Loading...

هل تساهم الشركات الصينية في زيادة صادرات مكونات السيارات؟

هل تساهم الشركات الصينية في زيادة صادرات مكونات السيارات؟
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 1 أكتوبر 06

مجدي زايد:
 
تباينت ردود الافعال حول قيام عدد من رجال الاعمال الصينيين يمثلون 30 شركة من كبريات الشركات المتخصصة في انتاج مكونات السيارات، بزيارة للقاهرة خلال الفترة القادمة لبحث فرص الاستثمار المتاحة بقطاع الصناعات المغذية.

 
وأكد مسئولو وخبراء الصناعات المغذية أن هذا القطاع اصبح من القطاعات الجاذبة للاستثمار من خلال المميزات التي تقدمها الحكومة للشركات من تخصيص اراض صناعية باسعار مخفضة، بالاضافة للدعم الذي يقدمه مركز تحديث الصناعة والذي يصل الي %80 لمساعدة الشركات علي زيادة صادراتها.
 
ويعزو المسئولون اتجاه الشركات الصينية البحث عن الفرص الاستثمارية بمصر للاستفادة من عدة عناصر تتمتع بها مصر دون غيرها منها موقعها الجغرافي المتميز بين اوروبا و افريقيا بما يساعدها علي خفض تكلفة شحن منتجاتها بالاضافة لاتفاقيات تسهيل التجارة بين مصر وعدة دول اوروبية وافريقية.
 
ويشير هؤلاء الخبراء الي ان دخول مثل هذه الشركات الي مصر سيساهم في زيادة صادرات الصناعات المغذية لما لهذه الشركات من قدرة علي اختراق الاسواق العالمية، كما ان دخولها سيزيد من مستوي المنافسة بين الشركات المصرية لتطوير منتجاتها.
 
وطالبوا بضرورة توجيه الشركات الصينية لتصنيع المكونات التي لا تستطيع الشركات المصرية تصنيعها، وخفض الرسوم الجمركية علي الخامات المستوردة التي تدخل في عملية الانتاج، مع وجود رقابة صارمة علي صادرات هذه الشركات حتي لا تضر بسمعة المنتج المصري بالخارج.
 
وقال عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية ان زيارة الشركات الصينية تأتي رداً علي الزيارة التي قام بها مسئولو وزارة الصناعة مؤخراً للصين لعرض المزايا الاستثمارية التي تقدمها الحكومة بهذا القطاع، والترويج للمنطقة المتخصصة للسيارات بمدينة السادات.

 
واضاف ان زيادة الاستثمارات في هذا القطاع وخصوصاً الصينية سيعطي الفرصة لمصر لاقامة قاعدة صناعية كبيرة تساهم في زيادة صادرات مكونات السيارات، بالاضافة لجذب استثمارات جديدة باتجاه تجميع السيارات.

 
واوضح عسل ان المباحثات بين الجانبين تهدف لاقامة علاقات استراتيجية ، بغرض الاستفادة من الامكانات الصناعية الهائلة للصين مع الاعتماد علي موقع مصر كقاعدة لتصدير منتجاتها للاسواق العربية والافريقية، مع الاستفادة من اتفاقيات تسهيل التجارة بين مصر والعديد من دول العالم.

 
أيمن القاضي مدير المبيعات بشركة «ايماك» لتصنيع فرامل السيارات اكد علي ان دخول شركات صينية للاستثمار في صناعة مكونات السيارات يعد فرصة ذهبية للصناعات المغذية المصرية والتي تعتبر ضعيفة في اختراق الاسواق العالمية مقارنة بالشركة الصينية.

 
واوضح القاضي ان شركات صناعة مكونات السيارات الصينية وصلت الي مراحل متقدمة من حيث التطور التكنولوجي، وهو ما مكنها من انتاج اجزاء ذات جودة عالية ساعدتها علي تلبية متطلبات الاسواق المختلفة بالدول النامية والمتقدمة.

 
واضاف القاضي ان الامكانيات المادية الهائلة التي تتمتع بها الشركات الصينية عامل اساسي يساعد هذه الشركات علي القيام ببحوث تسويقية تؤهلها لاختراق الاسواق العالمية ويمكنها من منافسة المنتجات الامريكية والاوروبية داخل اسواقها.

 
واشار القاضي الي ان المميزات التي تقدمها الحكومة المصرية للمستثمرين في قطاع الصناعات المغذية من توفير الاراضي باسعار منخفضة، والدعم الذي يصل الي %80 من جانب مركز تحديث الصناعة لهذه الشركات عامل رئيسي لدخول الشركات الصينية لمصر وزيادة استثماراتها في المستقبل.

 
وعن مدي الاستفادة التي يمكن ان تحصل عليها الشركات الصينية مع دخولها الي مصر اوضح مدير المبيعات بشركة ايماك لتصنيع فرامل السيارات ان الموقع الجغرافي المتميز لمصر يجعلها قريبة من الدول الاوربية والافريقية والعربية مما سيساهم في خفض اسعار الشحن والتي ارتفعت في الصين مؤخراً وهو ما سيعطي منتجاتها ميزة تنافسية لسعر المنتج النهائي.

 
من جانبه قال كرم عبد المحسن مدير ادارة التصدير بالشركة العربية لصناعة الفلاتر «فاك فلتر» ان تواجد شركات عالمية وذات كيانات كبيرة تعمل في تصنيع مكونات السيارات سيشعل المنافسة بين الشركات المصرية لتقوم بمزيد من التطوير لتحسين منتجاتها.

 
وارجع عبد المحسن الصورة السلبية لقطع الغيار الصينية بالسوق المصرية من حيث انخفاض الجودة الي التجار الذين يقومون باستيراد المنتجات ذات الجودة الرديئة، وهو مالا يعكس حجم الجودة الحقيقي والتي تتمتع بها مكونات السيارات الصينية عالمياً مما جعلها تحل محل المنتجات الكورية باسواق اوروبا وامريكا.

 
وطالب مدير ادارة التصدير بالشركة العربية لصناعة الفلاتر بضرورة وجود دور كبير من جانب هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات علي منتجات هذه الشركات عند التصدير حتي تلتزم بالمواصفات القياسية التي تلتزم بها الشركات المصرية لكي نحافظ علي جودة المنتج المصري بالخارج.

 
علي جانب آخر اكد علي توفيق رئيس رابطة الصناعات المغذية أن السوق المحلية استطاعت ان تجذب العديد من الشركات العالمية لانتاج مكونات السيارات، مشيراً الي أن الشركات الصينية تأتي ضمن هذه الاستثمارات والتي ستعطي دفعة قوية لهذه الصناعة وخصوصاً ان هذه الشركات تعتمد علي قاعدة هامة في عملها وهي نظرية الانتاج الكبير “mass productionس بما يتيح اسعارا منخفضة لمنتجاتها.

 
واوضح توفيق ان هناك ضرورة لتوجيه هذه الشركات لاقامة منشآتها في المناطق الصناعية التي لا تتواجد بها مصانع مكونات السيارات مثل الصعيد، بالاضافة الي قيام هذه الشركات بانتاج المكونات التي لا تستطيع الشركات المصرية القيام بانتاجها حتي تستكمل النقص الموجود في انتاج بعض المكونات.

 
وطالب توفيق بضرورة ازالة المعوقات التي تعيق عمل مثل هذه الشركات مثل التعقيدات الروتينية ، وتطوير قوانين الاستثمار الحالية، بالاضافة الي خفض الرسوم الجمركية علي المواد الخام التي يتم استيرادها والتي تدخل في هذه الصناعة.
 
يذكر ان وزارة الصناعة قد خصصت مليون متر مربع بمدينة السادات لاقامة منطقة صناعية عالمية للصناعات المغذية، وتستهدف هذه المنطقة جذب 50 من كبار موردي مستلزمات قطع غيار السيارات المتعاملين مع كبريات الشركات المصنعة للسيارات، وتقدم وزارة الصناعة عدة حوافز استثمارية للشركات التي ستقوم باقامة مصانع لها داخل هذه المدينة في مقدمتها الحصول علي نسبة من الدعم الممنوح من صندوق المساندة لمصدري مكونات السيارات من اجمالي 200 مليون جنيه رصدتها الوزارة علي مدار 5 سنوات، بالاضافة لتوفير جميع الامكانات والمرافق الاساسية في المنطقة.
 
ويبلغ عدد منشآت الصناعات المغذية 300 مصنع في مصر حالياً باستثمارات قدرها 2 مليار جنيه، وتساهم بحوالي 16 مليار جنيه في الناتج القومي، يعمل بها 16 الف عامل

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 1 أكتوبر 06