سيــارات

هروب مصنعى السيارات من دول الغرب.. فرصة أمام السوق المحلية

كتب– أحمد شوقى: يتجه عدد من شركات السيارات العالمية، إلى إغلاق مصانعها بدول أوروبية بسبب تحديات تواجهها فى تلك الأسواق، مثل ارتفاع تكاليف التشغيل، وأجور العمال المرتفعة، وتقلبات أسعار الصرف، مما يضعها تحت ضغط شديد. فى هذا الصدد أعلنت شركة…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتب– أحمد شوقى:

يتجه عدد من شركات السيارات العالمية، إلى إغلاق مصانعها بدول أوروبية بسبب تحديات تواجهها فى تلك الأسواق، مثل ارتفاع تكاليف التشغيل، وأجور العمال المرتفعة، وتقلبات أسعار الصرف، مما يضعها تحت ضغط شديد.

فى هذا الصدد أعلنت شركة تويوتا اليابانية، أكبر شركة سيارات فى العالم، عن اعتزامها وقف إنتاج سياراتها فى استراليا اعتباراً من عام 2017، لتكون ثالث شركة بعد فورد موتور الأمريكية، التى قررت العام الماضى وقف إنتاجها هناك اعتباراً من أكتوبر عام 2016 وشركة جنرال موتورز الأمريكية فى عام 2017.

كما تشير بعض التقارير، إلى اعتزام شركة فورد، إغلاق مصنعها فى أوروبا، لوضع حد للخسائر التى تتعرض لها شركات صناعة السيارات بالقارة، حيث يقدر حجم الخسائر سنوياً بنحو 5 مليارات دولار، بسبب ارتفاع حجم المخزون من الإنتاج الذى قدر بنحو 7 ملايين سيارة سنوياً.

فى المقابل هل يمكن أن تشكل بلدان العالم الثالث سوقاً بديلة للتوسع، وهل تستطيع مصر استغلال تلك الأزمة لزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، وهل البيئة الاستثمارية بمصر جاذبة، من حيث العمالة الماهرة، والتسهيلات وتوفير المواد الخام، وحركة التصدير والاستيراد.

من جانبه قال على الشديد، خبير سيارات، إن هناك محاولات جادة مع عدد من الشركات العالمية لجذبها وإقامة مصانع لها فى مصر، أو الحصول على حق تصنيع ماركاتها، وموديلاتها لدى شركات الإنتاج القائمة حالياً، موضحاً أنه لم يتم التوصل إلى اتفاقات نهائية حتى الآن، بسبب عدم الاتفاق على التفاصيل، بالإضافة إلى تدخل بعض المنافسين لإفساد صفقات بين شركات مصرية وأخرى عالمية.

وأشار إلى أنه تم التوصل بالفعل إلى اتفاق شبه نهائى بين إحدى الشركات المصرية لتصنيع ماركة عالمية، إلا أن منافساً قوياً تدخل وأفسد الصفقة، وما زالت المشاورات قائمة للحصول على حق تصنيع تلك الماركة.

وأشار إلى أن مناخ السيارات فى مصر يعتبر ملائماً جداً للشركات العالمية، مقارنة بالأوضاع التى تعانيها بعض الدول الأجنبية، موضحاً أن السوق تعافت بشكل كبير فى الوقت الراهن، من حيث حجم المبيعات، وارتفاع عدد العملاء والمنافسة القوية، لافتاً إلى أنه رغم قوة المنافسين، لكن تمكنت شركات جديدة من الاستحواذ على حصص مناسبة بالسوق المحلية، مما أدى إلى قوة المنافسة بين الشركات الكبيرة مثل بيجو وهيونداى وميتسوبيشى وكيا، التى دخلت حلبة المنافسة، وتويوتا، التى تعافت مبيعاتها بشكل كبير خلال الفترة الماضية، خاصة بعد أن تمكنت من معالجة مشكلات بعض الموديلات الجديدة.

وأضاف أن هذا المناخ التنافسى واقدرة الاستيعابية للسوق المصرية يرفعان احتمالات تحقيق أرباح أمام الشركات التى ترغب فى الاستثمار بمصر.

وأشار إلى أن السوق المصرية تتميز أيضاً بتوفر العمالة، بالإضافة إلى سعى الحكومة لدعم المستثمرين من خلال توفير الأراضى، وسهولة استصدار التراخيص، متوقعاً أن تشغل الصناعة حيزاً أكبر من اهتمام رجال الأعمال، بخلاف الاستيراد الأكثر عرضة للمشكلات وتأثراً بالأزمات.

ولفت إلى أنه يمكن تنظيم دورات تدريبية لرفع قدرات العمالة، بالإضافة إلى توفير خبراء وفنيين يمكن الاستفادة منهم فى إقامة مشروعات وخطوط إنتاج جديدة.

وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية الراهنة تؤثر على قرارات المستثمرين الأجانب، وقال إن الوضع الأمنى يسير إلى الأفضل، مقارنة بالفترة السابقة، التى شهدت ارتفاع عدد سرقات السيارات، بالإضافة إلى أن الدول الأوروبية التى تتركز فيها صناعة السيارات ليست بعيدة عن أعمال الإرهاب والتفجيرات، متوقعاً أن يشهد الوضع الأمنى فى مصر تقدماً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة، وأن ينحسر قريباً ما تشهده مصر من اغتيالات فى صفوف الشرطة والعمليات التفجيرية.

وقال المهندس عبدالمنعم خليفة، الرئيس السابق لشركة النصر للسيارات، إن مصر لديها امكانيات مناسبة لتصنيع السيارات، تؤهلها لجذب استثمارات أجنبية، موضحاً أنه تم فتح باب المفاوضات للتعاقد مع شركات عالمية فى وقت سابق، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاقات نهائية.

ولفت إلى أن تقدم صناعة السيارات بمصر، مرهون بتحسن الأوضاع السياسية والأمنية، مع التقدم فى المسار السياسى.

فيما أشار شلبى غالب، نائب رئيس شعبة قطع غيار السيارات، إلى ضرورة الاهتمام بالصناعة المحلية، ودفع العملية الإنتاجية بهذا القطاع، لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية، مشيراً إلى أن الاعتماد بشكل كامل على السوق الخارجية يعرض القطاع للحظر، لأنه يجعله مرتبطاً بتقلبات أسعار الصرف،، والتغيرات فى الأسواق الأخرى.

واستطرد أن مصر بحاجة إلى تفعيل الصناعة المحلية، لأن سوق استيراد قطع الغيار كانت على وشك الانهيار، خلال العامين الماضيين، بسبب المشكلات الاقتصادية والسياسية بالسوق المحلية. 

شارك الخبر مع أصدقائك