استثمار

هشام توفيق يكشف استراتيجية الحكومة للنهوض بصناعة الغزل والنسيج

وضعت وزارة قطاع الأعمال خطة لإعادة هيكلة قطاع الغزل والنسيج، والذي تتحكم في معظمه الجهات الحكومية، خاصة وزارة قطاع الأعمال العام. جاء ذلك خلال لقاء جمع قيادات وزارة قطاع الأعمال العام مع جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية مساء السبت الماضي، في…

شارك الخبر مع أصدقائك

وضعت وزارة قطاع الأعمال خطة لإعادة هيكلة قطاع الغزل والنسيج، والذي تتحكم في معظمه الجهات الحكومية، خاصة وزارة قطاع الأعمال العام.

جاء ذلك خلال لقاء جمع قيادات وزارة قطاع الأعمال العام مع جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية مساء السبت الماضي، في حضور وزير قطاع الأعمال العام الدكتور هشام توفيق.

هشام توفيق: فترة الثمانينات كان القطن المصري الأهم عالميا

وأشار وزير قطاع الأعمال العام أنه خلال فترة الثمانينات كان القطن المصري الأهم عالميا خاصة صنف طويل التيلة.

وقال إنه كان حجم الطلب على هذا الصنف يمثل قرابة 7% من طاقة مصانع العالم، ومصر كانت تتحكم في 5% من تلك الـ7% عالميا.

وأوضح الوزير أنه في منتصف تلك الفترة ونتيجة سوء التخطيط تم رفع سعر القطن المصري مرتين ونصف مرة واحدة.

وأرجع ذلك للتطوير في مراكز البحوث العالمية وتطوير الماكينات اليابانية واستخدام القطن قصير التيلة، والذي أصبح يقوم بنفس مواصفات القطن طويل التيلة.

وأوضح أنه وصل الطلب على القطن المصري فقط 1.5%.

وتابع ” توفيق ” أنه كان هناك منافس للقطن المصري يتركز في صنف بيما الأمريكي وهو الأقرب للقطن المصري والذي قام بزيادة إنتاجه بصورة كبيرة.

وقال إن ذلك أدى إلى ضعف الطلب تماما على القطن المصري طويل التيلة نتيجة ارتفاع سعره مقارنة بالمنافس له.

وأضاف:” أصبح سعر البيما يصل الى 150 سنت / ليبرا بينما وصل سعر القطن المصري في حدود 110 سنت ليبرا”.

ولفت إلى أن حجم المزروع من القطن المصري خلال الثلاث السنوات الماضية كان مليون فدان وإنخفضت حتى وصلت العام الماضي الى 320 ألف فدان ثم إلى 230 ألف فدان العام الجاري.

هشام توفيق: المحالج لم تطور منذ 30 عاما

وأشار إلى أن معظم ما يتم تصديره من القطن المصري لا يتم إستخدامه في الغزل والنسيج وأصبح معظمه في القطاع الطبي.

وتابع ” توفيق ” أن هناك العديد من الأسباب الأخرى وراء تراجع القطن المصري عالميا.

وقال إن أهمها مرحلة الجني والتلوث الذي يحدث به خلال عملية التجارة والتداول ودخول أكثر من وسيط وكذلك مرحلة الحلج.

وأوضح أنه وجد أن بعض خطوط الإنتاج تعمل منذ عام 1878 وحتى الآن، وكذا ماكينات لم يتم تحديثها منذ عام 1912.

وأشار إلى عدم تطوير المحالج منذ 30 عاما.

واستطرد أن الحكومة رفعت يدها تماما من عملية التجارة منذ فترة التسعينات.

وقال إنه القطاع الخاص أصبح هو المسئول الأساسي عن تلك العملية.

وأكد أن هذا الأمر تم مراعاته خلال الفترة المقبلة في استراتيجية الوزارة للنهوض بتلك الصناعة مرة أخرى.

بداية خطة قطاع الأعمال للنهوض بصناعة الغزل والنسيج

وكشف وزير قطاع الأعمال هشام توفيق، أنه منذ أن تولى مهمة الوزارة كان هناك دراسة تم إعدادها من أهم استشاري العالم في تلك الصناعة.

وأكد أن تلك الدراسة عبارة عن 6 مجلدات ولم يتم تنفيذها.

وأضاف أنه تم تعيين إستشاري لتحديث الدراسة وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع.

وأكد أن أهم ما تم منها على أرض الواقع هو دخول قطاع الأعمال العام مرة أخرى في حلقة التجارة.

وقال إنه يتم عمل حلقات بإشراف من وزارة الزراعة والصناعة وقطاع الأعمال.

وأوضح أنه تم البدء في بني سويف والفيوم بحيث يتم استلام الإنتاج من المزارعين ويتم عمل مزاد في اليوم الثاني .

وأشار الوزير إلى أن شركات القابضة للغزل تقوم بفتح المزاد.

وقال إنه في حالة إحجاب شركات القطاع الخاص يتم شراء الكميات من خلال شركات الوزارة.

وأكد أنه يتم دفع 70% في نفس يوم المزاد والباقي بعد اسبوع فقط.

وأشار إلى أنه لا يوجد أي إقبال من شركات القطاع الخاص على تلك المزادات.

وأرجع ذك إلى ما يتعرض له السوق العالمي من انخفاضات في الأسعار.

وأوضح الوزير أنه تم شراء حتى الآن 53 ألف قنطار وبدأنا منذ أيام بالشراء  بنحو 2100 جنيه.

وأشار إلى رجوعها إلى 2000 جنيه فقط للقنطار نتيجة وجود هزات في السوق العالمي.

وأوضح أن التجربة رغم أنها في مهدها إلا أنها ناجحة.

وقال إنه تم تلقي عروضا من شركات أجنبية بشراء ما تم شرائه من المزارعين بواقع 2300 جنيه للقنطار.

وأكد أن التجربة خلال العام الجاري كانت على 10% فقط من حجم القطن المصري على 28 ألف فدان.

وقال إنه من المقرر  أن يتم تعميمها العام المقبل على كافة المحافظات.

وأشار إلى أنها تجربة أشبه بتجربة بورصة القطن التي كانت تعقد في الأسكندرية بمنطقة مينا البصل.

هشام توفيق قطاع الأعمال: الوزارة تمتلك 25 محلجا

وأوضح هشام توفيق أن ما تمتكله الوزارة من محالج يصل إلى 25 محلجا على مستوى الجمهورية.

وقال إن القطاع الخاص يمتلك قرابة 15 محلجا.

وأشار إلى أن كلا من النوعين متأخرين تكنولوجيا بصورة كبيرة.

ولفت إلى أن خطة وزارة قطاع الاعمال تتضمن تطوير تلك المحالج بشكل جذري، وتم ترسية تطوير محلج الفيوم لخدمة الوجه القبلي وتم إجازته عالميا.

وأوضح أن المحلج الجديد وكذلك خطة تطوير باقي المحالج تشمل عدم دخول العنصر البشري في أي مرحلة.

وقال إنه يتم ميكنة جميع المراحل من أعمال التنظيف والغسيل والكبس والتعبئة.

وأكد أيضا أنه سيتم كتابة كافة البيانات على كل بالته، وهو أهم ما في تطوير المنظومة.

وأشار إلى أن الهدف الثاني بعد تطوير المحالج هو إخراج كافة الماكينات القديمة وتخريدها والتعاقد على أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا الغزل والنسيج في العالم.

ولفت إلى رفع إمكانيات بعض الماكينات التي يمكن الإحتفاظ بها والتي دخلت إلى الإنتاج في حقبة الخمسينات.

وأشار إلى أنه قام بعرض الخطة على رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وزير قطاع الأعمال: الموافقة على توريد 800 ألف ماكينة جديدة

وأوضح أنه تمت الموافقة على توريد 800 ألف ماكينة جديدة.

وأكد أنها تمثل بعد إنتهاء الخطة قرابة 30% من حجم الإنتاج العالمي.

وأشار إلى أنها ستكون بموديلات سويسرية وإيطالية وألمانية في كافة مراحل الصناعة.

وأوضح أن محلج الفيوم كان يقام على مساحة تقترب من 40 فدان.

وقال إن المصنع الجديد تم إنشاؤه على 9 أفدنة فقط ويقوم بإنتاج 3 أضعاف ما كان يتم إنتاجه قبل التطوير، والذي تكلف قرابة 1.5 مليار جنيه.

وأكد أنه سيتم الإكتفاء بعدد بسيط من المحالج التي يمكنها مضاعفة الإنتاج وبيع باقي المحالج ضمن خطة الوزارة لإستغلال أصولها.

وقال إن تلك المحالج ذات مساحات كبيرة من ناحية، علاوة على مواقعها المتميزة من ناحية أخرى، على أن يتم بيعها للقطاع العقاري.

هشام توفيق: سيتم دمج شركات الغزل والنسيج إلى 4 مصانع

وأوضح الوزير هشام توفيق، أنه لا يمكن أن يعقل وجود 23 شركة تعمل في نشاط الغزل والنسيج والحليج.

وأشار إلى أنه سيتم الاكتفاء بـ4 مصانع فقط على أن يتم دمج كافة الشركات ضمن تلك الأربعة كيانات.

وأوضح أن الأربعة كيانات ستشمل كافة القطاعات من تجارة وحليج الأقطان والغزل والنسيج والصباعة والتصدير،.

وقال إن ذلك كان من أهم توصيات الدراسة التي أعدها الإستشاري العالمي الذي عينته الوزارة لوضع استراتيجية لهذا الشأن.

ولفت إلى انه قام مؤخرا بعدة جولات بمصانع الغزل والنسيج بكلا من غزل المحلة وكفر الدوار وحلوان وغيرها من المصانع التابعة للوزارة.

وأشار إلى أن تلك الصناعة لاقت إهمال غير عادي خلال الثلاثين عاما الماضية بشكل غير طبيعي.

وقال إنه يمكن أن يتم إنشاء مصانع جديدة على ربع المساحة فقط مع مضاعفة الإنتاج.

وأوضح أنه في هذا الصدد يتم إنشاء مصنع جديد في المحلة الكبرى وبه قرابة 182 ألف ماكينة.

وأكد أنه سيكون أكبر مصنع في العالم في نشاط الغزل.

وقال إن تلك الماكينات من أصل 800 ألف يتم التعاقد عليها.

وألمح أن خطة التطوير للمصانع تصل إلى 21 مليار جنيه، ونصف تلك التكلفة في الماكينات فقط ومن المقرر الإنتهاء منها خلال 2022.

وأوضح أنه تم رصد 700 مليون جنيه لتدريب العمالة على الماكينات الجديدة،.

وأشار إلى دخول نظام الميكنة بكافة الشركات والمصانع حتى نتأكد من ربحية الشركة.

وأوضح أنه تم تقييم 120 مدير تنفيذي بكافة الشركات القابضة التابعة للوزارة.

وأرجع ذلك إلى التأكد من أن تلك الخطط الجديدة يمكن أن يُكتب له النجاح من عدمه.

وأشار إلى أن خطة تطوير قطاع الغزل والنسيج تستهدف مضاعفة حجم الإنتاج إلى أربعة أضعاف الطاقات الموجودة حاليا.

حجم المديونيات التي على شركات قطاع الأعمال العام وصلت إلى 42 مليار جنيه

وأوضح أن حجم المديونيات التي على شركات قطاع الأعمال العام وصلت إلى 42 مليار جنيه.

وأشار إلى وجود مديونية للكهرباء، والبترول وبنك الإستثمار القومي، وشركات حكومية أخرى، بالإضافة إلى ما يحتاجه للتمويل خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أنه تم رصد كافة أصول شركات قطاع الأعمال فإنها تفي بتلك المديونيات، علاوة على تمويل خطط التطوير.

واستدرك: “إلا أنه لابد من التأني قبل التصرف في تلك الأصول والتي لابد من استغلالها أفضل استغلال”.

وقال: “هي أصول ولن تتكرر فرصة وجودها إذا تم نفاذها أو بيعها بدون أن يتم وضع حصيلتها في المكان المناسب”.

وأوضح أنه في المرحلة الأولى لن نحتاج إلى عمالة جديدة، حيث مثلا في مصنع الفيوم جزأ منه يصل إلى 20 ألف متر مربع.

وأضاف: “قررنا الإتفاق مع القطاع الخاص لتشغيلة في أحد الصناعات المساعدة لتوظيف 4000 عامل”.

وتابع: “قررنا إنشاء مصانع جديدة للشركة من خلال وزارة قطاع الأعمال فقط”.

وزير قطاع الأعمال يكشف تفاصيل تمويل خطة التطوير

وأشار إلى أنه سيتم تمويل خطة التطوير من برنامج الوزارة من بيع الأراضي.

ولفت إلى أن حجم قطع الاراضي التابع للوزارة وصل إلى 26 مليون متر مربع، بواقع 180 ألف قطعة.

وأشار إلى أنه تم تغييرها من صناعي إلى سكني وخدمي.

وقال إنه تم تجهيز 39 قطعة منها للبيع، وجميعها مسجلة لوزارة لقطاع الأعمال العام.

السيد فؤاد- معتز محمود:

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »