وأصبح عندنا ملثمون

شارك الخبر مع أصدقائك

لبنى صبرى

من أنتم؟ لا لم يعد القذافى للحياة، أنا فقط أسأل سؤالا بسيطا، لكنى أسأله بحدة وغضب، من هم الملثمون الذين أطلقوا النار فى التحرير فجر الثلاثاء، اليوم المقرر للمظاهرات الحاشدة المطالبة بإلغاء الاستفتاء على دستور معيب؟ ولماذا هم ملثمون؟ ومنذ متى أصبح عندنا ملثمون؟

أوردت تقارير من محطات فضائية، لا أراها مشبوهة، أن النيابة أثبتت أن الأسلحة التى ضبطت فى أيدى أعضاء من حزب الحرية والعدالة هى التى خرج منها الرصاص المحرز من جثامين شهداء الاتحادية. وقبل ذلك شهد شهود وصورت كاميرا ويرقد زميل صحفى بين الحياة والموت لأنه صور أفرادا ينتمون للتيارات المتأسلمة يحملون أسلحة غريبة مستوردة فى محيط الاتحادية.

أعتقد أن هذا ربما يعطى بعض الدلائل التى تساعد فى الإجابة عن السؤال عن سبب اللثام ومن يستخدمه وضرورته حتى لا تنكشف الهويات بسهولة، يستفيد الجناة من أخطائهم، أما سبب ظهورهم فى التحرير قبل ساعات من الاحتشاد المعلن عنه فواضح جدا، كذلك هو ترهيب من يعتزمون النزول من معارضى الدستور والواقفين ضد الغلاء والاستفتاء، وضد الرئيس وقرارات الرئيس والذين يحب المتمسحون فى الإسلام وصفهم بأنهم «العيال العلمانيين السيس».

أما السؤال عن مصدر هذه الأخبار، وهو سؤال مهم أيضا، فيرجعنا لمطلب آخر فى احتشاد آخر عند مدينة الانتاج الإعلامى تحول إلى اعتصام، يبدو أنه سيطول، إذ بنى المعتصمون دورات مياه فى الميدان!! لن أسأل عن التمويل أو لماذا لم يبنوا مثلها فى التحرير وقت الـ18 يوما مثلا، فقط سأضم صوتى لصوتهم وأطالب معهم بتطهير الإعلام، تطهير الصحف القومية ومحطات التليفزيون الحكومية التى لا تنقل سوى ما يقوله المسئولون الذين قال كبيرهم دون أن يرمش له جفن إن قتلى الاتحادية كلهم إخوان، وكأن النيابة لم تثبت ان ستة من ثمانية قتلى ليسوا من الإخوان وكأن زميلنا الحسينى أبوضيف الراقد بين الحياة والموت لم يضرب بخرطوشهم وكأن كرم جوارجيوس عضو فى الإخوان.

أعتقد أن الوقت قد حان لأن تعود الداخلية لعملها وتثبت للشعب أنها قادرة على حمل المسئولية، بأن تكشف لنا اللثام والملثمين الذين هاجموا التحرير وكل من يخبئون هوياتهم الحقيقية خلف أى لثام مادى أو مجازى ليقتلوا الثوار أو يحرضوا عليهم أو يتستروا على قاتليهم، وحان الوقت لأن يدرك من يعتبر بلدا بحجم مصر بكل تاريخها وحضارتها وحاضرها وثورتها عزبة أخذها بوضع اليد ليعيث فيها فسادا، إن مصر أكبر من أن يتحكم فيها ملثمون مختبئون خلف قماش أو متسترون بالدين.

شارك الخبر مع أصدقائك