اقتصاد وأسواق

وزيرالزراعة يحذر من البناء على 8.5 مليون فدان زراعي

الصاوى أحمد: أكد الدكتور أيمن فريد أبوحديد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن ارتفاع الحرارة أمر من شأنه أن يغير نمط زراعة المحاصيل وموعد زراعتها وربما نوعيتها، وذلك ليتناسب مع التغيرات المناخية، مشيراً الى أن ذلك يتطلب من مركز البحوث الزراعية…

شارك الخبر مع أصدقائك

الصاوى أحمد:
أكد الدكتور أيمن فريد أبوحديد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن ارتفاع الحرارة أمر من شأنه أن يغير نمط زراعة المحاصيل وموعد زراعتها وربما نوعيتها، وذلك ليتناسب مع التغيرات المناخية، مشيراً الى أن ذلك يتطلب من مركز البحوث الزراعية الاستعداد المبكر لإنتاج محاصيل تتحمل التغيرات المناخية وتغيير مواعيد زراعتها.

وقال الوزير خلال كلمته الإفتتاحية فى ورشة عمل بعنوان “دراسة برنامج التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للتغيرات المناخية على الأراضي الصحراوية بشمال غرب الدلتا” في منطقة برج العرب بالإسكندرية، إن التغيرات المناخية باتت ملحوظة وتهدد بشكل كبير مناطق شمال الدلتا من ناحية ارتفاع مستوى سطح البحر، مثل محافظات كفر الشيخ ودمياط وبورسعيد والبحيرة، مما يؤدي إلى غرق هذه المناطق وبحث سكانها عن فرص عمل ومدن أخرى جديدة يعيشون فيها، مما يتطلب منا جميعا التفكير في عدم إنشاء مدن مليونية في هذه المناطق.

وأشار أبوحديد إلى أن مصر واجهت في الماضى مثل هذه التغيرات حيث تأثرت بحيرة المنزلة بارتفاع منسوب المياه بمقدار نصف متر فقط، مما أدى لانخفاض مساحة البحيرة من 700 ألف فدان إلى 120 ألف فدان ما استدعى تدبير أماكن أخرى بديلة للأهالي المضارين.

وأوضح أنه لن يكون هناك أحد معصوم من مخاطر البيئة والتغيرات المناخية التى نواجهها، مثل ما حدث مع نبى الله نوح وغرقت الأرض وظن ابنه أنه سينجو حينما قال سأوى إلى جبل يعصمنى من الماء ولكنه لم ينجو.

وقال الوزير إن تأثير التغيرات المناخية سيؤثر على منطقة الحمام وامتدادها شرقا وغربا، حيث تتميز هذ المنطقة بإنتاج التين الذي تعتبر مصر ثاني دولة منتجة له على مستوى العالم، حيث تتم زراعته على الأمطار والاستفادة من الندى والبخار، وطبقا للنتائج العلمية فإن هذه  المنطقة ستختفي من على الخريطة.

وحذر وزير الزراعة من البناء على الأراضي حيث أن مصر تزرع 8.5 مليون فدان فقط على مستوى الجمهورية، ولو استمر تآكل هذه الأرض مع زيادة درجة حرارة الجو، بمعدل 6 درجات سنوياً ستتحول مصر إلى كتل خرسانية خالية من الزراعة، لافتاً إلى أن البناء على الأرض الزراعية يلتهم مصادر قوت المصريين ويحيلنا إلى منطقة صحراوية قاحلة شديدة الحرارة، وبالتالي هجرة المواطنين لمناطق أخرى.

وأضاف الوزير أن كل المناطق التي ثبت أنها صالحة للزراعة، يجب أن تبقي حكرا علي الزراعة ولا تشغل بأشياء أخرى، لكي نحافظ علي الأراضي الصالحة للزراعة في المستقبل، مشيراً إلي أن العوامل المؤثرة علي الزراعة هي الجفاف وارتفاع الحرارة والتصحر والتآكل في الأراضي الزراعية ومستوي الأمطار في المناطق المطيرة، مشدداً على ضرورة التكاتف لوضع حلول عاجلة لهذه المشاكل وأن نخطط للمستقبل تخطيطاً جيدا، وإنه سيتم التصدى والتعامل مع المخالفين والمتعدين على الأراضى الزراعية بكل حزم وقوة.

ضمت الورشة ممثلى وزارات الدفاع والري والبيئة والتنمية المحلية والإسكان، حيث أوصى المشاركون إنه نتيجة للتغيرات المناخية من المتوقع أن يكون هناك نزوحا لأكثر من مليوني نسمة من مناطق الدلتا الممتدة على السواحل، نتيجة لغمر المياه وخسارة الأرض الخصبة مما يؤثر بالسلب على المجتمع المصري.

كما أنه من المقرر أن يتفقد وزير الزراعة المزارع السمكية بمنطقة كنج مريوط، ويلتقى عددا من الصيادين للاستماع إلى مشاكلهم ودراسة أوضاعهم.

يأتى ذلك بعد جولته مساء أمس بمحافظة أسوان، وزيارة مشروع وادى النقرة، ولقاء عددا من المزارعين والفلاحين بالمحافظة، وتنفيذ حملة مبكرة لإزالة التعديات على الأراضى الزراعية بمنطقة كوم امبو.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »