وزراء المالية الأفارقة يحذرون من استغلال التدفقات الإنمائية في سداد الديون

وزراء المالية الأفارقة يحذرون من استغلال التدفقات الإنمائية في سداد الديون
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الثلاثاء, 9 يونيو 09

 كتبت ــ منال علي:
 
حذر وزراء الاقتصاد والمالية بدول أفريقيا، من استخدام جزء من التدفقات الانمائية للقارة في تسديد الديون، أو استغلالها في تراكم الاحتياطات.

 

 
 يوسف بطرس غالى

ودعا الاعلان الوزاري، الصادر عن الاجتماع الثاني المشترك لمؤتمر الاتحاد الأفريقي لوزراء الاقتصاد والمالية، الحكومات الأفريقية إلي اجراء تقييم صارم، لفوائد وتكاليف استخدام الحوافز الضريبية لتشجيع الاستثمار الأجنبي، واتباع منهج أكثر انفتاحاً لتحرير التجارة، مع الجهات متعددة الأطراف، لضمان نجاح الاصلاحات الاقتصادية، وبما لا يضر بالانجازات التي تحققت علي صعيد الأهداف الانمائية الوطنية.
 
وتشير  أحدث التوقعات حول معدلات النمو بدول القارة، إلي أن الأزمة ستؤدي في عام 2009 إلي خفض النمو في المنطقة بين نقطتين و4 نقاط مئوية، مما يخلف عواقب وخيمة علي قدرات أفريقيا للحد من الفقر، وتحقيق الأهداف الانمائية للألفية بحلول الموعد المستهدف وهو عام 2015، الأمر الذي يدعو لاتخاذ إجراءات جريئة وسريعة لتخفيف أثر الأزمة علي اقتصادات القارة السمراء وحماية الفئات الضعيفة.
 
وأوضح بيان أصدرته وزارة المالية أمس أن الوزراء الأفارقة أشاروا إلي وجود فجوة واسعة بين المدخرات المحلية واحتياجات الاستثمار في المنطقة وهناك ضرورة لسد تلك الفجوة المالية لزيادة احتمالات بلوغ الأهداف الانمائية للألفية. بما يؤكد أهمية تعبئة الموارد المحلية لارساء أساس صلب للنمو المستديم، بجانب التمويل الخارجي، الذي يمكن أن يكمل الموارد المحلية ويساعد علي تهيئة بيئة مواتية لتعبئة الموارد من أجل التنمية.
 
ودعا الوزراء الأفارقة إلي سرعة التصديق علي البروتوكول المؤسس لبنك الاستثمار الأفريقي، حيث تم الاتفاق خلال اجتماعات القاهرة علي مشروع النظام الأساسي لبنك الاستثمار الأفريقي الذي يعد إحدي المؤسسات المالية الثلاث المنصوص عليها في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
 
من جانبه، قال الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية إن الوزارء الأفارقة أصدروا إعلاناً وزارياً أكدوا فيه عدداً من القضايا والمبادئ، أهمها أن الأزمة المالية تتطلب استجابة عالمية منسقة، تراعي الاختلافات في القدرات الوطنية، وتكفل التمثيل الصحيح لكل البلدان، ولهذا ينبغي العمل لاسماع صوت أفريقيا بقوة أكبر، ورفع مستوي مشاركتها في المؤسسات المالية الدولية، وكذلك في المنتديات الأخري المعنية باصلاح البنيان المالي العالمي.
 
من جهته، شدد الدكتور علاء الشاذلي أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية علي أن استخدام التدفقات الانمائية للقارة في سداد الديون، وتراكم الاحتياطي لا يخدم سياسات تنمية الاقتصاد، وذلك لأنه يسد قصوراً في النشاط الاقتصادي الكلي لهذه البلدان علي المدي القصير فقط.
 
وأضاف الشاذلي أنه من الأفضل استخدام التدفقات التنموية في تشجيع الاستثمارات الجديدة، بما يولد فرصاً جديدة للإيرادات، عن طريقها يمكن للدولة سداد ديونها.
 
وأوضح الشاذلي أن حجم الدين لا يمثل مشكلة مهما كان حجمه، إذا كان لدي الدولة القدرة علي سداد هذا الدين. وتغطية الخطط الاستثمارية المقبلة علي المدي الطويل.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الثلاثاء, 9 يونيو 09