Loading...

هل ستشهد الشهور المتبقية من العام الجارى اكتتابات جديدة؟

فى ظل بدء تداعيات موجة الفيروس الرابعة

هل ستشهد الشهور المتبقية من العام الجارى اكتتابات جديدة؟
أسماء السيد

أسماء السيد

7:05 ص, الأربعاء, 1 سبتمبر 21

حالة من الترقب تعيشها سوق المال بشأن الطروحات الجديدة المُنتظرة على الصعيدين الحكومى والخاص خلال الشهور القليلة المتبقية من العام الجارى وخاصة فى ظل بدء تداعيات موجة الفيروس الرابعة.

وعلى الرغم من إعلان عدد من كيانات القطاع الخاص نيتها طرح جزء من أسهمها فى البورصة المصرية بالشهور الأخيرة من 2021، ومن بينها شركة «ابتكار للاستثمار المالية» و شركة «ماكرو جروب للمستحضرات الطبية»، إلى جانب جاهزية عدد من الطروحات الحكومية، إلا أن هناك تساؤلاً يقف حائرًا فهل ستقُدم تلك الشريحة على تنفيذ طروحاتها بالفعل قبل نهاية العام أم سيظل الوضع كما هو عليه لحين بدء عام جديد؟.

«خبراء»: البورصة المصرية جاهزة ورغبة الشركات هى الفيصل

وقال عدد من الخبراء بالسوق المحلية إن تنفيذ الطروحات المُعلنة سابقًا أمر خاضع تمامًا لكل شركة على حدة، وكذلك أمر نظيرتها الحكومية وعلى رأسها «أى فاينانس»، مع توقعات متفائلة منهم بأن يُنفذ فى السوق حوالى طرحين جديدين قبل نهاية 2021.

فيما أكدوا أن البورصة المصرية على جاهزية تامة لاستقبال أى من تلك الكيانات وخاصة أن الشهور الأخيرة من العام خالية من الفترات الموسمية على عكس الأرباع الماضية من العام التى شهدت فترات أعياد وغيرها، متوقعين أن تداعيات الموجة الرابعة لكوفيد – 19 لن تنال من الطروحات الجديدة.

ففى الوقت الذى كَثُرت فيها التوقعات منذ بداية 2021 بأن يكون هو عام الطروحات إلا أن البورصة المصرية لم تستقبل سوى طرح واحد تمثل فى طرح شركة «تعليم لإدارة الخدمات»، بمعدلات تغطية مرتفعة بلغت 29.38 مرة للطرح العام، و2.34 مرة للطرح والخاص، كما تم إدراج أسهم شركة التشخيص المتكاملة فى البورصة و التى نفذت عملية قيد مزدوج فى البورصة المصرية إلى جانب بورصة لندن.

وأكدوا أن الطروحات الجديدة قد تكون العامل الأهم فى محاولات جذب المستثمر المؤسسى للبورصة المصرية مرة أخرى فى ظل غيابهُ الواضح منذ جائحة الفيروس تحديدًا.

أحمد الجندى: السوق قادرة على استيعاب أحجام بواقع مليار دولار سنويًا

بدايةً قال أحمد الجندى الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة tcv للاستثمارات المالية، إن البورصة المصرية قادرة على استقبال طروحات بقيمة مليار دولار خلال العام الواحد.

وربط الطروحات الجديدة على صعيد كيانات القطاع الخاص برغبة الشركات ذاتها، إلى جانب مدة جاهزية الكيانات الحكومية.

وفى سياق متصل، قال الجندى إن الفترة الأخيرة للبورصة المصرية شهدت غياباً واضحاً للمستثمر المؤسسى وتحديدًا الخارجى، لتظل الغلبة على صعيد التعاملات اليومية للأفراد المصريين، معتقدًا أن تكون الطروحات الجديدة أحد أهم وسائل الجذب بالنسبة له.

ولفت الجندى إلى أن غياب المتعامل المؤسسى من البورصة المصرية بالفترات الحالية مرتبط بنوعية الطرح وأيضًا نوعية الأوراق المالية المقيدة بها حاليًا، مشيرا الى احتمال ان تعمل الطروحات المُنتظرة بالشهور المتبقية من العام على إعادة جذبهم.

وبشكل عام، قال إن البورصة المصرية لا تعانى ضعف إقبال ولكن السر يكمن فى نوعية الورقة المالية المطروحة والقطاع الذى تعمل بهُ والجانب التشغيلى والمالى لها، والأهم من ذلك هو أسلوب إدارة الطرح ذاتهُ بأن يُدار بالمعايير العالمية.

وأوضح الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة tcv للاستثمارات المالية، أن البورصة أصبحت تمثل أقل من %1 بمؤشر الأسواق الناشئة عقب دخول مجموعة من الأسواق المحيطة للمؤشر وتصدرها القائمة بدعم من قوة الشركات المقيدة بها مما أدى إلى انخفاض الوزن النسبى لسوق الأسهم المحلية.

وأوضح أن ارتفاع نسبة تمثيل السوق المصرية بمؤشر الأسواق الناشئة لن يصعد إلا بوجود عدة طروحات جديدة بأنشطة متنوعة.

عمرو هلال: نتوقع إتمام طرحين جديدين قبل نهاية 2021 من بينهما كيان حكومى

وفى سياق متصل توقع عمرو هلال الرئيس التنفيذى ببنك الاستثمار «رينسانس كابيتال» لمنطقة الشرق الأوسط، أن تستقبل البورصة المصرية طرحين جديدين قبل نهاية العام الجارى من بينهما واحد حكومى.

وأستبعد أن يكون بدء تداعيات موجة الفيروس الرابعة عائقاً أمام تنفيذ الطروحات الجديدة، أو حائل أمام دخول الأجانب بتلك الطروحات وخاصة إن كان الكيان جاذب، لافتًا إلى أن المستثمرين الخارجين لديهم استعداد كامل لاقتناص الفرص الجيدة.

ولقت هلال إلى أن المستثمرين الأجانب يفضلون فى الوقت الحالى الاستثمار فى شركات التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والتعليم، وخاصة أنها كانت المستفيد الأكبر من أزمة الجائحة.

وأشار إلى أن البورصة المصرية تتمتع بحالة من التفاؤل خلال الفترة الحالية، وخاصة عقب تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى الأخيرة بطرح أسهم «العاصمة الإدارية» فى البورصة، مشيرًا إلى أن ذلك اتضح على أداء المؤشر، إلا أنهُ لم يصل إلى المستويات المرجوة.

يُذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، صرح منذ أيام – على هامش افتتاحه لمشروعات سكنية بمدينة بدر –  بأن الدولة تخطط لطرح شركة العاصمة الإدارية فى البورصة، مشيرًا إلى أن الشركة تمتلك نحو 100 مليار جنيه أموالاً سائلة فى البنوك، فيما تقدر أصولها بنحو  3 إلى 4 تريليونات.

وقال الرئيس التنفيذى ببنك الاستثمار «رينسانس كابيتال» لمنطقة الشرق الأوسط، إن وضع الطروحات خلال العام الجارى يُعتبر أفضل من وضعها خلال 2020 التى لم تشهد أى طرح جديد على الرغم من هدوء تأثيرات الجائحة خلال الفترة الأخيرة من العام.

وأوضح أن تحسن الأوضاع وتأكيد هدوء تداعيات الفيروس ظهرت بأرقام الشركات التى أفصحت عن نتائج أعمالها عن النصف الأول من العام الجارى، مشيرًا إلى أن غالبية الشركات المقيدة حققت أداءً متميزاً خلال تلك الفترة بغالبية القطاعات والأنشطة المختلفة.

وبشكل عام قال عمرو هلال إن الوضع الاقتصادى المحلى أصبح إيجابياً حاليًا مقارنة بفترات سابقة، ما يجعلهُ مؤشراً جيداً لاستمرار تحسن الأوضاع وعاملا من عوامل نجاح الطروحات الجديدة.

وقال عمرو الألفى رئيس قسم البحوث بشركة «برايم القابضة للاستثمارات»، إن عددًا من الشركات المحلية أعلنت نيتها عن طرح جزء من أسهمها فى البورصة المصرية خلال الشهور الأخيرة من العام الجارى، وعلى رأسها شركة «ابتكار للاستثمارات المالية».

وتوقع أنه مع كثرة التطعيمات ضد الفيروس وتحسن حركة البورصة المصرية ربما يكون هناك إقبال جيد على تنفيذ طروحات جديدة قبل نهاية العام بواقع طرحين جديدين على الأقل.

وأشار إلى أن تنفيذ تلك الطروحات قد يمتد لبداية العام بناء على رغبة الشركات المنفذة ذاتها، معتقدًا أن تكون الطروحات المستفيدة من أزمة الفيروس والعاملة تحديدًا بأنشطة الشمول والتحول الرقمى هى التى ستلقى اهتماماً كبيراً من جانب المستثمرين حال تنفيذ طرحها.

ولفت الألفى، أن أهم ما يُميز أسواق المال بشكلً عام هو مدى عمق السوق، وذلك يتحقق بقوة البضاعة المتداولة بها وأن تكون جاذبة لكبرى المؤسسات المالية، موضحًا أن تلك العوامل قد تكون أهم الدعائم لجذب المستثمر المؤسسى إلى جانب أن يكون لدى الشركة المطروحة او محل الطرح قصة كبيرة من النجاح.

ولفت أن المستثمر المؤسسى عادة ما يكون لديه نظرة على سعر الطرح، والعائد المحقق أو الصعود المُحتمل للورقة المالية خلال سنوات على سبيل المثال.

وأعتبر أن الحديث الوارد مؤخرًا من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى بطرح شركة «العاصمة الإدارية الجديدة»، قد يخلق نوعًا من التفاؤل خلال الفترة المقبلة بدعم من قوة الكيان.

وأشار رئيس قسم البحوث بشركة «برايم القابضة للاستثمارات»، إلى أن أزمة الفيروس وتأثيراتها على أسواق المال وغياب الرؤية وكثرة الفترات الموسمية من شهر رمضان وعيد الأضحى وغيرها خلال الفترة الأولى من العام كانت أهم العوامل التى أدت لضعف تنفيذ طروحات جديدة خلال العام الجارى.

قال أيمن أبو هند الشريك المؤسس ومدير الاستثمار لشركة Advisabl الأمريكية للاستثمار، إن الفترة القليلة الماضية شهدت ظهور تداعيات موجة الفيروس الرابعة بتحورات جديدة للفيروس من بينها سلالة « دلتا» على سبيل المثال.

وأوضح أن أسواق المال عادة ما تتحوط فى ظل ظهور تأثيرات أو موجات جديدة للفيروس، وتهدأ حركتها نتيجة ضعف نشاط متعامليها.

ولفت أبو هند إلى أنهُ على الرغم من الحديث فى السوق المحلية عن بدء تأثيرات الموجة الرابعة، لم يتضح حتى الوقت الحالى، ما إذا سيكون لها تأثيرات قوية على الوضع الاستثمارى بكافة أنواعهُ أم لا.

وأضاف أن الفترة الأخيرة من العام عادة ما تكون هى الفترة الأنسب للطروحات، ولكن القرار الأول والأخير يرجع لرغبة الشركات بتنفيذ طرحها أم التريث لبدء عام جديد.

وقال إن الأرقام الاقتصادية تحسنت مؤخرًا سواء على صعيد أرقام الاستثمار المباشر وحركة الاستحواذات الجديدة وغيرها.

يُذكر أن اللجنة العليا للفيروسات التنفسية فى مصر حذرت مؤخرًا من ظهور تحورات جديدة لفيروس «كورونا» مثلما حدث فى بعض الدول الخارجية، وعلى رأسها تحور «دلتا» الذى ظهر فى دولة الهند، وسلالة «ألفا» التى ظهرت أول مرة في بريطانيا .