قالت دراسة للهيئة العامة للاستثمار إن عدد العاملين فى القطاع يبلغ 6.7 مليون عامل، يمثلون 24% من إجمالى القوى العاملة، كما أن الدول تتبنى عددا من المشروعات القومية للنهوض بها، تشمل زراعة 1.5 مليون فدان وإنشاء 100 ألف صوبة زراعية .
التحديات التى تواجه قطاع الزراعة
حصرت الدراسة 20 تحدياً يواجه قطاع الزراعة، أهمها محدودية المياه التى تتحصل عليها مصر، بجانب اتباع أساليب بدائية فى الرى ما يؤدى لإهدار المياه بكميات ضخمة، وعدم استخدام التكنولوجيا الحديثة، علاوةً على عدم دراية الفلاح المصرى بالمقننات المائية والسمادية المقررة لكل محصول وعدم وجود خطة قومية لاستغلال المياه الجوفية فى الزراعة خاصة فى منطقة سيوة.
تعانى مصر من سوء إدارة الأراضى الزراعية، الأمر الذى أدى لفقدان خصوبتها وعدم وجود مراكز خدمة معلومات زراعية فى القرى لدعم الفلاح معلوماتياً، وعدم فاعلية مراكز البحوث الزراعية فى إنتاج تقاوى محسنة لكثير من المحاصيل خاصة القمح والأرز فضلاً عن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعى من أسمدة فوسفاتية.
لفتت إلى زيادة نسبة الفاقد من المنتج الزراعى نتيجة سوء التداول، وعدم توافر العبوات المناسبة وأساليب النقل الحديثة وصغر حجم الحيازات الزراعية وتفتتها والهجرة المستمرة للقوى العاملة القادرة والمنتجة من الريف للمدينة أو للدول العربية، علاوًة على عدم الربط بصورة كبيرة بين المنتجات الزراعية، والدخول فى مراحل التصنيع الرزاعى.
كما أن هناك قصور فى السياسات السعرية عن تحقيق عائد مناسب للمزراعين بما يغطى تكلفة الإنتاج، وتوفير هامش من الربح ملائم لهم وعدم وجود نظام تسويقى جيد للمنتجات الزراعية، الأمر الذى يمثل عقبة فى تحقيق عائد مجزى للفلاح فضلاً عن عدم وجود ربط بين قرار تخصيص الأرض المستصلحة أو الجارى استصلاحها بضمان مدى جدية المستثمر، وقدرته على استصلاحها ما أدى لانتشار استخدامها فى أغراض الاتجار والمضاربة.
السياسات المقترحة
اقترحت دراسة الهيئة العامة للاستثمار عدد من النقاط لتنمية القطاع الزراعى وتتمثل فى تطوير أساليب الرى البدائية المتبعة، والاستفادة الكاملة من مياه الصرف الزراعى التى تصل إلى 15 مليار متر مكعب سنوياً، والتوسع فى إنشاء محطات التحلية عن طريق الطاقة الشمسية خاصة فى المدن الساحلية.
لفتت إلى أهمية وضع استراتيجية للتوسع الزراعى أفقياً بزراعة الصحراء اعتماداً على مخزون المياه الجوفية، وخاصة فى الصحراء الغربية، وضرورة التعاون مع دول حوض النيل بدراسة وتنفيذ بعض المشروعات المشتركة، وإعادة النظر فى أسعار توريد المحاصيل الزراعية والإعلان عنها قبل موسم الزراعة بوقت كاف وتفعيل نظام الحيازات الإلكترونية وتحديد المخصصات السمادية المطلوبة لكل مساحة.
أضافت أنه من الضرورى تشديد الرقابة على كميات الأسمدة الموردة من المصانع ومنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء، ودعم الزراع دعماً عينياً عن طريق صرف الأسمدة بأسعار مدعمة، أو تقديم دعم نقدى وتفعيل دور الحكومة فى الرقابة على تجار التجزئة المتعاملين مع الفلاح فى مجال توزيع الأسمدة، وأهمية قيام الحكومة بوضع جدول زمنى لتحرير تجارة الأسمدة خلال مدة محددة لضمان بيعها بالسعر العادل والعمل على جذب المزيد من الاستثمار الاجنبى المباشر لإاقمة مصانع جديدة.
تابعت أنه من المهم إعادة النظر فى النسب المسموح لشركات الأسمدة بتصديرها، بعد أن توفر طلبات السوق المحلية وتقديم خدمات إرشادية مناسبة للمزراعين، للتوعية بكيفية استخدام الأسمدة والاهتمام بمجال التصنيع الزراعى والأبحاث الزراعية وأهمية قيام وزارة الاستثمار بالتنسيق مع الوزارات المعنية بالقطاع لوضع استراتيجية متكاملة للنهوض به وتوجيه المزيد من الاستثمارات الحكومية للقطاع.
كما قالت الدراسة إنه يجب تفعيل دور مركز البحوث الزراعية والاهتمام بالبحوث والمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص، وإدخال محاصيل غير تقليدية.