سيـــاســة

هل تتجه الحگومة لحل مجلس الشعب قبل انتهاء دورته والدعوة لانتخابات مبگرة؟

  محمد القشلان   أثار طلب احاطة عاجل تقدم به النائب المستقل محمد العمدة، الكثير من الجدل والتساؤلات حول حقيقية ما يدور في الكواليس البرلمانية عن قرب حل مجلس الشعب قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي، والدعوة لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة،…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
محمد القشلان
 
أثار طلب احاطة عاجل تقدم به النائب المستقل محمد العمدة، الكثير من الجدل والتساؤلات حول حقيقية ما يدور في الكواليس البرلمانية عن قرب حل مجلس الشعب قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي، والدعوة لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة، بل إن عدداً من النواب المستقلين والمعارضة أكدوا ان الأمر اثير بالفعل وان هناك لجان سياسية اجتمعت واقترحت حل المجلس استباقاً لحالة الزخم  السياسي المتوقعة قبل الانتخابات البرلمانية عام 2010، وتري المعارضة ان مثل هذا الاجراء – لو تم – سيكون بغرض مباغتة قوي المعارضة التي تري انها ستجد نفسها فجأة حيال انتخابات مبكرة غير مستعدة لها، بينما يكون الحزب الوطني أتم استعداداته من خلال تمرير قانون لتغيير النظام الانتخابي ليحل بعد ذلك المجلس ويجري الانتخابات في شهر نوفمبر المقبل. وهو ما حذرت منه المعارضة بشدة.

 
أكد النائب المستقل محمد العمدة مقدم طلب الاحاطة ان مصادره أكدت احتمالات حل مجلس الشعب قبل انتهاء دور الانعقاد الحالي بالفعل وان هناك اجتماعات حكومية ولجاناً سياسية عقدت ورأت حل المجلس الحالي، اما مبرراتها فهي ان انتخابات الشوري ستجري في يونيو 2010، وانه لابد من تقديم موعد انتخابات مجلس الشعب لتجري في نوفمبر 2009 حتي لا يحدث تزاحم وان الرئيس غير راض عن الاداء والمشاحنات والمشادات التي بين اعضاء المجلس ولذلك تقدمت بطلب احاطة للمجلس احذر فيه من حل المجلس قبل انتهاء دور الانعقاد أو الفصل التشريعي، وأكدت فيه ان الشارع المصري في حالة احتقان ولا يحتمل مثل هذه الاجراءات وأن حل المجلس سيؤدي الي بلبلة في الشارع، والشعب يدرك أن التعديلات الدستورية استثنت الاشراف القضائي من الانتخابات وان هناك مخططا لاستمرار سيطرة الحزب الوطني أو قلة علي السلطة علي حساب الشعب، والخطوة الاخيرة في المخطط هي حل مجلس الشعب والتخلص منه بعد الازعاج الذي سببه للحكومة وتكوين مجلس آخر مهادن يستطيع تنفيذ سياسات الحزب والحكومة ويوافق علي التشريعات المقدمة.
 
واضاف العمدة قائلا: انا لا أعترض علي الحق الدستوري للرئيس في حل المجلس، ولكني أؤكد في طلب الاحاطة ان حالة الضرورة غير موجودة وان ما يريدونه هو استباق قبل ان تستعد المعارضة ولو تم حل المجلس سيكون ذلك لاسباب سياسية حتي يضمنوا الاغلبية المطلقة التي توافق علي كل ما تريده الحكومة والحزب الوطني، ونحن كمعارضة نرفض الحل ونؤكد أن ذلك يمثل خطرا سياسيا وامرا مرفوضا.
 
أما النائب المستقل سعد عبود فيقول ان طلب الاحاطة الذي تقدم به النائب محمد العمدة يتعرض مع حق دستوري اصيل لرئيس الدولة وهو حل مجلس الشعب ولكن لابد ان تكون هناك اسباب موضوعية وهو يطلب عدم الحل ولكن لابد ان تكون هناك اسباب موضوعية وهو يطلب عدم الحل، ومكان هذا المطلب ليس طلب الاحاطة بل طلب تعديل دستوري، وبشكل عام فان قضية حل المجلس اثيرت بالفعل بشدة بين النواب.. وقد سالت أحد النواب المخضرمين أن هناك رهاناً بين النواب بان المجلس سيحل، فقال لي انه لن يحل، ومع ذلك فالأمر لا يزال مثارا بشدة بين النواب والأمر غير مستبعد وكل شيء متوقع بالفعل ولو تم الحل سيكون بغرض سياسي، والمعالجة لابد أن تتناول تعديلات دستورية لضمان عدم حل المجلس لمصلحة حزب، وحتي لو كان الامر شائعة وتضخمت، فهذا يؤكد الشك في نوايا الحكومة من قبل المعارضة.
 
واشار عبود الي ان ما اثير عن أن ازمة الطعون في صحة العضوية لا تؤدي لحل المجلس لانه لم يتم حل سوي مجلسي 90 و87 وبحكم من المحكمة الدستورية ولكن مع الحزب الوطني لا نستبعد شيئا، اضافة الي أن هناك دلالات تؤكد الأمر، فاذا تم ادخال تعديلات علي قانون ممارسة الحقوق السياسية واختيار نظام القائمة النسبية فسيتم حل المجلس والدعوة الي الانتخابات مبكرة في نوفمبر المقبل بل حل المجلسين لتغيير المشهد السياسي ككل لبدء مرحلة جديدة.
 
أما النائب محمد عامر، عضو اللجنة التشريعية »وطني« فأكد ان ما يثار عن حل المجلس هي مخاوف أو بلبلة تثيرها بعض الاطراف بالمعارضة ولا توجد أي أدلة أو حقائق وطلب الاحاطة المقدم لا يستند الي أي دليل وهدفه شد الانتباه بعناوين براقة تناسب الفضائيات والاعلام، وأما حل المجلس واجراء انتخابات مبكرة فهو كلام تثيره المعارضة أو شائعة غير حقيقية اصبح من المعتاد ان تظهر كل فترة.