سيـــاســة

وبـدأ موسم ملاحقات‮ »‬الإخـــوان‮« ‬أمنيــــاً

مجاهد مليجي  ازدادت مؤخرا الحملات الأمنية والملاحقات لكوادر جماعة الاخوان المسلمين في العديد من محافظات الجمهورية كالبحيرة والشرقية والغربية والمنوفية والاسكندرية،‮ ‬واخيرا في قنا،‮ ‬حيث تم اعتقال‮ ‬11‮ ‬شخصا من كوادر الجماعة علي رأسهم د.محمود حسين عضو مكتب الارشاد،‮ ‬و13‮…

شارك الخبر مع أصدقائك

مجاهد مليجي

 ازدادت مؤخرا الحملات الأمنية والملاحقات لكوادر جماعة الاخوان المسلمين في العديد من محافظات الجمهورية كالبحيرة والشرقية والغربية والمنوفية والاسكندرية،‮ ‬واخيرا في قنا،‮ ‬حيث تم اعتقال‮ ‬11‮ ‬شخصا من كوادر الجماعة علي رأسهم د.محمود حسين عضو مكتب الارشاد،‮ ‬و13‮ ‬آخرين وعلي رأسهم د.اسامة نصر عضو المكتب ايضا اضافة الي‮ ‬33‮ ‬كادرا في محافظات اخري،‮ ‬وهكذا‮.‬ وفي تفسيره لاسباب هذه الحملة اكد ضياء رشوان،‮ ‬

 

الباحث المتخصص في شئون الحركات الاسلامية بمركز الاهرام الاستراتيجي،‮ ‬ان تصاعد الحملات الامنية ضد كوادر وقيادات الاخوان خلال الفترة الحالية ربما يرجع لسببين،‮ ‬الاول هو ان النظام يلحظ ان هناك تحركات تنظيمية حركية نشطة داخل الاخوان،‮ ‬وربما يكون ذلك بسبب قرب انتهاء ولاية المرشد الحالي مهدي عاكف،‮ ‬وهو ما يفسر إلقاء القبض علي عدد من اعضاء مكتب الارشاد،‮ ‬وذلك بهدف اعاقة الاجراءات التي تتخذها الجماعة في مثل هذا الوقت‮.‬ واضاف رشوان ان قرب انتخابات مجلس الشعب احد الاسباب بالاضافة الي احتمالات اجراء تعديلات دستورية اخري وغيرها من الخطوات المصيرية في حياة النظام الحاكم،‮

‬كما أن الاجراءات الأمنية الموجهة للاخوان تأتي في سياق الضربات الاجهاضية التي تزداد وتيرتها في الآونة الاخيرة وان كانت لم تتوقف منذ‮ ‬95،‮ ‬لكنها تتصاعد مع مواسم الانتخابات والنشاطات الصيفية للاخوان باعتقالات متكررة في المناطق الساحلية‮.‬ ويري حسين عبد الرازق عضو الهيئة العليا لحزب التجمع،‮ ‬ان الملاحقات المتصاعدة ضد الاخوان تتركز في المحافظات التي تحظي فيها الجماعة بشعبية كبيرة،‮ ‬لاسيما محافظات الشرقية والدقهلية والغربية فاخبار الاعتقالات لا تتوقف في محافظات الدلتا،‮ ‬فضلا عن ان هذه الظاهرة متواصلة منذ العام الماضي ولكنها تأخذ منحني متصاعدا،‮ ‬حيث انه من الواضح ان هناك سياسة معتمدة تقوم في جانب منها علي التعامل مع الاخوان كقوة سياسية متواجدة بالفعل،‮ ‬بدلالة ان مقر المرشد العام معلن،‮ ‬ومجموعة اعضاء مكتب الارشاد الموجودين به لا يمسون،‮ ‬

وفي نفس الوقت يتم القبض علي مجموعات اخري من خلال حملات اعتقال شبه دورية ويتم تقديمهم للنيابة ثم يفرج عنهم‮.‬ واضاف عبد الرازق ان هذه سياسة جوهرها امني وتهدف الي حصار الجماعة وارهاقها لمنع كوادرها من التواجد في مجلس الشعب عبر الانتخابات المقبلة وكرسالة تحذيرية‮ ‬غير مباشرة للجماعة،‮ ‬كما يتردد ان هناك قرارا بانه سيتم التدخل بقوة لمنع الاخوان من المشاركة في الانتخابات المقبلة،‮ ‬وسيتم ارهاقهم قبيل الانتخابات بهذه الملاحقات بسياسة النفس الطويل،‮ ‬حتي لا يجبر الاخوان الحكومة اثناء الانتخابات علي اللجوء الي اجراءات عنيفة تسيء الي صورتها في الخارج‮.‬ ويصف الدكتور وحيد عبد المجيد المحلل والكاتب السياسي نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب والمحلل السياسي،‮ ‬الحملة المتصاعدة ضد الاخوان بأنها‮ »‬تصفية حسابات‮«‬،‮ ‬مشيرا إلي أن الإخوان والنظام دائما في حالة صدام مستمر،‮

 ‬لأنهما طرفان في دائرة مغلقة‮.‬ واضاف انه من الطبيعي أن يستمر الصدام والملاحقة للإخوان،‮ ‬مشيرا الي ان حملة الاعتقالات الأخيرة هدفها اقصاء الإخوان عن الساحة السياسية لاسيما في انتخابات‮ ‬2010‮.‬ من جانبه،‮ ‬استنكر الدكتور محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام الهجمة الأمنية الشرسة علي قيادات وأعضاء الجماعة في الوقت الذي يقف فيه النظام وحكومته عاجزين عن تلبية احتياجات الشعب المصري وحل مشكلاته‮.‬ ‮ ‬واوضح أن الإخوان يعلنون استمرار مسيرتهم الدعوية بكل ثبات رغم العنف الذي يمارس ضدهم،‮ ‬ولن يغيروا من منهجهم السلمي،‮ ‬مهما كانت الضغوط التي يتعرضون لها ومهما كان التضييق والإقصاء الذي يمارس في حقهم‮.‬ بينما اعتبر اللواء محمد عبد الفتاح عمر،‮

‬وكيل لجنة الدفاع والامن القومي بمجلس الشعب،‮ ‬ان الاخوان جماعة محظورة وان الاعتقالات تأتي في اطار الحفاظ علي الامن العام والقانون الذي ينتهكه هؤلاء بتنظيم اجتماعات‮ ‬غير شرعية لنشر افكارهم وممارسة نشاطهم المشبوه،‮ ‬الامر الذي يقتضي ملاحقتهم حفاظا علي الامن العام والاستقرار،‮ ‬نافيا ان يكون ذلك من قبيل الخوف من قوة الاخوان في الانتخابات المقبلة،‮ ‬مشيرا الي انهم انكشفوا امام رجل الشارع الذي لن يقدم علي تكرار خطأ انتخاب هذه العناصر المحظورة في الانتخابات المقبلة‮.‬
ء

شارك الخبر مع أصدقائك