سيــارات

هل تشهد سوق السيارات تعدد وكلاء العلامة التجارية الواحدة؟

مع إعلان إحدى العلامات زيادة موزعيها

شارك الخبر مع أصدقائك

شهدت سوق السيارات إعلان إحدى العلامات الأوروبية الفاخرة خلال الفترة الماضية عن تعيين 3 وكلاء معتمدين لها لإدارة عملياتها سواء من بيع موديلات أو طرازات، أو تقديم خدمات ما بعد البيع والصيانة وقطع الغيار لها.

أكد وكلاء وموزعى السيارات أن فرص تكرار تلك التجرية فى علامات تجارية أخرى ضعيفة فى السوق المصرية، فى ظل ضعف المبيعات الإجمالية لسيارات الركوب، مع إعلان محافظ البنك المركزى السابق، هشام رامز تحرير أسعار الصرف، وما تبعها من زيادة أسعار السيارات، الأمر الذى انعكس بالسلب على مستويات الطلب.

تتوافر فى السوق المحلية 4 علامات تجارية تتمتع بتعدد الوكلاء غير الحصريين لها، هم جيب، وألفا روميو، ومرسيدس، ونيسان، فى ظل وجود مكتب إقليمى لها فى مصر.

قال مدحت إسماعيل، مدير عام فولكس فاجن بالشركة المصرية التجارية وأوتوموتيف، وكلاء سيارات فولكس فاجن وأودى فى مصر، إن تعدد موزعى العلامة التجارية فى السوق المحلية يشترط تواجد مكتب إقليمى للعلامة التجارية مثل حالة جيب، الذى يتولى مكتب فيات كرايسلر إيجيبت FCA إدارة عملياتها فى مصر سواء من بيع أو توفير خدمات الصيانة.

أشار إلى أن توافر أكتر من موزع للعلامة التجارية تحت إشراف الشركة العالمية الأم يسهم بشكل كبير فى نشر الموديلات والطرازات فى السوق، بما يمكنها من الاستحواذ على أكبر حصة سوقية ممكنة من إجمالى مبيعات الركوب.

أضاف أن توافر مكتب إقليمى للعلامة التجارية يجنب إمكانية التعرض لما يسمى بحرق الأسعار، جراء المنافسة مع العلامة التجارية الأخرى، أو حتى بيع السيارة بسعر أعلى من السعر الرسمى والمعروفة إعلاميًا بـ «الأوفر برايس»، الأمر الذى يدعم ثقة العملاء والمستهلكين فى العلامة التجارية.

عن إمكانية افتتاح فولكس فاجن العالمية مكتبًا إقليميًا لها فى مصر، قال إن الفكرة تعد جيدة، وأن تواجد هذا المكتب يدعم من قوة العلامة التجارية فى السوق المحلية، مع الامتيازات التى باتت تمتتع بها العلامة الأوروبية بصفة عامة، وفولكس فاجن بصفة خاصة، بعد تطبيق المرحلة الأخيرة والنهائية من اتفاقية الشراكة الأوروبية.

ساهم تطبيق المرحلة الأخيرة من اتفاقية زيرو جمارك فى خفض أسعار السيارات الأوروبية، بقيمة بين 2000 جنيه، حتى مليون جنيه، بنسبة تأرجحت من %2.6 وحتى %31.1 وفقًا للسعة اللترية للمحرك المدعوم به السيارة.

تابع: «رغم المميزات التى تترتب على افتتاح مكتب إقليمى للعلامة الألمانية فى السوق المحلية، إلا أن ذلك يعد مستبعدًا خلال الفترة الحالية لعدد من الاعتبارات، فى مقدمتها ضعف أداء مبيعات السوق، علاوة عن تدشين فولكس فاجن العالمية لمكتب إقليم لها فى دبى، ويتولى إدارة عمليات العلامة الألمانية فى كل من منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا، وبالتالى فليس هناك أى جدوى من تدشين مكتب فى مصر».

أوضح أن من الامتيازات لتعدد موزعى العلامة التجارية فى ظل وجود مكتب إقليمى هو التنافسية القوية بين شبكة الموزعين على تقديم أعلى معدلات رضاء للعملاء، لا سيما فى خدمات ما بعد البيع، وقطع الغيار، والصيانة، مقارنة بتولى وكيل واحد لمهام تلك العمليات.

قال ياسر سعيد، مدير قطاع المبيعات والتسويق بزوام جروب، الموزع المعتمد لسيارات فولكس فاجن وأودى، إن هناك 3 علاملات تجارية لها لديها وكلاء معتمدين على غرار العلامات التجارية الأخرى نتيجة لوجود تمثيل من الشركة الأم العالمية فى السوق المحلية، هم نيسان، وجيب، وأخيرًا مرسيدس بنز.

أشار إلى أن العلامات التجارية الثلاث لديها موزعين معتمدين أو ما يطلق عليه وكلاء غير حصريين للعلامة التجارية يتولى جميعهم مسئولية بيع الموديلات، وتقديم خدمات ما بعد البيع والصيانة، تديرهم جميعًا المكاتب الإقليمية لها.

أضاف أن قرار وجود وكلاء غير حصريين فى السوق المحلية يشترط وجود تبنى الشركة الأم العالمية سياسية واضحة بإداراتها لعمليات العلامة التجارية، عبر مكتب إقليمى تتولى بمفردها تأسيسه للمراقبة نشاط العلامة فى السوق.

أكد أن وجود وكلاء غير حصريين للعلامة التجارية يسهم فى بيع الموديلات والطرازات بالسعر الرسمى المحدد من قبل المكتب الإقليمي، الأمر يقضى على بعض الظواهر التى يشهدها السوق سواء من حرق أسعار، نتيجة لتزايد المعروض من السيارات عن حجم الطلب، أو البيع بالأوفر برايس جراء ندرة المعروض من الموديلات.

بين أن تعدد وكلاء العلامة التجارية الواحدة يسمح بتحقق أعلى معدلات مبيعات لها، مؤكدًا أن إعلان إحدى العلامات الأوروبية الفاخرة ضم موزعين جدد لها يمهد الطريق أمام حدوث طفرة فى أداء مبيعاتها، بعد أن هبطت مبيعاتها جراء اختفاء موديلاتها من سوق السيارات نهاية 2015.

أشار إلى أن السعودية من البلدان العربية التى تقوم بتعيين أكثر من وكيل للعلامة التجارية الواحدة بناءً على التوزيع الإقليمي، مؤكدًا على أن نقل تلك التجربة للسوق المحلية أمر فى غايو الصعوبة خاصة مع تدنى مستويات مبيعات سيارات الركوب.

أضاف: «سوق السيارات كانت مؤهلة لجذب الشراكات العالمية لافتتاح مكاتب إقليمة به على غرار فيات كرايسلر ايجيبت، ونيسان ايجيبت، ومرسيدس – بنز ايجيبت، إلا أن ركود البيع بعد قرار تحرير أسعار الصرف فى خريف 2016، ما تبعها من ارتفاع أسعار السيارات بنسبة بلغت فى بعض الموديلات حاجز 120%، أثر بالسلب على قرار المستهلكين فى الإقبال على شراء موديلات جديدة».

تطرق لعدد من المميزات المترتبة على تعدد الوكلاء غير الحصريين للعلامة التجارية الواحدة، التى من بينها البيع بالسعر الرسمى، وتوافر الموديلات، وقصر قوائم الانتظار، وانعدام فرص حرق أسعار طرازاتها، أو البيع بسعر أعلى من السعر الرسمى، علاوة عن المنافسة القوية بين وكلاء غير الحصريين فى مجال الصيانة وتسعير قطع الغيار الأصلية.

أما عن العيوب أكد أن المنافسة القوية بين جملة الوكلاء والموزعين المعتمدين للعلامة التجارية تصعب فرض ضمان سرعة دوران رأس المال خاصة فى صالات العرض، ومراكز الصيانة المعتمدة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »