سيـــاســة

هل أغلق حكم الدستورية العليا ملف تيران وصنافير؟

كتبت- سلوى عثمان: حسمت المحكمة الدستورية العليا، اليوم، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، الجدل القانونى حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، المعروفة إعلاميا باسم جزيرتى تيران وصنافير، بأن قضت بعدم الاعتداد بالأحكام القضائية الصادرة بشأنهما، في حين يشير قانونيون

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت- سلوى عثمان:

حسمت المحكمة الدستورية العليا، اليوم، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، الجدل القانونى حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، المعروفة إعلاميا باسم جزيرتى تيران وصنافير، بأن قضت بعدم الاعتداد بالأحكام القضائية الصادرة بشأنهما، في حين يشير قانونيون إلى احتمال الطعن على الحكم.

كانت هيئة قضايا الدولة، قد رفعت الدعوى، مطالبة بوقف تنفيذ حكم الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين، لتناقضه مع أحكام ومبادئ سابقة للمحكمة الدستورية.

وكانت المحكمة الإدارية العليا، قد أيدت في أبريل الماضي، حكم القضاء الإداري ببطلان توقيع ممثل الحكومة على الاتفاقية، والتي تنتقل بمقتضاها الجزيرتين للمملكة العربية السعودية، فيما قضت محكمة الأمور المستعجلة بسقوط أسباب حُكم القضاء الإداري.

وذكرت هيئة قضايا الدولة في الدعوى، التي حملت رقم 12 لسنة 37 و49 قضائية، أن حكم القضاء الإداري يناقض عددا من الأحكام القضائية المتضمنة مبادئ دستورية، والتي سبق أن أصدرتها المحكمة الدستورية العليا في شأن عدم خضوع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية للرقابة القضائية، وعدم اختصاص القضاء بنظر الدعاوى المتعلقة بها.

وأقامت هيئة قضايا الدولة، دعوى تنازع أحكام حملت رقم 12 لسنة 39 دستورية، تطالب بعدم الاعتداد بحكم القضاء الإداري، المؤيد من المحكمة الإدارية العليا ببطلان الاتفاقية، واستمرار تبعية الجزيرتين للسيادة المصرية، والاعتداد بالحكم الصادر من محكمة مستأنف الأمور المستعجلة بعدم اختصاص مجلس الدولة بنظر النزاع.

من جانبه، أوضح المحامي طارق نجيدة، عضو هيئة الدفاع عن مصرية الجزيرتين، أنه الحكم رغم أنه ألغى أحكام القضاء جميعا، إلا أن الاتفاقية تم نشرها فى أغسطس الماضي، بالجريدة الرسمية، ما يعنى أنها أصبحت أحد القوانين السارية، وبالتالى يجوز الطعن عليها بعدم الدستورية، باعتبارها قانون.

وأضاف أن هناك دعاوى مرفوعة بالفعل بهذا الخصوص، ولو تم قبول أحدها وإحالتها للدستورية فقد تحكم بعدم الدستورية.

وقال الدكتور فؤاد عبدالنبي، الفقيه الدستورى، إن المادة 92 من دستور 2014، تنص على أن الدستورية العليا هى الوحيدة المختصة بالفصل فى بين حكمين متناقضين، لكنها أرجأت القرار لمجلس النواب، الذي كان قد أقر بسعودية الجزيرتين؛ ما يعنى أن الحكم لم يلتفت لكون الاتفاقية ليست عملا من أعمال السيادة، ولا أنها صاحبة الحق الوحيد فى حسم النزاع.

من جانبه، نفى الدكتور شوقي السيد، الفقيه الدستورى، إمكانية الطعن على الاتفاقية باعتبارها قانون، أمام المحكمة الدستورية العليا، مرة أخرى، وأكد أن الحكم أنهى الجدل الدائر حولها، وأصبحت الاتفاقية واجبة النفاذ، بعد التوقيع عليها وموافقة مجلس النواب، كما أعلن أن الحكم أكد أنها لا تخضع لرقابة السلطة القضائية، واعتبرها  واحدة من الاتفاقيات الدولية التى تخضع لأعمال السيادة، والعمل السياسي الأصيل لرئيس السلطة التنفيذية، ولن يكون هناك أيه اعتداد لأى حكم قضائي أخر بخصوصها.

شارك الخبر مع أصدقائك