سيـــاســة

هــل هـنـاك عــلاقــة بين التنظيم الدولي و»القاعدة«؟

فيولا فهمي:   أثارت تصريحات مهدي عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين في إحدي الصحف العربية، التي رحب فيها بنضال ومقاومة أيمن الظواهري ضد قوات الاحتلال في العراق، لتثير الجدل حول تحالف الإخوان المسلمين بتنظيمه الدولي مع تنظيم القاعدة الذي يتخذ…

شارك الخبر مع أصدقائك

فيولا فهمي:
 
أثارت تصريحات مهدي عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين في إحدي الصحف العربية، التي رحب فيها بنضال ومقاومة أيمن الظواهري ضد قوات الاحتلال في العراق، لتثير الجدل حول تحالف الإخوان المسلمين بتنظيمه الدولي مع تنظيم القاعدة الذي يتخذ منهج العنف المسلح أسلوباً للمقاومة ضد الاحتلال، ويعيد إلي الأذهان مبدأ الأممية الإسلامية الذي لا يعترف بالأوطان بقدر الاعتراف بالفصائل والتيارات، مما قد يهدد الوضع الدولي للإخوان المسلمين.
 
بداية نفي محمود حسين، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، أن يكون للجماعة في الماضي أو المستقبل علاقة بتنظيم القاعدة لاختلاف المنهج في التغيير والإصلاح للمجتمع، حيث تنتهج الجماعة المنهج السلمي، بينما تتخذ القاعدة منهج العنف والمواجهة المسلحة، مؤكداً أن تاريخ الإخوان المسلمين في المشاركة السياسية يثبت أنها تبتعد تماماً عن منهج العنف المسلح في التغيير، كما أن تصريحات مهدي عاكف المرشد العام للإخوان تؤكد دائماً انعدام العلاقة بين الإخوان والقاعدة.
 
وأكد حسين أن محاولة إثارة تلك التصريحات من حين لآخر هي محاولة لتشويه صورة الإخوان المسلمين في المجتمع، لاسيما في ظل تنامي وصعود رصيدها الشعبي في الشارع.
 
وعلي صعيد متصل اعتبر الدكتور عبدالحميد الغزالي، المستشار السياسي لمرشد الإخوان المسلمين، تحريف بعض التصريحات للقيادات الإخوانية هو جزء من مخطط الهجوم علي الجماعة ونشاطها السلمي في المجتمع، سواء علي الصعيد السياسي أو الدعوي، مستشهداً في هذا السياق بما تنشره بعض الصحف القومية حول علاقة الجماعة بالولايات المتحدة الأمريكية، بالرغم من إدراك الجميع أن وجود الإخوان المسلمين يمثل رأس حربة ضد المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطق العربية »علي حد تعبيره«.
 
وأوضح الغزالي أن حملات الهجوم علي الجماعة لا تؤثر علي مسيرتها الثابتة أو سلوكياتها السلمية في المجتمع، خاصة أن تلك الحملات لا يوجد وثائق تدعمها أو تثبتها، مؤكداً أن الجماعة لا تقبل وجود اتصالات بالتنظيمات الخارجية سوي من خلال القنوات الرسمية المتمثلة في وزارة الخارجية.
 
ومن جانبه استبعد الدكتور عمار علي حسن، المحلل السياسي وخبير الحركات الإسلامية، وجود ثمة علاقة بين الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة المسلح، مدللاً علي ذلك بوجود تحفظات من قبل تنظيم القاعدة علي مسلك الإخوان المسلمين، لاسيما في ظل مشاركة الإخوان في العملية السياسية في الدول العربية، لأنهم يرون أن الإخوان يسهمون في إطالة أعمار الأنظمة السياسية القائمة، ويجددون دماءها، باعتبار أن المشاركة السياسية للإخوان خروج عن الإسلام.
 
وأكد حسن أن الإخوان لن يقبلوا أن يغامروا بوضعهم الدولي من خلال التحالف مع تنظيم القاعدة المطارد دولياً، موضحاً أن التحالف بين الإخوان وتنظيم القاعدة كانت تاريخياً منذ أيام الجهاد الأفغاني قبيل الإعلان عن تنظيم القاعدة عام 1998، إلي جانب أن وجود علاقة من هذا القبيل لن تسمح بوجودها الأجهزة المخابراتية في جميع أنحاء العالم.
 
وحول تصريحات المرشد العام للإخوان في هذا الشأن.. أوضح خبير الحركات الإسلامية أن الإعلان عن تلك التصريحات تأتي في سياق التصريحات الانفعالية غير المنضبطة.
 
وعلي الجانب المقابل وصف الدكتور سمير غطاس، مدير مركز القدس للدراسات الفلسطينية، العلاقة بين تنظيم حماس التابع للتنظيم الدولي للإخوان تنظيم القاعدة ــ وإن كانت غير مباشرة ظاهرياً ــ بين تنظيم القاعدة والإخوان، وتقوم هذه العلاقة من خلال حركة حماس في فلسطين التي تعتبر الابنة الشرعية للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وتقوم بدور حلقة الوصل بين الطرفين، مدللاً علي ذلك بأن تنظيم القاعدة اخترق الصفوف الفلسطينية من خلال حركة »حماس« حيث توجد خمسة تنظيمات في غزة تابعة للقاعدة، ومنها منظمة »فتح الإسلام« التي قامت بخطف الصحفيين الأجانب في قطاع غزة، وذلك في مواجهة واقتتال فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
 
ودلل غطاس علي وجود العلاقة بين حماس كجزء من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بتنظيم القاعدة من خلال ما نشرته جريدة الأهرام في عددها الصادر يوم 2007/8/5 بعنوان »التليفزيون الإسرائيلي يعرض صوراً لتدريبات القاعدة في غزة«، وذلك من خلال إذاعة لقطات لتدريبات عسكرية علنية يقوم بها أعضاء تنظيم القاعدة في قطاع غزة بعد استيلاء حركة حماس ــ التابعة للتنظيم الدولي للإخوان ــ علي هذا القطاع.

شارك الخبر مع أصدقائك