اقتصاد وأسواق

..وتستهدف الشراء من حصة الشريك الأجنبي

  محمد عبدالعاطي   تدخل وزارة البترول في مفاوضات خلال الفترة المقبلة مع عدد من شركات انتاج الغاز الطبيعي حول توجيه نسبة من حصتها إلي السوق المحلية في ظل ارتفاع الطلب المحلي علي الغاز.   وعلمت »المال« أن وزارة البترول…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
محمد عبدالعاطي
 
تدخل وزارة البترول في مفاوضات خلال الفترة المقبلة مع عدد من شركات انتاج الغاز الطبيعي حول توجيه نسبة من حصتها إلي السوق المحلية في ظل ارتفاع الطلب المحلي علي الغاز.
 
وعلمت »المال« أن وزارة البترول تعكف حالياً علي صياغة مقترحات للشريك الاجنبي في مقدمتها إمكانية شراء حصته بالكامل أو جزء منها لتغذية المصانع ومحطات الكهرباء التي سيتم طرحها في مناقصات وزارة الكهرباء وتتطلب كميات إضافية من الغاز الطبيعي لتقديمها للقطاع الصناعي.
 
وأشارت مصادر بوزارة البترول إلي أن هذا الاقتراح يصطدم بعقبة وجود سعر محدد في الاتفاقيات المبرمة مع اغلب الشركات المنتجة للغاز في السوق المحلية وهو تحديد سعر المليون وحدة حرارية بريطانية بـ 2.65 دولار وهو سعر تري الشركات الاجنبية المنتجة أنه غير مجد خاصة مع ارتفاع اسعار الغاز وزيادة تكلفة الانتاج في السوق العالمية والمحلية.
 
وأضافت المصادر أن الشركات الاجنبية أكدت أن اسعار الغاز في السوق المحلية بعد قرارات  5 مايو الأخيرة بلغت 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بما يشير إلي عدم منطقية بيعها الغاز للحكومة بالاسعار القديمة المبرمة في الاتفاقيات وضرورة تعديلها في حالة رغبة وزارة البترول شراء حصة الشريك الاجنبي  الموجه للتصدير.
 
أشارت المصادر إلي أن حصة الشريك الأجنبي في اتفاقيات التنقيب عن الغاز الطببيعي تبلغ %30 من إنتاج الغاز فيما تحصل وزارة البترول علي %70 من الكميات المنتجة بأسعار محددة بنحو 2.65 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
 
وأوضحت أن الوزارة ستقوم بأخذ استشارة مجلس الدولة لإجراء تعديل  تشريعي في بعض  اتفاقيات الاستكشاف المبرمة مع الشريك الأجنبي بهدف تعديل البنود المتعلقة باسعار شراء الغاز من الشريك الاجنبي ، خاصة أن أغلب بنود هذه العقود والاتفاقيات تنص علي وضع حد اقصي لسعر الغاز يبلغ 2.65 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية واستبعدت المصادرتحديد أسعار للغاز تزيد علي السعر المطروح في السوق المحلية وذلك خلال هذه المفاوضات في الوقت الحالي بهدف عدم اثارة الرأي العام.
 
وكانت وزارة البترول قد منحت رسميا شركات البترول والغاز الطبيعي العاملة في السوق المحلية الضوء الاخضر لبيع الغاز مباشرة للشركات والمصانع الراغبة في الحصول علي كميات جديدة أو إضافية.
 
وتستهدف الوزارة من وراء هذه الخطوة تشجيع شركات الغاز الطبيعي  علي زيادة استثماراتها وأنشطتها في مجال الاكتشاف والإنتاج وبالتالي زيادة الاحتياطي من الغاز مع ضمان توفير إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع لسنوات طويلة.
 
وتعكف وزارة البترول في الوقت الراهن علي صياغة الاجراءات التنظيمة لعمليات بيع الغاز في السوق المحلية من جانب الشركات المنتجة وبين الشركات الصناعية التي ترغب في شراء الغاز او زيادة حصتها من الغاز طبقا لاتفاقيات تبرم بين المورد والمستهلك .
 
وكان الدكتور حسن عبدالله وكيل أول وزارة البترول سابقا قد أكد في تصريحات سابقة لـ »المال« علي  الاتفاقيات المبرمة بين وزارة البترول وشركات انتاج الغاز  ترخص لقطاع البترول شراء ما يلزم لاحتياجات السوق المحلية من غاز الشريك الأجنبي بسعر محدد فيها مقدر بنحو 2.65 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية.
 
وأشار إلي أن وزارة البترول سبق وأن وافقت عام 1994 علي زيادة أسعار الغاز في 12 اتفاقية مع شركات إنتاج الغاز سبق صدورها بقوانين وتمت زيادة السعر من 1,80  دولار لكل مليون وحدة حرارية إلي 2.50  دولار .
 
وأضاف أن هذه الزيادة استمرت سبع سنوات وكبدت مصر خسارة ثلاثة ملايين جنيه يومياً، إلي أن عدلت عام 2000  بوضع 2.65  دولار كحد أعلي لسعر الغاز، وهو ما تحاول الشركات في الوقت الحاضر تعديله بالزيادة.

شارك الخبر مع أصدقائك