اقتصاد وأسواق

هونج كونج..محطة الفرصة الأخيرة لإنقاذ التجارة الدولية

المال ـ خاص:   أقل من اربعة اسابيع تفصلنا عن موعد انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية السادس بهونج كونج مؤتمر الفرصة الاخيرة لانجاح مفاوضات التجارة الحرة ودعم توافر الرغبة لدي الدول المتقدمة والدول النامية وإن كانت بصورة غير متكافئة…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص:
 
أقل من اربعة اسابيع تفصلنا عن موعد انعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية السادس بهونج كونج مؤتمر الفرصة الاخيرة لانجاح مفاوضات التجارة الحرة ودعم توافر الرغبة لدي الدول المتقدمة والدول النامية وإن كانت بصورة غير متكافئة لانجاح هذا المؤتمر بالتوصل الي اتفاق علي الصعيد الدولي يحدث التوازن بين مصالح الطرفين فيما يتعلق بالسلع الزراعية أو الصناعية أو الخدمات مع ضمان مصالح الدول النامية والحرص علي مبدأ المعاملة الخاصة والتفضيلية لهذه الدول الا ان ذلك في نهاية المطاف لا يقطع بامكانية احراز نجاح حاسم. في هذا الاطار قدمت امريكا ودول مجموعة العشرين بعض المقترحات باجراء تخفيضات جوهرية في كل من التعريفات الجمركية والدعم المحلي والدعم التصديري وهو ما يعد خطوة نحو تحديد السلع الزراعية كما طرح الاتحاد الاوروبي عرضا تضمن حدا اقصي للتنازلات التي يمكن ان يقدمها في الملف الزراعي دون ان يتضمن ذلك اية تنازلات اضافية لما تقدم به من قبل في حقيقة الامر.

 
الموقف الاوروبي تسبب في احداث احباط لدي الجانب الامريكي ومجموعة العشرين حيث لم يعط اية فرص جديدة لتحرير التجارة في السلع الزراعية والتي تعد «الملف الشائك» الذي يهدد بفشل المفاوضات الحالية.
 
الا انه علي الجانب الاخر فإن الاجتماع التشاوري لوزراء التجارة الافارقة الذي عقد الشهر الماضي وتجري جولة جديدة منه حاليا بالقاهرة بهدف تنسيق الموقف المصري ــ الافريقي في مفاوضات هونج كونج حيث ابدت الدول المشاركة به موقفا اكثر اتساقا من الدول المتقدمة وكان الاجتماع قد وجه رسالة واضحة للدول المتقدمة مطالباً اياها بالاستجابة عملياً لمقتضيات تحرير التجارة العالمية وتقديم التسهيلات اللازمة لتمكين الدول النامية من الوصول بصادراتها الزراعية الي اسواق الدول المتقدمة واعتبار ذلك مطلبا يتوقف عليه نجاح الاجتماع الوزاري وكان رشيد محمد رشيد وزير التجارة الخارجية والصناعة قد حدد شروطا لنجاح الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية تتمثل في تخلي بعض الدول المتقدمة عن تبني مواقف سلبية وغير عادلة ازاء تحرير التجارة العالمية تحقق مصالح الاغنياء، واوضح ان بعض الدول المتقدمة تتبني مواقف «انتقائية» في تحرير التجارة تتناقض تماما مع ما تنادي به من «شعارات» تحرير التجارة ومساعدة الدول النامية، كما ان «سياسة المساعدات» التي تبنتها بعض الدول الغنية لا يمكن اعتبارها بديلا عن تقديم تنازلات حقيقية من الدول المتقدمة كما حذر من اصرار الدول المتقدمة علي تحريك ملف الصناعة والخدمات دون تحريك الملف الزراعي. وحرصا علي الحصول علي مكاسب للدول النامية وعدم التركيز فقط علي «الملف الزراعي» تحسبا لفشله تقول د. سميحة فوزي مساعد اول وزير التجارة الخارجية والصناعة ان مصر سوف تتقدم بمبادرة لمحاولة انجاح هذه الدورة في تحقيق اهداف التنمية للدول النامية وهو ما كانت قد اكدت عليه جولة الدوحة للتنمية واعتبرته مصر الملف الاكثر اهمية في هذه المفاوضات حيث يشرح عوامل التنمية المطلوب تحقيقها في مفاوضات هونج كونج. وأكدت د. سميحة فوزي ان النتائج التي سيتم التوصل اليها في المفاوضات القادمة اذا لم تحقق مصالح الدول النامية والاقل نموا بصورة عادلة وتحدث انفراجة حقيقية في فتح اسواق الدول المتقدمة فإن مفاوضات هونج كونج سوف تتعرض للفشل.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »