سيـــاســة

هل تنجح مؤتمرات الأحزاب في مواجهة »الطائفية«؟!

  هبة الشرقاوي   يستعد حزب التجمع لتنظيم مؤتمر وطني عام للدفاع عن الوحدة الوطنية. يأتي هذا في أعقاب أحداث دير أبوفانا بالمنيا، والتوترات الطائفية بشكل عام. وقررت اللجنة المركزية للحزب تشكيل لجنة للإعداد للمؤتمر، وسوف تعقد اللجنة اجتماعها الأول…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
هبة الشرقاوي
 
يستعد حزب التجمع لتنظيم مؤتمر وطني عام للدفاع عن الوحدة الوطنية. يأتي هذا في أعقاب أحداث دير أبوفانا بالمنيا، والتوترات الطائفية بشكل عام. وقررت اللجنة المركزية للحزب تشكيل لجنة للإعداد للمؤتمر، وسوف تعقد اللجنة اجتماعها الأول اليوم الأربعاء لتحديد الأحزاب والشخصيات العامة والقوي السياسية المستقلة التي ستتم دعوتها للمؤتمر. فهل يمكن للأحزاب السياسية أن تساهم في إنهاء حالة الاحتقان الطائفي؟ أم أن المؤتمر مجرد ديكور سياسي تسعي قيادات التجمع للاستفادة منه؟
 
من جانبه أكد سيد عبدالعال ـ أمين عام حزب التجمع ـ أن الحزب يري أن هناك نبرة طائفية حادة تتصاعد في مصر قد تضر بمستقبل الوحدة الوطنية، ومن هنا جاءت الدعوة للمؤتمر في الاجتماع الأخير للجنة المركزية للحزب، وتم توجيه طابات رسمية لرئيس الجمهورية ووزيري الثقافة والإعلام للتضامن مع حملة الحزب ووقف هذا النزيف. ويري عبدالعال أن المحاول لو نجحت فسوف تنتهي الأزمة في مصر نهائياً!
 
من جانبه أرجع أبوالعلا ماضي ـ رئيس حزب الوسط »تحت التأسيس«، المشاكل الطائفية في مصر إلي تأخر الإصلاح السياسي. واستبعد أن تنجح الأحزاب في حل الأزمة بمؤتمراتها، مؤكداً أن ما يحدث هو نوع من إبراء الذمة للأحزاب، بعد غيابها بشكل حقيقي عن الحياة السياسية، مشيراً إلي أن المشاكل الطائفية يجب أن يتم حلها بشكل مختلف، وما يحدث الآن هو خطوات في الطريق الخاطئ، لأن الحل في يد الحكومة بعد ضياع دور المعارضة.
 
ويري قرين وهبة المحامي القبطي أن الأحزاب لن تستطيع حل المشاكل الطائفية وحدها. ووصف دعوة حزب التجمع للمؤتمر بأنها مبادرة جيدة حتي لو لم يكتب لها النجاح، مؤكداً أن حل الأزمة في أيدي القوي السياسية، مشيراً إلي استغلال بعض المتطرفين للتشريعات، مطالباً بضرورة الضغط من أجل إصدار قانون مدني موحد لكل المصريين.
 
أما الدكتور عمرو الشوبكي ـ الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ـ فيؤكد أن مؤتمر حزب التجمع لن يضيف جديداً، خاصة أن حزب التجمع يعاني الجمود وفقدان شعبيته وجماهيريته، مشيراً إلي أن هذه الدعوة تشبه الدعوات السابقة التي لا تتجاوز مجموعة من الاجتماعات والفاكسات، لكنها موجهة من وإلي القيادات غير مؤثرة، ويري الشوبكي أنها نوع من الديكور السياسي ليس له تأثير حقيقي في الشارع المصري وأن الأزمة يجب أن يتم حلها بشكل آخر وعبر جهات أخري بعيداً عن الأحزاب. ولم يستبعد أن يكون لشباب »الفيس بوك« والحركة الشعبية غير الرسمية دور في حل الأزمة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »