سيـــاســة

هل يبقي السعيد رئيسا للتجمع مدي الحياة ؟

 هبة الشرقاوي   تدرس لجنة خاصة في حزب التجمع برئاسة انيس البياع، نائب رئيس الحزب، تغيير بعض مواد اللائحة. وترددت شائعات قوية بأن اهم المواد التي سيتم تغييرها المادة 8 التي تمنع تولي أي شخص نفس المنصب القيادي في الحزب…

شارك الخبر مع أصدقائك

 هبة الشرقاوي
 
تدرس لجنة خاصة في حزب التجمع برئاسة انيس البياع، نائب رئيس الحزب، تغيير بعض مواد اللائحة. وترددت شائعات قوية بأن اهم المواد التي سيتم تغييرها المادة 8 التي تمنع تولي أي شخص نفس المنصب القيادي في الحزب لأكثر من دورتين متتاليتين.. ووفق هذه المادة  ترك خالد محيي الدين رئاسة الحزب في ديسمبر 2003 وترك رفعت السعيد امانة الحزب ، بالاضافة الي ما يقرب من نصف اعضاء المكتب السياسي والامانة المركزية وأمناء المحافظات. وسيشهد المؤتمر العام السادس تغييرات مماثلة الا ان التغيير الذي اقترحه البعض بعدم تحديد مدة للمناصب المركزية وامناء المحافظات اثار جدلا داخل اروقة الحزب.

 
البعض طالب بعدم المساس بالمادة 8 واخرون طالبوا بقصرها علي مناصب المركزية والباقون طالبوا بأن تشمل رئيس الحزب ونوابه  ووصفوا التغييرات بالمخطط  لتدمير الحزب ومبادئه.. يرون ان الهدف ان يظل السعيد رئيسا للحزب مدي الحياة.
 
اكد انيس البياع نائب رئيس الحزب رئيس لجنة تغيير اللائحة ان اللائحة القديمة لا تسمح بالمد للمناصب لاكثر من دورتين بما فيهم رئيس الحزب في اطار ايمان التجمع  بتداول السلطة خاصة حين ترك محيي الدين منصبه كان يعطي السلطة درسا والاتجاه العام داخل الحزب يطالب بعدم الاقتراب من المادة 8 الا ان هناك بعض الاعضاء قدموا اقتراحات لتغيير هذه المادة لتسمح بالمد لامناء المحافظات خاصة ان المحافظات لا تسمح بتواجد اسماء جديدة كل فترة قصيرة في ظل ضعف اوضاع الاحزاب بشكل عام وهناك اقتراحات بان تكون لرئيس الحزب فترات اخري مادام  لا يوجد بديل له.
 
ويري سيد عبدالعال الامين العام للحزب ان وجهات النظر التي تقترح طول المدة للامناء فكرة جيدة نافيا ان يكون الامر بسبب قرب انتهاء فترة رفعت السعيد رئيس الحزب التي بقي لها ثلاث سنوات ومحاولة للمد له في ظل عدم وجود بدائل مطروحة له.
 
فإن حسين عبد الرازق، رئيس المكتب الرئاسي، اكد ان بعض الاعضاء المشاغبين داخل التجمع يقومون كل فترة بسلسلة من المشاغبات اهمها ما يحاولون تمريره بتغيير المادة 8 مؤكدا ان الاقتراح جاء للمد لرئيس الحزب وليس الامناء، لانهم يعتقدون ان الحزب ليس به من يملك قدرات السعيد ويخشون الصراع بين الجبهات القديمة والجديدة  علي المنصب وهو ما رفضه عبد الرازق شكلا وموضوعا.
 
أشار عبدالرازق الي ان خالد محيي الدين الشخصية الاستثنائية لحزب التجمع ترك منصبه كرئيس للحزب ورفض التلاعب بهذه المادة حين خرج التجمعيون يطالبون بتغيير المد للسماح له بالبقاء ومن هنا راي عبد الرازق انه لو تم التلاعب بهذه المادة ستسيء لتاريخ التجمع وتمسكه بموقفه لانه من غير المعقول ان نطالب الرئيس مبارك بعدم المساس بمواد تسمح له بالتمديد أو نقوم نحن بهذا الان ورفض عبد الرازق ايضا ان يقال ان حزب التجمع ليس به من الكفاءات لتولي رئاسته مؤكدا انه علي الجميع احترام اللوائح الداخلية للحزب وهذا لا يعني رحيلهم بل عليهم الانتقال لمناصب اخري.
 
ورفض عمرو هاشم ربيع الخبير السياسي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية اقتراحات البعض التي وصفها بحيل الجبهات داخل التجمع مؤكدا ان المشكلة هي ان كلتا الجبهتين تحاول السيطرة علي القرارات حتي لو لم تكن لصالح الحزب واعتبر ربيع انه لو نجح البعض في التلاعب بالمادة 8 ستكون النتيجة فقدان الثقة في الحزب الذي ينادي بتداول السلطة وترك رئيس الدولة لمنصبه وغيرها من الشعارات التي رفعوها وتنادوا بها وآمن الاخرون بها وستكون بداية للصراعات الحقيقية داخل الحزب ولم يستبعد ربيع ان يكون الاقتراح بتغيير المادة سببه المد للسعيد، نظرا لشعبيته وقدرته علي قيادة الحزب.