استثمار

وزيرة الاستثمار تدعو كبرى الشركات الفرنسية للتوسع بمشروعاتهم فى مصر

وزيرة الاستثمار تدعو كبرى الشركات الفرنسية للتوسع بمشروعاتهم فى مصر

شارك الخبر مع أصدقائك

-خورشيد: حريصون على الاستفادة من الخبرات الفرنسية فى العديد من المجالات والقطاعات

– نأمل أن تتضاعف الاستثمارات الفرنسية بمصر خلال المرحلة المقبلة
– نعمل حالياً على تحديد قائمة للمشروعات فى القطاعات ذات الميزة التنافسية

المال – خاص

أكدت داليا خورشيد، وزيرة الاستثمار، أن الزيارة الحالية للرئيس الفرنسى فرنسوا اولاند لمصر، تعد انطلاقة جديدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وحافزاً على استمرار دعم الحكومة المصرية للقطاع الخاص وتهيئة مناخ الاستثمار الملائم، مع العمل على إزالة كافة المعوقات وتقديم التسهيلات اللازمة لجذب مزيد من الاستثمارات الفرنسية.

جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقتها الوزيرة، فى افتتاح منتدى رجال الأعمال الفرنسى المصرى، والذى أقيم اليوم الإثنين، على هامش زيارة الرئيس الفرنسى لمصر.

وأوضحت خورشيد، أن الحكومة المصرية تستهدف فى خطتها للعام المالي 2015/2016 تحقيق معدل نمو يبلغ 5%، كما أن هناك توقعات من صندوق النقد الدولى بأن يصل معدل النمو فى مصر إلى 7% بحلول عام 2017/2018، وتستهدف الدولة حجم استثمار أجنبي مباشر بمقدار 10 مليارات دولار خلال عام 2016/2017.

وأكدت أنه من أجل تحقيق هذه المعدلات، تولى الحكومة المصرية اهتماماً كبيراً بالقطاع الخاص، كشريك رئيسى فى التنمية والاستثمار، مؤكدةً كذلك حرص الحكومة على الاستفادة من الخبرة الفرنسية فى العديد من المجالات والقطاعات، فى مقدمتها قطاع البنية التحتية.

وأشارت إلى أن الاستثمارات العامة فى مشروع الموازنة لعام 2015/2016، والتى تهدف إلى تطوير وتحديث البنية الأساسية، بلغت 75 مليار جنيه، أى ما يعادل 2.7% من الناتج المحلى الإجمالى، منها 55 مليار جنيه ممولة من موارد الخزانة العامة، بالإضافة إلى طرح جزء بنظام الـ PPP لمشاركة القطاع الخاص فى عملية التنمية.

ولفتت إلى استهداف التعاون الثنائى بين مصر وفرنسا فى مجال نقل وتوزيع الكهرباء، ومساهمة الشركات الفرنسية فى تنفيذ مشروعات لتوليد الطاقة الجديدة والمتجددة، والتدريب الفنى، وبناء القدرات للكوادر المصرية، وتولى الدولة اهتماماً كبيراً بحل مشكلة الطاقة، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة والتوجه نحو إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وزيادة الاعتماد على الطاقات البديلة، سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، بالإضافة إلى استهداف التعاون في مجال البنية التحتية للنقل، والاستفادة من الخبرة الفرنسية الكبيرة بهذا القطاع، فضلاً عن إمكانية التعاون فى قطاع الإسكان وإنشاء محطات معالجة المياه، مع الاستفادة كذلك من الخبرة الفرنسية فى قطاعات التصنيع الغذائى والتجزئة، وقطاعات السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكذا القطاع المصرفى وقطاع الخدمات وصناعة السيارات. 

وقالت: “نحن نعمل حالياً على تحديد قائمة للمشروعات فى العديد من القطاعات ذات الميزة التنافسية، بما يعكس رؤية الدولة لتنمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية في مصر”.

ووجهت وزيرة الاستثمار فى كلمتها الدعوة للجانب الفرنسى للتعرف على هذه الفرص الاستثمارية المتاحة، والدخول فى شراكات جديدة أو إجراء توسعات بالسوق المصرية، وتحقيق نتائج إيجابية في الفترة الحالية، والتى تشهد خلالها مصر ارتفاعاً فى معدلات النمو وبدء تحقق الاستقرار الاقتصادى.

ولفتت إلى أنه من بين هذه المشروعات ذات الفرص الاستثمارية الواعدة، يأتى عددٌ من المشروعات القومية الكبرى، مثل مشروع المليون ونصف المليون فدان، وهو جزء من مشروع استصلاح أربعة ملايين فدان من أجل إحداث تنمية متكاملة، ومشروع العاصمة الإدارية، ومشروع المثلث الذهبي في محافظات قنا وسفاجا والقصير، لما تتمتع به هذه المنطقة من ثروات معدنية.. فضلاً عن مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي، وإنشاء مدينة العلمين والظهير الصحراوي للمنطقة.

وأوضحت أن الحكومة المصرية تتبنى حالياً خطة لتطوير الطرق الإستراتيجية، ضمن خطة الدولة لعام 2015/2016، والتي تهدف إلى تنمية أكثر من 4800 كم، بما يمثل 20.4% من إجمالي الطرق فى مصر، بالإضافة إلى تطوير المناطق المحيطة بها، ومن المقرر أن يتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى تنمية ما يقرب من 3200 كم، كما تتضمن خطة عام 2015/2016 العمل في 21 طريقًا و17 كوبرى، بالإضافة إلى 24 مشروعاً فرعياً ضمن مشروع شبكة الطرق القومية.

فى سياقٍ متصل، أكدت خورشيد، أنه فى إطار حرص الحكومة المصرية على تحسين مناخ الأعمال والاستثمار، ودعم المستثمرين، فقد تضمنت جهود الحكومة العمل على تحسين البنية التحتية للاستثمار من خلال إجراء العديد من التعديلات التشريعية، ومنها التعديلات على قانون الاستثمار وقانون سوق المال وتخصيص الأراضى الصناعية والتمويل متناهى الصغر، بالإضافة إلى سياسات تحرير قطاعات مثل الطاقة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للدخول فيها لتلبية الطلب المتزايد عليها، بجانب قطاعات أخرى مثل الصحة والأدوية والتعليم، وذلك تنفيذاً لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي وضعته الحكومة المصرية.

كما تضمَّن قانون الاستثمار آلية واضحة لفض منازعات الاستثمار، مهمتها الرئيسية بحث ومواجهة التحديات التي تواجه المستثمرين دون اللجوء للقضاء، حيث يضمن القانون المساواة فى المعاملة مع المستثمر الجاد سواء كان محلياً أو أجنبياً.

واختتمت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار كلمتها، بالتأكيد على أنه على الرغم من التطور الذى تشهده الاستثمارات الفرنسية فى مصر خلال السنوات الأخيرة، إلا أننا نرى أن هناك المزيد من الفرص الواعدة فى مصر لتعزيز هذه الاستثمارات ومضاعفة حجمها بشكل كبير، بفضل العلاقات المتميزة بين البلدين، فضلاً عما تتميز به مصر من توافر فى مقومات عديدة للاستثمار، يجعلنا نأمل فى أن تتضاعف هذه الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة. 

شارك الخبر مع أصدقائك