اقتصاد وأسواق

وزارة البترول تحيل مشروع زيادة الأسعار مع الشريك الأجنبي إلي البرلمان

أشرف فكري السيد فؤاد:   تحيل وزارة البترول لمجلسي الشوري والشعب في دورته القادمة المقررة في سبتمبر القادم اتفاقية تعديل تسعير الغاز الجديد المبرم بين الهيئة للبترول وشركتي "BP &" البريطانية "RWEس والألمانية والتي ترفع سعر مشتريات الغاز بنسبة %80.7…

شارك الخبر مع أصدقائك

أشرف فكري
السيد فؤاد:
 
تحيل وزارة البترول لمجلسي الشوري والشعب في دورته القادمة المقررة في سبتمبر القادم اتفاقية تعديل تسعير الغاز الجديد المبرم بين الهيئة للبترول وشركتي “BP &” البريطانية “RWEس والألمانية والتي ترفع سعر مشتريات الغاز بنسبة %80.7 عن السعر الحالي.

 
وقال علي جاد الله نائب رئيس الشركة لعمليات التنقيب والاستكشاف: إن الجانبين وقعا في مارس الماضي الاتفاق النهائي علي جميع الجوانب الفنية والإجرائية المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية بما يتيح لوزارة البترول إحالة مشروع للجهتين التشريعيتين السابقتين للموافقة عليها قبل التوقيع بصفة نهائية.
 
وبمقتضي توقيع الشركتين البريطانية والألمانية فقد أغلقت جميع البنود المتعلقة بتفاصيل شراء الغاز بين الجانبين في انتظار الحصول علي تصديق نهائي من جانب مجلسي الشعب والشوري علي الاتفاق المبرم والذي يتيح لهما الحصول علي سعر 4.7 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لإنتاج احتياطي الغاز الطبيعي بحقلي المياه العميقة في البحر المتوسط في مقابل 6.2 دولار في الوقت الراهن لنفس الوحدة القياسية من مشتريات الغاز.
 
وحول الانتقادات المتعددة الموجهة للاتفاقية طالب مسئول بارز في وزارة البترول منتقدي الاتفاقية بالنظر إلي الجانب المضيء فيها والذي يسمح لبي بي وأر دبليو إيه بتنشيط وتعزيز وتنمية هذه الحقول باعتبارها واحدة من أبرز أنشطة       RWEفي مجال التنقيب عن الغاز في مصر التي تعتمد عليها في عمليات التصدير وتوجيه الفائض للسوق المحلية بأسعار تبقي هي الأرخص مقارنة ببدائل شرائه من الخارج.
 
وتشتري وزارة البترول المليون وحدة حرارية بريطانية من شركات البترول العالمية بسعر 2.6 دولار، فيما تستهدف شركات البترول رفعها للمستويات العالمية أو الحصول علي حقوق لتصديرها للاستفادة من تجاوزها حاجز 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
 
وقال: المسئول إن السوق المحلية لا تزال هي المسيطر علي اهتمامات الوزارة حتي في هذا الاتفاق الذي يركز علي تلبية احتياجاتها في مقدمة أولوياتها خاصة مع النمو الحالي في الطلب علي الغاز الطبيعي، مشيراً إلي أن إعطاء شركتي “RWEس و “BPس حقوق تفضيلية في تصدير %33.4 من إنتاجي حقلي المياه العميقة مهما كانت الظروف لا يتعارض مع حقيقية أن مناطق الشركتين تتميز بكثافة الإنتاج.
 
وتمتلك شركة أر دبليو إيه %40 من حصة الشركاء الأجانب في حقل شمال الإسكندرية و%20 من حقل غرب الإسكندرية بالمياه العميقة في البحر المتوسط، فيما تمتلك شريكتها النسبة الباقية من الحقلين السابقين بما يعطيها حق إدارة حصة الشركاء الأجانب.
 
وأشار إلي أن الموافقة علي خطط RWE الألمانية وBP البريطانية جاء عقب تقديمها لخطط طموحة تستهدف الاستفادة من احتياطيات الغاز التي تمتلكها، والتي حققتها في المنطقتين السابقتين لإقامة وحدات لإسالة الغاز المسال بالنظر إلي ارتفاع أسعارها في الوقت الحالي علي مستوي العالم.
 
وحققت “RWEس بالتعاون مع بعض الشركات الأخري العاملة اكتشافات غاز تقدر احتياطاتها نحو 30 تريليون قدم مكعب من إجمالي احتياطيات الغاز المحققة والمسجلة لدي وزارة البترول والتي تقدر بنحو 67 تريليون قدم مكعب.
 
واعترف المسئول بأن الفترة القادمة وعقب تصديق مجلس الشعب قد تشهد تزايداً في طلبات شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر لإعادة النظر في أسعار الغاز النظر في أسعار الغاز الطبيعي الموجه للسوق المحلية علي غرار الاتفاق الموقع مع شركتي BP البريطانية وRWE الألمانية.
 
وكشف المسئول عن أن هذه الشركات المختلفة بدأت في تدعيم مطلبها في جميع لقاءاتها مع المهندس سامح فهمي وزير البترول، مشددين علي أن استمرار الأسعار المنخفضة يجعل الاستثمار في هذا القطاع غير اقتصادية لها.
 
وتتراوح تكلفة استخراج الغاز الطبيعي بين 1,45 و 1.50 دولار للمتر مكعب، وتقوم الحكومة بشرائه من الشريك الأجنبي لتلبية احتياجات السوق المحلية بـ 2.65 دولار للمتر مكعب.
 
وقال المسئول إن شركات البترول العالمية تؤكد أن ارتفاع تكلفة استخراج الغاز الطبيعي من المياه العميقة بسبب ارتفاع أسعار الحفارات وأدوات البحث والاستخراج.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي حذرت فيه. دكتورة فائقة الرفاعي نائب رئيس البك المركزي الأسبق من موافقة وزارة البترول لمطالب الشريك الأجنبي بتعديل أسعار مشتريات الغاز، مشيرة إلي أن هذا القرار سينعكس بالسلب علي زيادة نسبة العجز التجاري للدولة الذي وصل خلال الربع الأول من العام الجاري 8.5 مليار جنيه.
 
وأضافت الرفاعي أن الصادرات النفطية من البترول والغاز تحقق توازناً بالميزان التجاري، والتي وصلت خلال الربع الأول من العام المالي 6006 – 2007 حوالي 2549 طناً من جملة صادرات السلع الأخري والتي قدرت بنحو 5411 طناً.
 
وأوضحت نائب رئيس البنك المركزي الأسبق أن أسعار التصدير للبترول مرتفعة مقارنة بالسلع الأخري، متوقعة بعد تعديل مشتريات الغاز الطبيعي مع الشريك الأجنبي انخفاض واردات قطاع البترول للخزانة العامة وزيادة المدفوعات للشريك الأجنبي.
 
وأكدت علي أن مطالب الشركات الأجنبية تأتي للاستفادة من الأسعار العالمية المرتفعة للغاز.
 
وكانت وزارة البترول قد وافقت مؤخراً علي مطالب شركات البترول «بريتش بتروليوم» و«بي بي» البريطانية و RWE الألمانية بعد خمس سنوات من المفاوضات علي رفع أسعار مشتريات مصر من حصص إنتاج الشريك الأجنبي من حقلي شمال الإسكندرية وغرب المياه العميقة بالبحر المتوسط لترتفع بحد أقصي بنسبة %80.7 لتصل إلي ما يعادل 4,7 دولار لكل مليون وحدة حرارية مقارنة بمستوي الأسعار الحالية التي تقدر بنحو 2,65 دولار لنفس الوحدة.

 
ويؤكد دكتور حمدي عبدالعظيم الخبير الاقتصادي أنه بعد موافقة وزارة البترول علي طلب الشريك الأجنبي فإنه يعطي الفرصة للشركات الأخري علي تعديل اتفاقيتها في الاستفادة من الأسعار العالمية المرتفعة للغاز، وانتقد سياسة الحفاظ علي الشركات الأجنبية وجذب استثمارات جديدة في القطاع موضحاً أن الغاز والبترول من القطاعات القابلة للنضوب.
 
من جانبه صرح المهندس محمد العجيل مسئول البحث عن فرصة جديدة بمؤسسة البترول الكويتية أن المؤسسة طالبت الهيئة العامة للبترول بتعديل مشتريات الغاز الخاصة ببئرين لها بمنطقة البحر المتوسط بالمياه العميقة، لتصل إلي 3.6 دولار للمليون وحدة حرارية بدلاً من 2,6 دولار، وأكد علي تجديد طلب المؤسسة خلال الشهر المالي بعد موافقة وزارة البترول علي عدة طلبات لشركات «بي بي» البريطانية RWE مؤكداً أن هذا الطلب يأتي في إطار ارتفاع تكاليف الإنتاج للغاز خاصة في المياه العميقة.

شارك الخبر مع أصدقائك