عقـــارات

هبوط أسعار البيتومين يشجع على إنهاء مشروعات الطرق

حفز انخفاض سعر البيتومين من 4606 جنيه للطن إلى 3500 للطن، العديد من شركات المقاولات على تسريع معدلات التنفيذ لا سيما فى مشروعات الطرق التى يعد البيتومين المادة الأولى الأساسية فيها.

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود إدريس _ سعادة عبدالقادر

حفز انخفاض سعر البيتومين من 4606 جنيه للطن إلى 3500 للطن، العديد من شركات المقاولات على تسريع معدلات التنفيذ لا سيما فى مشروعات الطرق التى يعد البيتومين المادة الأولى الأساسية فيها.

قال رؤساء أجهزة المدن الجديدة، إن الفترة الماضية ومع انخفاض سعر البيتومين شهدت زيادة معدلات شرائه من قبل المقاولين المتعاقدين مع أجهزة المدن على اعمال رصف طرق أو رفع كفاءة.

وأضاف بعض المقاولين أن الانخفاض سيعمل على زيادة معدلات التنفيذ بنسب تقترب من %15، فيما قال البعض الآخر إن انخفاض السعر لايعنى توفر المادة، مشيرين إلى أن المشكلة من الأساس لم تكن فى ارتفاع سعره وإنما عدم وجوده، مطالبين بضرورة زيادة حجم البيتومين المستورد من الخارج.

فى البداية، قال المهندس جمال طلعت، رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد، إن جهاز المدينة لديه مشروعات طرق، من بينها أعمال رصف بـ150 مليون جنيه.

وأضاف أن مساحات الطرق بلغت مليون متر مربع، مشيراً إلى أنه مع انخفاض أسعار البيتومين 1100 جنيه فى الطن ليصل سعره إلى 3500 بدلاً من 4600 جنيه، لجأ المقاولون المسند إليهم أعمال الطرق بالمدينة إلى الشراء وتنفيذ الأعمال، مما دفعهم لسرعة إنجاز الأعمال المحددة قبل مواعيد التسليم المبرم بها عقود بين الجهاز والمقاولين.

وقال إن المقاولين خلال الأيام الماضية قاموا بشراء 170 ألف متر مسطح من الأسفلت والبدء فى عدد من الطرق بالمدينة.

وأضاف أن أزمة نقص البيتومين المستخدم فى رصف الطرق لم تصل إلى المدن العمرانية الجديدة حتى الآن، كون الجهاز يقوم بإسناد أعمال الرصف وتجديد الطرق إلى المقاولين والشركات بموجب عقود، وتحديد مواعيد تسليم وجميع المقاولين يلتزمون بذلك.

وأشار إلى أنه مع بدء شروع الدولة فى تنفيذ وتطوير خطة الطرق ستقوم بحل مشكلة نقص مادة البيتومين المستخدمة فى الرصف من خلال الاستيراد من الخارج.

وقال المهندس محمود النجدى، رئيس جهاز مدينة الصالحية الجديدة إن جميع أعمال الرصف، وتجديد وتطوير الطرق يتم إسنادها إلى مقاولين وشركات متخصصة من خلال مناقصات، لافتاً إلى أنه مع انخفاض أسعار البيتومين سوف يقوم المقاولون المسند إليهم الأعمال بإنجاز العمل.

وأضاف أن كل شركة أو مقاول طريق يقوم بتجهيز معداته وشراء ما يلزمه من البيتومين لإنجاز مهام عمله فى الوقت المحدد.

وأوضح أن نقص مادة البيتومين لم يظهر له أى تأثير حتى الآن على مستوى المدن العمرانية الجديدة، حيث يسير العمل على قدم وساق.

وعلى جانب المقاولون، قال المهندس وسام طايل، رئيس مجلس إدارة شركة الرحاب للمقاولات العمومية، ورصف الطرق، إن خفض أسعار البيتومين سيعمل على انفراجة نسبية فى مجال رصف الطرق والتى تعتمد بصورة رئيسية على مادة البيتومين.

ونبه طايل إلى أنه ليس بالضرورة فى حال انخفاض أسعار البيتومين أن يعنى ذلك توافره بكميات كبيرة، بل قد تتفاقم المشكلة حيث سيزيد عدد الشركات التى تعمل فى مجال الطرق بما يزيد من استهلاكه وعدم توافره بالسوق. وأضاف أنه يجب على الدولة زيادة كميات البيتومين التى تستوردها مصر من الخارج، خاصة أن الدولة تقوم ببيعه فى السوق المحلية بالأسعار العالمية ولا تقدم له نسبة من دعم المشتقات البترولية، وهو ما يعنى عدم وجود أى مخاطرة من زيادة الكميات المستوردة.

وألمح إلى أن المقاول لا يهمه فى المقام سعر المواد الخام خاصة بعد أن بدأت العديد من الجهات الإدارية فى الدولة تطبيق معادلة فروق الأسعار والتى يحصل المقاول فيها على أى زيادة قد تطرأ فى أسعار المواد الخام خلال الفترة ما بين تقديم العطاء المالى والفنى وما بين شراء المواد الخام لبدء عملية التنفيذ، وفى المقابل يقوم المقاول بالتنازل عن جزء من المستحقات فى حال انخفاض أسعار مواد البناء.

واستبعدت طايل أن يظهر أى مقاول يطالب بعدم خصم قيمة نقصان اليبتومين من قيمة عقده مع جهة الإسناد، حيث إن الوضع العام فى مصر يسير إلى الزيادة فى أسعار مواد البناء وهو ما يعنى تعويض هذا التراجع فى سعر البيتومين فى زيادة أى مادة أخرى لا سيما الحديد والأسمنت اللذين يشهدان ارتفاعات دورية. بدوره قال السعيد عبدالرحيم، رئيس مجلس إدارة شركة أولاد عبدالرحيم للمقاولات ورصف الطرق، إن شركات المقاولات لا تهتم كثيراً بأسعار المواد الخام خاصة أنها تقوم بتسعير هذا البند فى العطاء المالى ثم تضيف إليها هامش الربح الذى تستهدفه، وبالتالى فمن غير المؤثر ارتفاع أو نقصان المواد الأولية فى مقابل ارتفاع اهتمامها بخفض المصاريف الإدارية ورواتب العمالة والتى لا يتم إدراجها فى بنود مستقبلة فى العطاءات المالية.

وأضاف أن ما يبحث عنه المقاول هو توافر هذه المواد من عدمه، فمن الممكن أن تتسبب ندرة هذه المادة فى تعطيل سير المشروع وفقاً للبرامج الزمنية المتعاقد عليها بما يعرض الشركة لغرامات التأخير على الرغم من أن المقاول ليس مقصراً فى هذه الحالة.

وألمح إلى أن غالبية الشركات التى تعمل فى مجال الطرق لا تحمل نفسها عناء البحث عن البيتومين لأنها تعمل عادة من الباطن، لإحدى شركات المقاولات الكبرى التى توفر مادة البيتومين من خلال مخاطبة الجهات المعنية بذلك.

شارك الخبر مع أصدقائك