بنـــوك

هل حان الوقت لرفع القيود عن تحويلات الأفراد

مصرفيون: تخفيفها سيتم تدريجياً .. والوقت غير مناسب لزيادة الطلب تامر يوسف: القرار مرهون باستقرار وتحسن التدفقات النقدية الأجنبية.. وإلغاؤها منتصف 2017 إبراهيم الكفراوى: يجب التمهل .. والأولوية للشركات تامر مصطفى: «المركزى» يتجه لاستثناء التعليم والعلاج كخطوة أولى أمنية إبراهيم تنتظر ال

شارك الخبر مع أصدقائك

مصرفيون: تخفيفها سيتم تدريجياً .. والوقت غير مناسب لزيادة الطلب
تامر يوسف: القرار مرهون باستقرار وتحسن التدفقات النقدية الأجنبية.. وإلغاؤها منتصف 2017
إبراهيم الكفراوى: يجب التمهل .. والأولوية للشركات
تامر مصطفى: «المركزى» يتجه لاستثناء التعليم والعلاج كخطوة أولى

أمنية إبراهيم

تنتظر السوق المصرفية بفارغ الصبر، رفع القيود المفروضة على تحويلات الأفراد للنقد الأجنبى إلى الخارج، فى ضوء تحرير سعر الصرف وتعويم الجنيه بشكل كامل، وتطبيق سياسات السوق المفتوحة، التى يفترض فيها تحرير جميع التعاملات المالية والنقدية بالعملات الأجنبية، وعدم فرض أى قيود على التحويلات.

يأتى هذا بعد سماح البنك المركزى للبنوك المحلية، بتدبير النقد الأجنبى لتحويلات أرباح الأجانب، شركات أو أفراد، التى ظلت محتجزة بمصر لسنوات عدة على خلفية احتدام أزمة نقص العملة التى عانى منها الاقتصاد المصرى الفترة الماضية، قبيل اتخاذ «المركزى» قراره بتحرير سعر صرف الجنيه، وترك الحرية كاملة للبنوك فى تسعير العملة وفقًا لآليات العرض والطلب بالسوق.

الأمر الذى ساعد على دخول مليارات الدولارات لخزائن البنوك، وعودتها للتداول داخل القنوات الشرعية، بما سمح بتلبية طلبات الاستيراد للسلع الأساسية، تبعها فتح الباب لجهات طلب جديدة على النقد الأجنبى، منها تمويل الواردات غير الأساسية، وتحويل أرباح الشركات الأجنبية، إضافة إلى تغطية التسهيلات المؤقتة الممنوحة للعملاء.

ورجح مصرفيون أن يتجه «المركزى» لتخفيف قيود تحويلات الأفراد للخارج بشكل تدريجى، مع إمكانية استثناء العلاج والتعليم من السقف المحدد بقيمة 100 ألف دولار فى العام، كخطوة أولى.

وتوقعوا رفع القيود بشكل كامل منتصف 2017، مع تحقيق استقرار وتوازن بسوق الصرف، وتحسن مستوى التدفقات النقدية الأجنبية، من مختلف الموارد، السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، الأمر الذى يضمن تحقيق موارد مستدامة بالسوق المحلية.

من جهته، أكد تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة وإدارة الأموال بأحد البنوك الأجنبية العاملة بالسوق المحلية، أن الأفضل دائما فى الأنظمة المالية والنقدية جعل مجال التعاملات والتحويلات حرًا من أى قيود، إلا أن الظروف الاستثنائية تفرض اتباع بعض الإجراءات الاحترازية والتحوطية.

وأشار إلى أن تحديد التوقيت المناسب لرفع القيود عن تحويلات الأفراد للخارج فى يد «المركزى»، وهو الأقدر على ترتيب الأولويات، لافتًا إلى أن استمرار تطبيق سقف لتحويلات الأفراد بعد تعويم الجنيه وتطبيق سياسات السوق المفتوحة، والسماح للشركات الأجنبية ومتعددة الجنسيات بتحويل أرباحها لمراكزها الأم بالخارج، هو أنه يصعب رفع جميع القيود والضوابط دفعة واحدة، إذ تخلق موجة طلب وضغط شديد على سعر العملة.

ولفت إلى أن «المركزى» قطع شوط مهما فى رفع القيود عن تعاملات النقد الأجنبى، منذ اتخاذ قراره التاريخى بتحرير سعر الصرف بشكل كامل فى 3 نوفمبر الماضى، وسمح بعد أيام قليلة من التعويم بتغطية طلبات الدولار للسلع غير الأساسية، بعد أن نجح بعض البنوك فى تلبية قوائم السلع الأساسية، وكذا البضائع المعلقة بالموانئ، تلاها إعطاء الضوء الأخضر بتدبير الدولار لصالح الشركات الأجنبية الراغبة فى تحويل أرباحها الذى تم احتجازها لسنوات وقت احتدام أزمة نقص العملة الأجنبية.

وأكد أنه فى ظل الظروف الاستثنائية يصعب فتح الباب على مصراعيه لتحويلات النقدية بالعملة الأجنبية، لا سيما أن خروج حجم كبير من الأموال سينعكس سلبًا على سوق الصرف، فى ظل تحرير سعر العملة، وأنه تم استثناء الشركات الأجنبية لتحويل أرباحها المحتجزة لاستعادة الثقة فى قدرة الاقتصاد المصرى، على التعافى يتمتع بحرية دخول وخروج رؤوس الأموال.

ونوه بأن «المركزى» يتابع السوق عن كثب، ولديه جميع البيانات والمؤشرات التى تساعده على اتخاذ قراراته فى الوقت المناسب، وفى ضوء معطيات ومجريات السوق، من حجم الطلب والعرض على العملات الأجنبية، ومعدلات الدولرة، والطلبات المعلقة، وفقًا لهذا يتخذ قراره بفتح باب جديد للطلب، لتحقيق توازن واستقرار بسوق الصرف الأجنبى.

وأوضح أن رفع القيود على تحويلات المصريين للنقد الأجنبى للخارج، فى المرحلة الراهنة، ستخلق ضغط فى الطلب على الدولار، وهو أمر غير مرغوب فيه، وقد يتجه «المركزى» لتخفيف تلك القيود أو رفعها بشكل كامل خلال الربع الثانى من العام المقبل، مع تحقيق استقرار فى التدفقات النقدية بالعملات الأجنبية داخل القطاع المصرفى.

وأكد أن رفع جميع قيود تحويل أموال الأفراد للخارج مرهون، باستقرار موارد القطاع المصرفى والدولة من النقد الأجنبى، وتحسن مستوى التدفقات الأجنبية من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة والمباشرة، وميزان المدفوعات، التى تسهم بشكل رئيسى فى استقرار سوق النقد وسعر الصرف.

من جانبه، يرى إبراهيم الكفراوى مسئول غرفة المعاملات الدولية بأحد البنوك الخاصة، أن الوقت لايزال مبكرا للحديث عن رفع القيود المفروضة على تحويلات الأفراد للنقد الأجنبى للخارج، حتى مع اتباع سياسة السوق المفتوحة، والتعويم الكامل للعملة والتى لم يمر عليها إلا أسابيع قليلة.

وقال إن الاقتصاد المصرى يمر بمرحلة إصلاح هيكلى فى وقت حرج، ولابد من التمهل، وإن ضبط أوضاع سوق النقد الأجنبى يأتى بشكل تدريجى، ولا يمكن فتح أبواب الطلب على العملات الأجنيه مرة واحدة، ويجب على الأفراد تحمل الظروف الصعبة التى نمر بها فى المرحلة الراهنة.

ولفت إلى أن «المركزى» رتب الأولويات عند اتخاذ قراره بتحرير سعر صرف الجنيه بشكل كامل، وفقًا لأهميتها، وكانت الطلبات المعلقة للسلع والبضائع الأساسية فى المقام الأول، ومع إنجاز جزء مؤثر منها ووجود فوائض لدى البنوك، فتح أبواب طلب أخرى منها الطلبات غير الأساسية وتغطية التسهيلات المؤقتة للمستوردين، وتحويل الأرباح المحتجزة للمستثمرين الأجانب أفراد وشركات.

وأكد أن استمرار وجود قيود على تحويلات الأفراد المصريين للخارج، لا يعطى صورة سلبية للأسواق الخارجية عن مصر، إذ أن ما يهم الأجانب قدرتهم على دخول السوق والخروج منه بسلاسة، وهو ما تحقق الآن بعد السماح للبنوك بتدبير العملة الصعبة للشركات الأجنبية الراغبة فى تحويل أرباحها المحتجزة منذ سنوات.

ولفت إلى أن إلغاء جميع قيود تحويل الأموال للخارج المفروضة على الأفراد والعودة لوضع ما قبل الثورة سيتم تدريجيًا مع تحسن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، مشيرًا إلى إمكانية رفع الحدود تدريجيًا تبعًا لتطور الأوضاع، على أن يتم إلغاؤها تمامًا مع استقرار أوضاع سوق الصرف بشكل كامل.

من ناحيته، أكد تامر مصطفى، نائب مدير إدارة الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال، أن حدود التحويل المتاحة للأفراد فى الوقت الراهن مناسبة، وأن السوق لن يستوعب فى الوقت الراهن، فتح جهة طلب جديدة على العملة الصعبة، وأن تدبير الدولار للشركات والتجار لتحريك السوق أهم وله أولوية.

وأضاف أن عدم وجود قيود على تعاملات الصرف والتحويلات المالية أفضل، ويعطى صورة إيجابية عن السوق وعامل ثقة، إلا أنه فى الظروف الاستثنائية لابد أن يتم انتهاج بعض السياسات الحذرة والتحوطية، طالما الأمر يستلزم ذلك.

وأشار إلى استمرار قيود التحويلات فيما يخص الأفراد المصريون، فى الوقت الحالى يناسب أوضاع الاقتصاد وسوق الصرف الراهنة، خاصة أن هناك شريحة أفراد متأهبة لتحويل أموالها للخارج بما يسمى ظاهرة تهريب الأموال.

وأكد أن القرار وقتى يتوافق مع الظروف غير الطبيعية التى تمر بها البلاد منذ اندلاع ثورة 25 يناير، وأن التحسب من تهريب الأموال للخارج أمر بديهى فى ظل الظروف والأوضاع غير المستقرة.

وأشار إلى إمكانية اتجاه «المركزى» لرفع القيود تدريجيًا، عبر استثناء تحويلات الأفراد بالعملة الأجنبية لجهات خارجية بغرض التعليم والعلاج.

شارك الخبر مع أصدقائك