استثمار

“هيئة التنشيط”: موقف السياحة الفرنسية غير واضح.. وهناك صورة سيئة عن مصر

"هيئة التنشيط": موقف السياحة الفرنسية غير واضح.. وهناك صورة سيئة عن مصر

شارك الخبر مع أصدقائك

■ حمدى: «باريس» لم تتخذ خطوات تصعيدية مثل «موسكو».. و%12 تراجعًا فى الأعداد الوافدة
■ سامح سعد: التركيز الإيجابى على الزيارة ينشط الحركة.. وعلى «الاستعلامات» الترويج لها

علاء مدبولى ـ مدحت إسماعيل:

رغم العلاقة الإستراتيجية بين مصر وفرنسا، خاصة بعد الزيارات المتبادلة والمتكررة بين رئيسى البلدين، لكن السياحة الفرنسية الوافدة لمصر فى تراجع مستمر، إذ سجلت تراجعًا بنسبة %12 خلال فبراير الماضى.

من جانبه، قال سامى محمود، رئيس هيئة التنشيط السياحى، لـ«المال»، إن الهيئة لديها خطة متكاملة لتنشيط السياحة الفرنسية، من خلال تنظيم فاعليات مستمرة.

وأوضح أن السائح الفرنسى يحجم عن زيارة مصر منذ ثورة 25 يناير لأسباب نفسية، أو تصور ذهنى خاطئ، إلا أنه أشار إلى أن الحكومة تعمل على تحسينه.

ويرى محمود أن زيارة الرئيس الفرنسى ستسهم فى دفع السياحة الوافدة من فرنسا، التى تتميز بإنفاقها العالى.

 وقال اللواء أحمد حمدى، نائب رئيس هيئة التنشيط السياحى، إن الموقف الفرنسى فيما يتعلق بالسياحة الوافدة غير واضح ويتسم بالغموض، إذ لم تتخذ خطوات تصعيدية كبيرة، باستثناء تحذير مواطنيها من السفر للمقاصد السياحية، مثلما فعلت بريطانيا وروسيا فى أعقاب سقوط الطائرة الروسية فى سيناء، إذ قررت الدولتان وقف الرحلات لمدينة شرم الشيخ.

 وأضاف أن السياحة الفرنسية غالبيتها ثقافية، تهتم بالمناطق الأثرية فى القاهرة والأقصر وأسوان، ولكنها تراجعت لنحو 136 ألف سائح فى 2015، مقارنة بـ 144 ألفًا فى 2014، ونحو 800 ألف قبل ثورة 25 يناير 2011.

وأوضح أن متوسط أعداد الوفود السياحية القادمة من فرنسا يصل إلى 9 آلاف سائح شهرياً، مشيراً إلى أن هيئة التنشيط السياحى ستكثف من حملاتها الترويجية فى السوق الفرنسية خلال الفترة المقبلة.

 من جهة أخرى، طالب سامح سعد، مستشار وزير السياحة السابق، وسائل الإعلام الحكومية والخاصة بالتركيز على الرسائل الإيجابية لزيارة الرئيس الفرنسى، بما يعطى انطباعاً لمواطنى فرنسا بأن الوضع المصرى جيد إلى حد كبير، خاصة بعد تغيير الصورة الذهنية عن مصر بعد سلسلة الأحداث السلبية التى وقعت بالسوق المحلية، ومن بينها سقوط الطائرة الروسية.

 وأضاف سعد أن السائح الفرنسى لديه تخوف كبير من الوضع الأمنى فى مصر، وهى مشكلة لابد من حلها خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن أساليب الترويج النمطية للقطاع، والمتمثلة فى نشر ما تمتلكه مصر من آثار، أصبحت ضعيفة المردود، خاصة مع الجانب الفرنسى.

 وشدد على ضرورة قيام الهيئة العامة للاستعلامات بدور كبير الفترة الحالية، من خلال استغلال مكاتبها المنتشرة بالخارج فى الترويج للمقاصد المحلية أثناء زيارة الرئيس الفرنسى.

 ولفت سعد إلى أن هناك خلطًا لدى البعض بين دور كل من هيئة تنشيط السياحة وهيئة الاستعلامات، إذ إن مهمة الأولى الترويج للسياحة بشكل عام، أما الثانية فتقوم بتوضيح الأخبار المغلوطة والسلبية عن الوضع المصرى، ونشر الحقائق موثوقة.

من جانبه، أشار عمرو صدقى، نائب رئيس غرفة السياحة، عضو مجلس الشعب، إلى أن زيارات رؤساء الدول عادة ما تحمل الطابع السياسى والاقتصادى، وبالتالى فمن المتوقع أن يشهد تعزيز السياحة الوافدة.

 وطالب صدقى الجالية المصرية فى فرنسا باستغلال الزيارة للترويج للسياحة المحلية، وتغيير الصورة الذهنية لدى السائح الفرنسى.

وأوضح أن الأحداث الإرهابية الأخيرة التى شهدتها فرنسا تؤكد أن الإرهاب ظاهرة دولية، لا تقتصر على مصر فقط، وأنه لا بد من العمل على محاربتها.

 وأضاف أن التبادل السياحى بين الجانبين يبرهن على انتصار الدولتين على الإرهاب، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادى الأوروبى بشكل عام، والفرنسى بشكل خاص، كان أحد أسباب عزوف مواطنى فرنسا عن السياحة بشكل عام وليس لمصر فقط، مضيفاً أنه لم تتم إصابة أى سائح فرنسى بمكروه منذ اندلاع الثورة وحتى الآن.

وقالت مصادر مطلعة لـ«المال» فى وقت سابق، إن وزارة التعاون الدولى اقترحت توقيع اتفاق نوايا مع الجانب الفرنسى لتنشيط السياحة الوافدة، بما يسهم فى تصحيح الصورة الذهنية عن القطاع الذى تأثر بشكل كبير بعد أزمة سقوط الطائرة الروسية.

فيما قال هشام جبر، رئيس غرفة الغوص باتحاد الغرف السياحية، إن السائح الفرنسى ليس مهتمًا بزيارة المناطق الشاطئية من قبل ثورة 25 يناير، إذ ينصب اهتمامه على السياحة الثقافية، فضلاً عن عدم وجود خطوط طيران منخفضة التكاليف تربط بين مصر وفرنسا.

وأشار إلى أن الحادث الإرهابى الذى استهدف صحفية «شارلى إبدو» العام الماضى، أثر أيضا على تدفق السياحة الفرنسية لمصر.

ويرى عادل عبد الرازق، الخبير السياحى، أن استعادة السياحة الفرنسية لمصر مرة أخرى أمر بالغ الصعوبة، نتيجة الصورة الذهنية المغلوطة التى تم تكوينها لدى السائح الفرنسى عن مصر.

 وأضاف أن الشعوب الأوروبية تنظر لمصر على أن أجهزتها الأمنية غير منضبطة، فضلاً عن تخبط وفشل الإجراءات الأمنية المتبعة، خاصة بعد سقوط الطائرة الروسية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »