فى المدن القائمة.

وألمح إلى أن الحكومة تهتم بالتوسع فى تقديم وحدات الإسكان المناسبة لكل المواطنين بإنشاء 764 ألف وحدة بمشروع الإسكان الاجتماعى وحوالى 400 ألف وحدة أخرى بالإسكان المتوسط، وإنشاء 1600 كم بشبكة الطرق القومية، وتحسين خدمات مياه الشرب بتنفيذ 265 مشروعا فضلاً عن 594 لتطوير خدمات الصرف الصحى، والتوسع فى شبكات الأمان الاجتماعى بتغطية %60 من السكان تحت خط الفقر فى برنامج تكافل وكرامة وبحوالى 18 مليون مواطن.

وأشار إلى جهود الحكومة المصرية لتشجيع الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ استثمارات مشتركة تحقق النفع والمصالح المتبادلة، وتشكل فى الوقت ذاته رافداً رئيسياً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكدا أنه إلى جانب الإجراءات والإصلاحات التشريعية والمؤسسية التى تم اتخاذها لتهيئة بيئة الأعمال الداعمة لهذه الشراكة، تعمل الحكومة كذلك على خلق الفرص وفتح مجالات متعددة للاستثمار المشترك.

ولفت إلى أن برنامج الطروحات الحكومية الذى تسعى الحكومة من خلاله لطرح 23 شركة حكومية فى البورصة فى مدة تتراوح بين 24 و30 شهراً، مشيرا إلى أن برنامج الطروحات يستهدف جذب مزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية وتعزيز النشاط الملحوظ الذى تشهده البورصة المصرية والتى يعكس أداؤها التأثر الإيجابى بمؤشرات برنامج الإصلاح الاقتصادى، إلى جانب توسيع قاعدة الملكية، وتوفير التمويل اللازم لتلك الشركات للتوسع فى نشاطها، وتحقيق قدر أكبر من الحوكمة فى إدارة الشركات، وتعظيم العائد المتحقق من إدارة أصول الدولة، فضلاً عن تحفيز المواطنين على الاستثمار فى البورصة.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل لتشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص المحلى والأجنبى بهدف تعبئة الموارد وتعظيم الاستفادة من إمكانيات وأصول وموارد الدولة غير المستغلة لتعظيم قيمتها وزيادة الاستثمار وإعطاء دفعة قوية لتحقيق التنمية المستدامة التى تراعى مصالح وحقوق الأجيال القادمة.

وقال إن الدولة أسست صندوق مصر السيادى، حيث صدر فى شهر أغسطس الماضى قرار رئيس الجمهورية بإصدار القانون رقم 177 لسنة 2018 بإنشاء صندوق مصر السيادى، برأسمال مرخص به 200 مليار جنيه، و مدفوع منه 5 مليارات.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف أن يكون هذا الصندوق أحد الآليات الفاعلة لتعزيز الاستثمار المشترك مع الأفراد والصناديق السيادية والمؤسسات المالية الكبرى الدولية لضخ رؤوس الأموال وتوفير التمويل للمشروعات الداعمة لتحقيق التنمية المستدامة.

ولفت إلى أن مصر تقدم للعالم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز لوجيستى واقتصادى عالمى يسهم بفاعلية فى تطوير حركة الملاحة والتجارة الدولية، ويفتح آفاقاً استثمارية رحبة فى مجالات متنوعة وواعدة خاصة فى قطاعات النقل والطاقة والبنية التحية والخدمات اللوجيستية والتجارية ليكون محور قناة السويس رابطاً تجاريا واقتصاديا يتكامل مع مبادرة الحزام والطريق ويربطها بأفريقيا.

شارك الخبر مع أصدقائك