لايف

هروب الفنانين للدول العربية.. قليل من الشهرة كثير من المال

  كتبت - نيرة سعيد:   كانت الساحة الفنية المصرية دائما مفتوحة -بل وملك - للفنانين العرب جميعا، فطالما فتح الفن المصري ذراعيه للفنانين العرب وساعدهم علي الظهور ليأخذوا نصيبهم من الشهرة والانتشار والنجومية التي لا يستطيعون ان يحققوها حتي…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
كتبت – نيرة سعيد:
 
كانت الساحة الفنية المصرية دائما مفتوحة -بل وملك – للفنانين العرب جميعا، فطالما فتح الفن المصري ذراعيه للفنانين العرب وساعدهم علي الظهور ليأخذوا نصيبهم من الشهرة والانتشار والنجومية التي لا يستطيعون ان يحققوها حتي لو صاروا نجوما في بلادهم.. فمصر هي تأشيرة النجومية والشهرة لاي فنان عربي.
 
لكن الظاهرة الجديدة التي طرحت نفسها حاليا هي ظاهرة الهجرة العكسية للفنانين – أي من مصر الي الدول العربية – وذلك للمشاركة في اعمال فنية عربية في ظاهرة تشبه ظاهرة الاعارة للعمل في الدول العربية التي خاضها الكثير من الموظفين والمهنيين والعمال منذ الطفرة البترولية في السبعينيات.
 
فالمتابع للاعمال الخليجية يجد هذة الاعارة متحققة في المسلسل الكويتي »عمارة الاسرار« والذي شارك فيه كل من محمد رياض ونشوي مصطفي ونورهان.
 
كما أن هناك اكثر من عمل عربي يتم تصويره حاليا وتتم الاستعانة فيه ببعض الممثلين المصريين مثل المسلسل الضخم »عرب لندن« للمخرج السوري أنور القوادري، وهو بطولة كل من سلاف فواخرجي وباسم ياخور ونهال عنبر ونيرمين الفقي ومروة عبدالمنعم وميس حمدان والذي يتناول علاقة العرب مع اللندنيين بعد الاحداث السياسية الاخيرة التي مرت بها المنطقة.
 
وعن الاستعانة بالفنانين المصريين في الاعمال العربية يقول مخرج العمل أنور قوادري ان مسلسل »عرب لندن« حالة خاصة ، فهو يعرض المشاكل التي تعرض لها العرب الذين يعيشون في الخارج من قبل الاجانب بعد أحداث 11 سبتمبر ومدي التغير الجذري الذي حدث في المعاملة، مشيرا الي انه عندما فكر في الاحداث وجد انه من الضروري ان تكون هناك شخصيات مصرية في العمل حتي يحدث مزج بين الاخوة العرب فهناك شخصيات من سوريا واخري من لبنان وكذلك من فلسطين وهنا يتحتم وضع شخصيات مصرية.
 
لذلك كان من الطبيعي ان يستعين بممثلين مصريين ليقدموا ادوارهم باقتدار افضل من تقديم ممثل سوري في دور مصري.. الامر الذي لن يقتنع به الجمهور.
 
واشارالقوادري الي ان مسألة الاستعانة بالفنان المصري غير مرتبطة بأي شيء سوي متطلبات العمل الفني الذي يحتم علي المخرج ان يستعين بهم.
 
اما عن العمل الثاني الذي تشارك فيه مجموعة من الفنانين المصريين فهو المسلسل الكوميدي »هيك إتجوزنا«، وهو من انتاج الممثلة السورية جومانا مراد وبطولة سلاف فواخرجي وباسم ياخور وفيصل المهيم.
 
ومن مصر علاء مرسي وحسن حسني وهالة فاخر، وعن هذا الامر تقول جومانا مراد ان »هيك اتجوزنا« مسلسل سوري من حيث الانتاج والتاليف والاخراج الا انها قررت ان تستقطب مجموعة من الممثلين المصريين ليشاركوا فيه – رغم ان هذا الامر لم يكن موجودا من بداية العمل – وذلك لإيمانها الشديد بأن الفنان المصري قادر علي انجاح وتسويق اي عمل، ولكونها منتجة، فقد نظرت الي العائد المادي الذي سيأتي من وراء هذه المشاركة المصرية.
 
وأكدت جومانا ان المصريين لم يكن لهم ادوار في السيناريو الا انها اصرت علي وجودهم، واشارت الي انها استعانت بنجوم بعينهم لأنها تعاونت مع هالة فاخر في فيلم »كباريه«،واحبتها ونشأت بينهما صداقة كبيرة ، اما حسن حسني فتقول عنه بأنه ممثل كوميدي ناجح جدا وقادر علي ان يخلق روحاً من الكوميديا العالية التي ستفيد المسلسل بالتأكيد.
 
ويعتبر الناقد الفني طارق الشناوي ان من الطبيعي ان يلجأ الفنانون العرب الي المصريين من اجل تحقيق الانتشار لأعمالهم، مشيرا الي اقبال بعض الفنانين المصريين علي المشاركة في الاعمال العربية لأهداف مادية بحتة ، خاصة ان الممثل لا يهرب الي هناك لتحقيق الشهرة، فهو أصلا في هوليود الشرق، ولكنهم يفعلون ذلك لان المنتجين العرب ينفقون ببذخ علي هذه الاعمال ويقدمون عروضاً مغرية، الامر الذي يستقطب الكثير من الفنانين علي اعتبار أنه بذلك يكون قد حقق »سبوبة مشروعة« في مجاله، وأكد الشناوي أن المخرجين العرب هم الذين يلجأون إلي الفنانين المصريين من أجل اضافة رونق لأعمالهم.
 
وردا علي هذا الكلام قالت الفنانة نهال عنبر التي تشارك في مسلسل »عرب لندن« انه حتي لو كان الهدف من المشاركة في الأعمال العربية ماديا فهي تظل في حدود العمل وداخل المهنة، واشارت الي انها من الفنانات اللواتي لا ينظرن الي العائد المادي بشكل مباشر وتهتم اكثر بالموضوع وما سيقدمه العمل لمشوارها الفني، مؤكدة ان من الفنان لا يحتاج السفر الي الدول العربية لتحقيق الثراء فمن الممكن أن يحققه في مصر لو أراد.
 
واشارت نهال إلي ان هذه هي مشاركتها الاولي في أعمال عربية رغم أنه قد عرض عليها من قبل اكثر من عمل، وبأجور مغرية، الا انها كانت ترفض لعدم اقتناعها بالدور، ولكنها وافقت هذه المرة نظرا لأهمية القضية التي يعالجها المسلسل، ولرغبتها في العمل مع المخرج أنور القوادري.
 
وتساءلت نيرمين الفقي عن المانع من مشاركة الممثل المصري في الاعمال العربية في حين ان العكس كثيرا ما كان يحدث دون أن يلفت ذلك انتباه أحد، فكلنا اخوة عرب ولا فرق بيننا، وأشارت الي ان هذه المشاركات تدعم فكرة الترابط بين العرب، مؤكدة انها لم تقبل الدور الا بعد أن تأكدت انها الاقدر علي تجسيد الشخصية التي تلعبها.
 
وتقول الناقدة ماجدة خيرالله ان هذه المسألة ليست جديدة علي الممثل المصري فمنذ نهاية الستينيات حتي منتصف السبعينيات كانت هناك السينما اللبنانية، وكانت مصر وقتها منشغلة بمرحلة الانكسار بعد النكسة ثم تلي ذلك الانتصار ، الامر الذي استغله المنتجون اللبنانيون فقدموا أعمالا كثيرة بمشاركة فنانين مصريين خاصة انهم يفتقدون الي النجوم وقد شارك في هذه الأفلام فنانون كثيرون مثل فريد شوقي وصلاح ذوالفقار ويوسف شعبان وغيرهم من الفنانين.

شارك الخبر مع أصدقائك