بورصة وشركات

هيكل: الإنتاج الإعلامى تدرس طرح إدارة ماجيك لاند بمزايدة عالمية

❏ الشركة سددت كامل مديونيتها البالغة 135 مليون جنيه ❏ خطة لاسترداد 20 مليوناً من ماسبيرو خلال العام الحالى ❏ تدشين «ميجا ستوديو» على مساحة 2500 متر أمام المدينة ❐ رفض عروض للإنتاج الدرامى المشترك بسبب مغالاة النجوم وارتفاع التكلفة ❐ «ثقافة القبح» تسيطر على الدراما المصرية

شارك الخبر مع أصدقائك


الشركة سددت كامل مديونيتها البالغة 135 مليون جنيه

❏ خطة لاسترداد 20 مليوناً من ماسبيرو خلال العام الحالى
❏ تدشين «ميجا ستوديو» على مساحة 2500 متر أمام المدينة
❐ رفض عروض للإنتاج الدرامى المشترك بسبب مغالاة النجوم وارتفاع التكلفة
❐ «ثقافة القبح» تسيطر على الدراما المصرية ويصعب تسويقها خارجياً
❐ رداً على مقترح «ساويرس» بإغلاق ماسبيرو: الدولة التى تغلق إعلامها الرسمى تنتحر
❐ أتمنى بقاء خلافات أعضاء مجلس النواب بعيدا عن الأنظار

مصطفى طلعت

تبحث الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامى، عدة بدائل لاستكمال عملية تطوير وإدارة المنطقة الترفيهية «ماجيك لاند»، وعلى رأسها دخول مستثمر استراتيجى لتولى عملية الإدارة بنظام حق الانتفاع، أو طرح عملية الإدارة فى مزايدة أمام الشركات العالمية، وذلك حسبما أكد أسامة هيكل، رئيس مجلس إدارة «المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامى، فى حواره مع »المال«.

تطرق الحوار إلى خطة تطوير المدينة، وإلى البرلمان، بالإضافة إلى خطة تطوير اتحاذ الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو»، والمطالبات بإغلاقه بعد تراكم المديونيات، بالإضافة إلى مستحقات المدينة لديه، كما تطرق الحوار إلى القوانين الموضوعة حاليا على أجندة لجنة الإعلام بالبرلمان، التى يرأسها أسامة هيكل. وكذلك رؤيته لمستقبل الإنتاج الدرامى والتليفزيونى.

أشار هيكل لخطة الشركة لإنشاء ستوديو عملاق بمدخل مدينة الإنتاج، مخصصا للبرامج التى تشهد حضور جماهيرى كثيف، بالإضافة لتوقعاته بإعادة تشغيل الماجيك لاند، قبل نهاية العام.

فى بداية الحوار قال هيكل، إن شركته تلقت عرضين من شركتين عربيتين تعملان فى إدارة وتشغيل المدن الترفيهية لإدارة الماجيك لاند، ولن يتم التوصل لاتفاق نهائى، إلا بعد إنهاء النزاع من المستثمر الذى كان قد تم التعاقد معه، ويرفض الحلول الودية لفسخ التعاقد.

جدير بالذكر أن مدينة الإنتاج، سبق وتعاقدت مع شركة «أبعاد» العالمية المحدودة بغرض إعادة تشغيل الماجيك لاند، مقابل نسبة من الإيرادات، إلا أن أزمة تدبير العملة منعت «أبعاد» من إستكمال المشروع، وطالبت بتعديل بنود التعاقد، وهو ما رفضته المدينة وطلبت فسخ التعاقد، ومقاضاة الشركة، ليبقى الأمر معلقاً حتى الأن.

وأكد «هيكل»، أن الإنتاج الإعلامى أنفقت نحو 16 مليون جنيه، على تطوير المدينة الترفيهية، مشيرا إلى أنها عادت إلى سابق عهدها، ويتبقى التعاقد على إدارتها من قبل شركات متخصصة، بهدف جلب ألعاب أخرى، وتوفير أكبر قدر من الأمان للرواد.

وأعرب عن أمله فى تشغيل ماجيك لاند قبل نهاية العام الحالى، موضحاً أن شركة أبعاد لجأت لمخاطبة الشركات المتقدمة بعروض الإدارة، بأنها صاحب امتياز التطوير، لافتاً إلى أن الدينة لن تترك حق المساهمين، وستطالب بتعويض كبير بعد فسخ التعاقد، نتيجة تأخر موعد التشغيل، والإخلال بالشروط وعدم الوفاء بالالتزامات.

وأشار إلى أن هناك حلول أخرى للخروج من مأزق تشغيل ماجيك لاند، منها طرح المدينة فى مزايدة أمام الشركات العالمية، للاستفادة من تزايد الاهتمام المحلى بالمدن الترفيهية، موضحاً أن توفير الأمان يعد أهم الشروط لنجاح المدن الترفيهية، ولا تستطيع الإنتاح الإعلامى إدارتها بشكل ذاتى.

وأكد أن هناك عدة شركات تقدمت للحصول على حق إدارة مناطق معينة بالمدينة الترفيهية، مثل منطقة الدولفين، لكن إدارة الشركة رفضت لأنها اتخذت قراراٌ باستثمار المدينة بشكل كامل.

خطة تطوير الإنتاج الإعلامى

واستعرض هيكل خطة تطوير مدينة الإنتاج الإعلامى، عبر تحديث الاستديوهات بالأجهزة الهندسية المواكبة للتطورات الحديثة، وهو ما كان له من دور كبير فى زيادة الإيرادات، إلى جانب تحديث المعامل والقاعات الدراسية للأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام.

وقال إن المؤشر العام لنتائج أعمال الشركة يتحرك بشكل إيجابى، حيث نجحت فى سداد كافة مديونياتها، مع التركيز التام خلال 2016 على استعادة الربحية، وضخ استثمارات فى الإصلاح الإدارى، والبنية الأساسية للمشروعات المتوقفة، وعلى رأسها ماجيك لاند.

وأشار إلى الشركة سددت مديونيات تبلغ 135 مليون جنيه، كانت معظمها للبنك الأهلى المصرى، موضحا أن استراتيجية إدارته الحالية تعتمد على فكر القطاع الخاص والمناطق الحرة، قائلاً: إما أن تدخل منافس بأليات القطاع الخاص أو الإنعزال«، ضارباً مثال بنموذج إدارة إتحاد الإذاعة والتليفزيون »ماسبيرو«، الذى كان مطبقاً فى وقت سابق بالمدينة، والذى أدى فى النهاية لتحقيق فشلاً كبيراً.

ولفت إلى أن الشركة اعتمدت على ايقاف الأنشطة الخاسرة، وعلى رأسها الإنتاج الدرامى، الذى تكبد 90 % منه خسائر على مدار الأعوام السابقة، موضحاً أن الايقاف مؤقت، لحين البدء فى إعادة الإنتاج على أساس إقتصادى.

إطلاق ستوديوهات جديدة وتطوير القائمة

وأكد أن شركته توسعت فى نشاط الإستوديوهات، حيث قامت بعملية تطوير شاملة لها، موضحاً أن عددها وصل إلى 79 ستوديو حاليا، تمكنت الشركة من تأجير 74 منها، مقابل 45 ستوديو فقط كانت مؤجرة قبل التطوير.

وأوضح أنه تم تطوير بعض ستوديوهات الصوت، وإدخال ستوديو «دولبى أتموس»، ويعد الوحيد من نوعة فى الشرق الأوسط، كما أن الشركة قامت بتحديث المعامل والقاعات الدراسية للأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام، الأمر الذى ساهم فى تحقيقها صافى ربح 17 مليون جنيه خلال عام 2016.

يشار إلى أن ستوديو «دولبى أتموس» من أحدث الأنظمة فائقة الجودة المطبقة فى دور العرض السينمائى، وتقوم بتجسيم وتوزيع الصوت، ويعتبر نظامها الأول من نوعه والأكبر للصوتيات السينمائية فى المنطقة العربية، وهو يتيح إنتاج أفلام سينمائية بتقنيات صوت عالية تتواكب مع أنظمة الصوت المستخدمة فى السينمات العالمية.

وأضاف: سهلنا خدمة الإنتاج وذلك عبر تخفيض الأسعار، ومد فترات التصوير الخارجى، بعد أن كانت تقتصر على فترة 8 ساعات، مشيراً إلى أن نشاط التصوير الخارجى مجال تنافسى، ويجب أن نقدم فيه أفضل العروض.

وعلى صعيد الإستديوهات الجديدة، أكد أن هناك خطة مستقبلية لإنشاء ستوديو جديد على مساحة 2500 متر، بواجهه المدينة، يخصص لإنتاج البرامج ذات الإنتاج الضخم، أو ما يسمى «ميجا ستوديو»، التى تحظى بحضور جماهيرى كبير، ومنها عل سبيل المثال برنامج «أراب جوت تالنت».

وأوضح أنه فور التعاقد مع إحدى القنوات على تشغيل الإستوديو الجديد، سيتم البدء الفورى فى عملية تدشينه، التى قد تستغرق 6 أشهر، موضحا أنه تم عرض الأمر على عدد من القنوات الكبرى المتخصصة فى تلك البرامج ومنها قناة «إم بى سي»، التى أبدت اهتماماً ولكن لم يتم الوصول إلى اتفاق حتى الأن.

الإنتاج الدرامى

بالعودة إلى الإنتاج الدرامى، أكد «هيكل» أن الدراسات التى تعدها الشركة تشير إلى أن إعادة الإنتاج الدرامى سيمثل خسارة كبيرة، بسبب ظروف السوق الحالية، موضحاً أن الشركة دخلت فى تجربتين مؤخراً، وحققت على أثرهما خسائر بالفعل.

يشير الموقع الإليكترونى للشركة إلى أن ذراع الإنتاج الإعلامى شارك خلال 2016 فى مسلسلى الخروج، ومملكة يوسف المغربى، إلى جانب مسلسل الأطفال الشهير بكار.

وأوضح أن عملية الإنتاج الدرامى فى مصر أصبحت موسمية فى شهر رمضان تحديداً، وتسويقها فى الخارج أصبح صعب، نتيجة انتشار ما وصفة بـ «ثقافة القبح»، المتمثلة فى أعمال البلطجة والمشاهد البذيئة التى لا تليق بطبيعة شهر رمضان، إضافة إلى مغالاة النجوم فى أجورهم.

وأكد أن المدينة لن تدخل فى إنتاج أى عمل درامى إلا بشروط، أبرزها أن يكون العمل «محترم جداً» بحسب وصفه، موضحاً أن شركته رفضت أكثر من عرض للإنتاج المشترك، كما أن المنتجين الذين طالبوا المشاركة بالغوا فى التكلفة المالية، فى حين أن التكلفة الفعلية للأعمال أقل من نصف ما طلبوه.

وأضاف: أعتقد أن معظم الأعمال الدرامية التى ستعرض هذا العام فى رمضان، لن تجد السوق الملائمة لها، ولن تحقق العائد المطلوب منها.

تحصيل مديونيات ماسبيرو

فى سياق أخر، أكد أن شركته حصلت على 90 مليون جنيه من مستحقاتها لدى اتحاد الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو»، من إجمالى 110 ملايين جنيه، وجارى العمل على استرداد الباقى خلال العام الحالى، موضحاً أن المدينة لن تتنازل عن حقوقها لأنها تخص المساهمين.

وتعود مديونيات ماسبيرو لعدة سنوات سابقة، تمثلت فى استخدام قطاعات «الإنتاج» و«التليفزيون” و«المتخصصة»، استوديوهات المدينة للتصوير البرامجى والدرامى.

ورفض هيكل فكرة إغلاق ماسبيرو بعد تراكم مديونياته، كما اقترح رجل الأعمال نجيب ساويرس، مطلع الشهر الحالى، وقال هيكل: نجيب ساويرس يفكر كرجل أعمال، وأقول أن الدولة التى تفكر فى إغلاق إعلامها الرسمى، هى دولة تنتحر.

وأشار إلى أنه مع ترشيد حجم الإنفاق على ماسبيرو، من خلال إعادة النظر فى بعض القنوات، والعمل على دمجها، قائلاً: «الدولة ليست فى حاجة إلى هذا الحشد من القنوات».

وأشار إلى أنه كان قد وضع خطة عندما كان يتولى وزارة الإعلام فى 2011، تتعلق بعدد العاملين بماسبيرو، وكان يبلغ وقتها 43 ألف عامل، انخفض الأن إلى 35 ألف، وبحلول نهاية العام الحالى من المقرر أن يصل العدد إلى 29 ألف، وبعد ذلك يمكن فتح المجال للمعاش المبكر.

كانت مديونيات ماسبيرو قد تراكمت نتيجة افتتاح مدينة الإنتاج الإعلامى وإطلاق النايل سات دون وجود أرصدة مالية لدى الاتحاد، والاعتماد على القروض البنكية، لترتفع قيمة المديونيات فى الوقت الحالى إلى 27 مليار جنيه، منها 13.4 مليار جنيه فوائد.

وطالب رئيس مدينة الإنتاج الإعلامى، بإسقاط الفوائد، مع جدولة المديونية بأكملها، متابعاً: «لا يوجد اقتصاد سليم يقوم على الديون، وأرفض سياسة التوسع فى الاقتراض الخارجى التى تتبعها الدولة فى الوقت الحالي»

لجنة الإعلام بمجلس النواب

وفيما يتعلق بلجنة الإعلام رد هيكل على سبب عدم وجود متحدث رسمى باسم البرلمان، رغم المشادات والتراشق بالألفاظ بين الأعضاء على الفضائيات، قائلاً: «لكل نائب مطلق الحرية فى أن يقول ما يشاء، ومن الصعب أن يكون هناك متحدث رسمى، فهو أمر غير متعارف عليه على مستوى العالم».

وأضاف: من المفترض ألا تخرج المشادات خارج مبنى البرلمان، لكننا لم نفهم الديموقراطية بشكل «مظبوط»، وكنت أتمنى أن تكون خلافات الأعضاء بعيدة عن الأنظار.

وأشار إلى أن هناك عددا من القوانين على أجندة لجنة الإعلام، أهمها قانون تنظيم الصحافة والإعلام، وأتمنى أن ينتهى فى الدورة الحالية، كما أن هناك قوانين تتعلق بثقافة التسامح الدينى، وتجريم الحض على الكراهية.

كانت «المال» قد نشرت فى وقت سابق مخاطبة مدينة الإنتاج لوزارة الإسكان، بشأن الحصول على قطعة أرض بالعاصمة الإدارية الجديدة لانشاء مدينة إنتاج جديدة، باستثمارات تقديرية تقارب 600 مليون جنيه.

وكشفت المؤشرات المالية لمدينة الإنتاج الإعلامى فى 2016، تحقيقها قفزة فى الأرباح، حيث سجلت 55.5 مليون جنيه، مقابل 7.5 مليون جنيه خلال 2015، بنسبة نمو بلغت 635 % على أساس سنوى.

وارتفعت إيرادات المدينة إلى 336.6 مليون جنيه، بنهاية العام الماضى، مقابل إيرادات بلغت 309.8 مليون جنيه خلال عام 2015، وحققت أرباح فروق عملة بقيمة 49.7 مليون جنيه خلال 2016.

يبلغ رأس المال الحالى للشركة 1.89 مليار جنيه، بإجمالى عدد أسهم 189 مليون سهم، بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم، ويمتلك اتحاد الإذاعة والتليفزيون 43 % من رأسمالها، فيما يمتلك بنك الاستثمار القومى 17.8 %، وفقا لأخر تقرير إفصاح للبورصة.

شارك الخبر مع أصدقائك