Loading...

ورشة عمل مصرية ـ كندية بالقاهرة لتنمية القدرات التنافسية للصناعات الصغيرة

Loading...

ورشة عمل مصرية ـ كندية بالقاهرة لتنمية القدرات التنافسية للصناعات الصغيرة
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 أبريل 03

محمد أبو الفتوح:

في ضوء ما أشار إليه تقرير القدرات  التنافسة العربية الصادر مؤخراً فإن مصر تحتل المرتبة 75 علي مستوي العالم في القدرة علي  المنافسة في  الاسواق العالمية.. من هنا تأتي أهمية ورشة العمل المصرية ـ الكندية التي انعقدت في فندق ميرديان القاهرة يومي 31,30 مارس لتطوير القدرات التأمينية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر .

وعلي اعتبار أن قاعدة الصناعات الصغيرة هي  القاعدة الاوسع والتي تستحوذ علي حوالي %99 من المشروعات غير الزراعية ويعمل بها حوالي %75 من جملة عمالة القطاع الخاص وتنمية هذا القطاع هي  الاهم بالنسبة لتطوير القطاع الخاص والمساهمة في بناء قاعدة حقيقية لتطوير السوق الحرة والقدرة علي المواجهة في نظام العولمة الاقتصادية .

ورشة العمل كانت نتاج جهود مشتركة شاركت فيها كل من وزارة التجارة الخارجية مع الوكالة الكندية للتنمية الدولية ومركز البحوث والتنمية الدولية الكندية DRC وبحضور ومشاركة فعالة من عدد من  المنظمات الحكومية والهيئات الخاصة والمستثمرين من بينها، الصندوق الاجتماعي للتنيمة وهيئة التوحيد القياسي ومركز اتحاد الصناعات  الصغيرة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء  وهيئة التمثيل التجاري والبنوك .

وأوصي المشاركون في ختام ورشة العمل بتوصيات قانونية وتشريعية واخري  تنفيذية لتطوير سياسات وقدرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة التنافسية وتوسيع قاعدتها وتطوير وتحديث هياكلها المالية والادارية والفنية .

سياسة وزارة التجارة الخارجية في التعاون مع كندا بدأت من خلال المشروع الكندي لتنمية الصناعات  الصغيرة والمتوسطة وكانت وزارة الخارجية قد توجهت إلي الحكومة الكندية بطلب المساعدة في مشروعها لتطوير المشروعات الصغيرة  والمتوسطة واتفقت الحكومتان علي انشاء مشروع تنمية سياسات المنشآت الصغيرة وحددت الحكومة الكندية الجهات الممثلة في المشروع وهي الوكالة الكندية للتنمية الدولية CIDA مركز بحوث التنمية الدولية IDRC.

وفي سياق هذا التعاون أوفدت وزارة  التجارة الخارجية فريق عمل إلي كندا خلال الفترة من 27 سبتمبر إلي 11 اكتوبر 2002 بهدف مراجعة الاستراتيجيات والخطط والادوات والافكار المتعلقة بتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع المسئولين الكنديين .

وقد ضم الوفد «11» من كبار المسئولين بالحكومة  المصرية من وزارة التجارة الخارجية ووزارة التنمية المحلية وبنك  تنمية الصادرات ووزارة المالية والصندوق الاجتماعي للتنمية وبمصاحبة كل من منسق مشروع تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة بوزارة الخارجية ورئيس مكتب التمثيل التجاري بمقاطعة اوتاوا بكندا وهدفت الزيارة إلي اطلاع  الوفد علي التجربة الكندية في تنمية سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة .

وكان مشروع تنمية سياسات  المشروعات الصغيرة والمتوسطة قد بدأ في شهر يونيو 2002 بتمويل كندي ولمدة 4  سنوات ويهدف إلي خلق  بيئة افضل لسياسات المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة مما ينتج عنه تقليص المعوقات المالية وغير المالية وزيادة الفرص امام تطوير هذه المشروعات .

واستحوذت قضية تعريف محدد لمعني  الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة في مصر علي اهتمام  وزارة التجارة الخارجية حيث مثلت هذه القصة انذاراً لصناع القرار في مصر لأنه من الصعب صياغة سياسة لمجموعة مستهدفة مجهولة او غير محددة .

وبمشاركة ودعم من الطرف الكندي أمكن التوصل إلي تعريف محدد ثم الاعلان عنه في مؤتمر صحفي 16 سبتمبر 2002  واستند إلي معايير ثلاثة هي عدد  العمال والاصول الثابتة ودورة رأس  المال ففي حين اعتبر التعريف بالنسبة للمشروعات غير الصناعية أن المشروع منتاهي الصغر يتراوح عدد عماله بين 1 إلي 4 عمال واصوله الثابته اقل  من 25 ألف جنيه وحجم اعماله اقل من مائة ألف جنيه فإنه اعتبر المشروع الصغير هو الذي يتراوح عدد عمالة بين 5 إلي 49 عاملا ورأسماله من 25   ألف جنيه إلي اقل من مليون جنيه وحجم اعماله السنوية من مائة ألف جنيه إلي اقل من 2 مليون جنيه أما المشروع المتوسط فهو المشروع الذي يبلغ عدد عماله طبقاً لهذا التعريف من 50 إلي 99  عاملاً واصوله الثابتة من 3 مليون جنيه إلي 10 ملايين جنيه وحجم الاعمال السنوية من مليوني جنيه إلي 10 ملايين جنيه ولا يختلف هذا التعريف بالنسبة للمشروعات الصناعية فهو بالنسبة للمشروعات متناهية الصغر يتراوح عدد  العمال بين 1 إلي 4 عمال والاصول الثابتة اقل من 25 ألف جنيه والمشروع الصغير هو الذي عدد عماله بين 5 إلي 49 عاملاً  والاصول الثابتة ما بين 225 ألف جنيه إلي أقل من 2 مليون جنيه والمشروع المتوسط عدد العمال بين 50 إلي 99 عاملاً والاصول الثابتة من  مليون جنيه إلي 10 ملايين جنيه .

ويقول تامر الميهي احد المشاركين في  اعمال  الورشة: إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة كانت  هدفاً لاكثر من 160 جهة محلية واقليمية ودولية تتعامل مع هذا القطاع الا  أن هذه الجهود لم تتم الاستفادة بها بشكل متكامل لغياب الرؤية المنسقة والاطار العام لسياسة تنمية  المشروعات الصغيرة إلي  أن اصدرت وزارة  الاقتصاد في  العام 1998 أول وثيقة لمشروع سياسة قومية لتنمية المنشآت  الصغيرة مما جعل حقيبة قضية الصناعات الصغيرة علي جدول اعمال صانعي السياسات في الدولة .

ويضيف الميهي إن المرحلة الحالية من  التطور الاقتصادي العالمي وتحول الحكومة نحو تحسين الميزان التجاري وتنمية القدرة التنافسية يتطلب الحاجة إلي مدخل جديد لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر بما يمكنها من مسايرة المنافسة علي  المستوي المحلي واختراق الاسواق العالمية ويشير الباحث الي ان سجل تقديم الخدمات المالية للمشروعات الصغيرة في مصر يعاني من انخفاض الكفاءة في الاداء وتغطية  التكاليف وضآلة الأثر علي  اصحاب الاعمال ونقص كفاءة المؤسسات الحكومية المشاركة في تلقي المعونات وتوزيعها .

ويوضح تامر الميهي أنه من الضروري توجيه الخدمات المالية ذات الاستثمارات  الضخمة إلي مشروعات او تكتلات مؤهلة للنجاح والاستمرار مثل مركز شق الثعبان بالقاهرة لانتاج الرخام وقرية سلامون القماش وميت غمر في  الدقهلية المتخصصة في  صناعة  التريكو وأواني الالمونيوم ودمياط المتخصصة في صناعة الاثاث .

ويؤكد علي أن الروتين وتعقيد الاجراءات من اهم  المعوقات  امام نشاط الصناعات الصغيرة والمتوسطة وأن الاطار  القانوني والتنظيمي مازال يشكل حاجزاً يواجه هذه المشروعات مشيراً إلي أنه رغم التجربة الناجحة بمعونة كندية في محافظة الدقهلية لانشاء مركز لتيسير الاعمال إلا أنه لم يتم حتي الآن الاستفادة بشكل كاف من الدروس المتسخلصة من هذا المشروع .

وفي ختام ورشة العمل اوصي الحاضرون بعدة توصيات  تشمل اتاحة فرص  اكبر للاستثمارات المحلية من خلال صندوق التنمية الاجتماعية وتوجيه امكانيات اكبر نحو الدعم الفني  والتسويق الجيد وتأهيل القدرات البشرية وتوحيد ظروف العمل بين القطاعات المختلفة وتوفير كل احتياجات الصناعات الصغيرة من  أجل النهوض بها واعداد قاعدة بيانات لحصر المنشآت الكبيرة والصغيرة لربطهما معاً من أجل منتج صالح للتصدير والدعم  الفني والتسويق الجيد  من خلال المعارض الكبري في الداخل والخارج وتفعيل جهود التدريب لصغار المستثمرين لرفع قدراتهم  المهارية والفنية وتوعيتهم بحقوق الملكية الفكرية وتشجيع العقود والاتفاقيات بين الدول لتبادل منتجاتهم وضخ مزيد  من التمويل للبحوث التي تتوجه لتنمية الصناعات الصغيرة وانشاء صندوق يعمل علي توسيع رقعة انتشار الصناعات الصغيرة والمتوسطة وخفض الضرائب علي الصادرات والواردات الموجهة إلي السلع الصغيرة والمكملة لتفعيل مساهمة طلاب الجامعات بالبحوث الموجهة لهذا القطاع في  مشاريع التخرج .

وأوصي الحاضرون بتوجيه الاهتمام لمعالجة الشروخ للاطار القانوني التي تؤثر في حجم النشاط التجاري  مثل عدم وجود قانون لانشاء وإشهار الشركات أو حق استغلال وإشهار الاسماء  والعلامات التجارية الاجنبية في مصر وطالبوا بانشاء شركة استشارية لتحديد الاسس القانونية لدخول الشركات ذات الطابع الجماعي واعفاء المبالغ التي تتوجه للبحوث في هذا القطاع اعفاء تاما من الضرائب  وتخصيص نسبة من الموازنة لبحوث التطوير ضمن  اتفاقات الدعم بين مصر وكندا مع  التركيز علي  القطاعات ذات القيمة التنافسية  العالمية وتعديل  التشريعات  القانونية والتصديرية التي تعوق  حركة التبادل التجاري وتسهيل اجراءات اصدار التراخيص اللازمة وزيادة رأس المال المخصص للمشروعات الصغيرة مع توفير دعم اكبر في البنوك وتسهيل الاجراءات البنكية للنهوض بالمشروعات الصغيرة .

هذا ومن المقرر ان يتم نقل هذه التوصيات عبر وزير التجارة الخارجية د. بطرس غالي ليتضمنها مشروع القانون الذي سوف تحيله الحكومة الي مجلس  الشعب قريباً لدعم وتطوير الصناعات  الصغيرة .

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 أبريل 03