Loading...

هل يلعب بنك الاستثمار القومي دور «فيني ماي» الأمريكية في مصر

Loading...

هل يلعب بنك الاستثمار القومي دور «فيني ماي» الأمريكية في مصر
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأثنين, 17 مارس 03

أيمن عبد الحفيظ:
 
يدرس بنك الاستثمار القومي ممارسة نشاط التوريق وضمان قروض التمويل العقاري للقيام بدور مشابه لعمل مؤسسة Fannie mae الامريكية، وأكد خبراء الاوراق المالية أن دخول بنك الاستثمار لممارسة النشاط يعد قفزة كبيرة علي مؤشر التوقعات لنجاح تجربة التمويل العقاري بالسوق المصري خلال الفترة القادمة بالاضافة إلي أنه يتواكب مع التعديلات المرتقبة بقانون سوق رأس المال لتنظيم نشاط التوريق والتي تلغي مضمون المادة 11 من قانون التمويل العقاري التي تنص علي ضمان الممول ـ البنك أو شركة التمويل العقاري ـ للوفاء بالحقوق الناشئة عن الاوراق المالية التي تصدر لتوريق قروض الرهن العقاري وهو ما يعني تفريغ قانون التمويل العقاري من مضمونه مما تتطلب إعادة تصويب الاوضاع بالتعديل المرتقب والذي يجب أن يقترن به خلق آليات تزيد من الطمأنينة والثقة بالسوق بضمان فوائد وأصل الدين لأي ورقة مالية يتم توريقها مقابل محفظة قروض التمويل العقاري بما يؤدي لنجاح تجربة التمويل العقاري واستمرارها بمعدل دوران مرتفع خاصة في ظل ما تترقبه قطاعات الاعمال من حالة نشاط متوقعة للاسواق تتواكب مع بدء تفعيل القانون، مما يؤكد أهمية ما أعلنه د. مدحت حسانين وزير المالية وعبد الحميد إبراهيم رئيس هيئة سوق المال عن الدور المرتقب لبنك الاستثمار القومي في ممارسة نشاط التوريق وضمان سداد القروض خاصة أن بنك الاستثمار القومي كيان حكومي ضخم لديه من الموارد ما يمكنه من القيام بتلك المهمة. من جهته أوضح د. أحمد أنيس ـ عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للتمويل العقاري ـ أهمية هذه الخطوة التي سيتخذها بنك الاستثمار القومي، لأن روح التقييم العقاري تقوم علي ضخ الاموال في السوق ومهما كانت رؤوس اموال شركات التمويل العقاري فهي محدودة، وهو ما حدث بالضبط في السوق العقاري الامريكي عند بداية تطبيق قانون التمويل العقاري والذي بدأ عام 1932 وكاد أن يتوقف بعد مرور حوالي 15 عاما نظراً لعدم القدرة علي التمويل وضخ الاموال في السوق من قبل شركات التمويل فقط، وكان الحل البديل في إعادة بيع الديون علي هيئة سندات يشتريها الراغبون في استثمار أموالهم استثماراً طويل المدي، وبالتالي يستطيع الممول تدوير امواله في السوق عن طريق بيع هذه الحقوق.

 
ويري د. أنيس أن المشكلة تكمن في إنعدام  الثقة وضرورة وجود جهة ضامنة وإلا فالافضل لهم أن يلجأوا لشراء أذون الخزانة التي تضمنها الحكومة، وكانت الطريقة الوحيدة لتحويل سنة التمويل العقاري بهذه القوة أن تكون هناك هيئة قوية تقوم بضمان حقوق حملة السندات، في حين أنه عندما بدأنا مناقشة تطبيق القانون لم تكن هناك شركات توريق ولم تقبل الحكومة أن تكون ضامناً لقروض التمويل العقاري، بينما نصت المادة الحادية عشرة من قانون التمويل العقاري علي أن يضمن الممول حقوق حملة سندات التمويل العقاري، وفي نفس الوقت اصدر البنك المركزي تعليماته للبنوك التي ستقوم بدور الضامن لمثل هذه القروض عليها ألا تقوم بتدويرها وأن تحتفظ بها وهو ما يخالف آلية التمويل العقاري.
 
ويؤكد عضو هيئة التمويل العقاري أنه باعلان بنك الاستثمار إجراء دراسة للقيام بدور جهة الضمان وتوريق هذه الديون بشرائها وطرحها في شكل سندات يجعلنا نستطيع رفع المادة رقم 11 من قانون التمويل العقاري والتي لم نوافق من قبل علي رفعها لأنه لم تكن هناك جهة تضمن الديون، ولكن في ظل تواجد بنك الاستثمار كجهة ضمان وتوريق يمكن أن نرفع هذا العبء عن الممول كما أن بنك الاستثمار لديه ادارات ابحاث ودراسات ويستطيع بذلك أن يدرس ويمحص المحافظ العقارية بحيث يشتري المحافظ التي يتأكد بالفعل من قيمتها الحقيقية، ويشير د. أحمد انيس إلي أن هذه الخطوة التي سيتخذها بنك الاستثمار جيدة بنسبة %100، فمؤسسة «فيني مي» الامريكية بدأت كمؤسسة حكومية ووصل رأس مالها حالياً إلي حوالي 200 مليار دولار، كما أن وجود جهاز بقوة هذا البنك يضمن حقوق حاملي السندات لأنه ـ فقط ـ الذي سيشتري المحافظ العقارية سيفرض الالتزام علي كافة اطراف المنظومة، فشركة التمويل لابد أن تتأكد من أن القروض موجهة في محلها وعلي اساس تقييم سليم، وإن كان من الافضل أن تنخفض نسبة الديون المورقة في البداية الي حجم محفظة الديون الاصلية التي تتراوح بين 40 و%80 تبعاً لدرجة المخاطرة وجودة الديون، كما أن انخفاض نسبة التمويل في البداية من الضروري نظراً لجدة النظام علي مصر وحاجته إلي Know how عالي جدا سيزيد اكتسابنا له بتفعيل القانون ومرور الوقت.
 
أما د. علي شاكر رئيس هيئة التمويل العقاري فيري أن بنك الاستثمار بهذه الطريقة سيكون بمثابة جهة ضمان غير مباشرة، لأن الضامن الاصلي هو العقار الذي تم تقييمه عن طريق خبير ولم يسدد من ثمنه سوي %90 علي اقصي تقدير وبالتالي فقيمة العقار الذي يستطيع البنك أن يضع يده عليه أعلي من قيمة القرض المتاح، وبما أن العقار هو الضامن الاساسي اشترطنا أن يكون مسجلاً وعدم وجود نزاعات علي ملكيته لذلك تجري  الآن اجراءات تأسيس شركة التعمير للتسجيل العقاري.
 
وأكد د. علي شاكر أن شركة التوريق التي سيتولي إنشاءها بنك الاستثمار سيكون رأس مالها من الضخامة بحيث يتم تصنيفها ائتمانياً تصنيفاً عالياً وهو ما سيعود بدوره علي التصنيف الائتماني للسندات التي ستصدرها.
 
من ناحيته أثني د. خالد راسخ ـ عضو لجنة نقل الخبرات الاجنبية ولجنة الاشتراطات واللوائح بهيئة التمويل العقاري ـ علي توجه بنك الاستثمار بقيامه بتوريق الديون وضمان حقوق حملة السندات، لأن مثل هذه الخطوة ستشجع المستثمرين الراغبين في الاستثمار طويل المدي علي إنشاء العديد من الشركات التي تمارس التمويل العقاري، كما أن تفعيل هذا القانون العام يحتاج لمثل هذه الخطوة خاصة إذا تتبعنا ما أحدثته مؤسسة «فيني مي» الامريكية في سوق التمويل العقاري الامريكي، فقد بدت هذه المؤسسة وهدفها فقط ضمان الشركات التمويل وتحولت الآن إلي جهة ضمان حقوق حملة السندات ووضع أطر سريان المنظومة واصبحت من أكبر الشركات المتداولة في البورصة.
جريدة المال

المال - خاص

10:55 ص, الأثنين, 17 مارس 03