اقتصاد وأسواق

واشنطن تمنح المزارعين 4.7 مليار دولار تعويضا عن جمارك الصين

خالد بدر الدينأعلنت وزارة الزراعة الأمريكية هذا الأسبوع أن الحكومة ستمنح مزارعى محاصيل الحبوب دعماً مالياً مباشراً بقيمة 4.7 مليار دولار خلال الشهور القادمة للمساعدة فى تعويضهم عن الخسائر الناتجة عن تعريفات جمركية تجاوزت %25، فرضتها حكومة بكين على الواردات الأمريكية هذا الموسم ردا على قرار الرئيس

شارك الخبر مع أصدقائك

خالد بدر الدين

أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية هذا الأسبوع أن الحكومة ستمنح مزارعى محاصيل الحبوب دعماً مالياً مباشراً بقيمة 4.7 مليار دولار خلال الشهور القادمة للمساعدة فى تعويضهم عن الخسائر الناتجة عن تعريفات جمركية تجاوزت %25، فرضتها حكومة بكين على الواردات الأمريكية هذا الموسم ردا على قرار الرئيس دونالد ترامب بفرض جمارك على الواردات الصينية.

وأكد سونى بيردو، وزير الزراعة، إن معظم هذا الدعم والبالغة قيمته حوالى 3.6 مليار دولار سيخصص لمزارعى فول الصويا الذين كانوا يصدرون معظم إنتاجهم للصين كل سنة، ولكنهم لا يستطيعون ذلك حاليا، لدرجة أن السفن التى كانت متجهة للصين قبل صدور قرار فرض الجمارك تبحث عن دول أخرى لتفريغ شحناتها.

وذكرت وكالة رويترز أن حكومة بكين كانت تشترى عادة حوالى %60 من صادرات فول الصويا الأمريكى، ولكنها خرجت الآن من السوق الصينية، بعد تطبيق التعريفات الجمركية على الواردات.

وكانت الحكومة الأمريكية قد أعلنت فى يوليو الماضى أن إجمالى برنامج دعم المزارعين ومربى الحيوانات سيصل إلى حوالى 12 مليار دولار لمحاصيل السورغم «أحد أنواع الذرة الصفراء» والقمح وتربية الأبقار وسيتم التوقيع على هذا البرنامج يوم 4 سبتمبر المقبل، الذى يتصادف مع موعد حصاد الموسم الحالى، وينتهى فى يناير المقبل، ولكن يتعين على كل مزارع أن يحضر معه شهادة تثبت حجم إنتاج المساحة المزروعة، على أن يصرف الدعم تبعا لهذا الحجم، وبحد أقصى 125 ألف دولار لكل مزارع.

وقال جريج إيباش، وكيل وزارة الزراعة لشئون برامج التسويق والقواعد التنظيمية، إن برنامج الدعم يتضمن أيضا 1.2 مليار دولار لشراء المحاصيل أو إنتاج الألبان واللحوم التى ستتأثر بالتعريفات الجمركية التى فرضتها دول أخرى ومنح قيمة الدعم على عدة شهور.

وكانت وزارة التجارة الصينية قد أعلنت أنها تقدمت بشكوى إلى منظمة التجارة العالمية ضد الجمارك الجديدة التى فرضتها الولايات المتحدة على منتجات صينية بقيمة 16 مليار دولار، ضمن آلية تسوية النزاعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية.

وأكد وزير المالية الصينى ليو كون، أن بلاده ستواصل الرد على واشنطن مع فرض أمريكا المزيد من الرسوم التجارية، ولكن ضرباتها المضادة ستظل محددة قدر الإمكان لتجنب الإضرار بالشركات فى الصين سواء المحلية أو الأجنبية رغم أن أثر «النزاعات التجارية» بينهما على الاقتصاد الصينى محدود إلى الآن، غير أنه يشعر بالقلق بشأن الخسائر المحتملة فى الوظائف وكذلك الإيرادات.

وقال ليو إن الحكومة الصينية ستزيد إنفاقها لدعم العمال والعاطلين عن العمل الذين تضرروا من النزاع التجارى، كما توقع ارتفاع إصدارات حكومات محلية لسندات لدعم الاستثمار فى البنية التحتية هذا العام، وتجاوزها تريليون يوان (145.48 مليار دولار) بحلول نهاية الربع الحالى.

وتفاقم النزاع التجارى الأسبوع الماضى بين البلدين، فى الوقت الذى تبادلت فيه الولايات المتحدة والصين فرض المزيد من الرسوم الجمركية على سلع بعضهما البعض، ليصل إجمالى الجمارك على المنتجات التى فرضها أكبر اقتصادين فى العالم منذ يوليو الماضى إلى أكثر من 110 مليارات دولار.

ويرى ليو أن بكين لا تريد الدخول فى حرب تجارية، ولكن الحكومة سترد بحزم على الإجراءات غير المنطقية التى اتخذتها واشنطن، التى إذا تمسكت بتلك الجمارك المرتفعة، ستجعل الصين تتخذ ما يلزم لحماية مصالحها، ومنها فرض رسوم جمركية على سلع أمريكية بقيمة 110 مليارات دولار، تمثل معظم وارداتها من المنتجات الأمريكية، لاسيما النفط الخام والطائرات الكبيرة، وهما سلعتان رئيسيتان أمريكيتان لم تستهدفهما العقوبات حتى الآن.

وهدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على جميع السلع الصينية المُصدرة إلى الولايات المتحدة تقريبا والبالغة قيمتها أكثر من 500 مليار دولار سنويا، ما لم توافق بكين على إجراء تغييرات كبيرة فى ممارساتها بشأن حقوق الملكية الفكرية وبرامج الدعم الصناعى وهياكل الرسوم الجمركية وصعوبة عمل الشركات الأمريكية فى الصين أو السماح لعملتها اليوان بالانخفاض أكثر لدعم شركاتها التى تصدر منتجاتها الرخيصة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »