Loading...

نوادي الحماية الدولية نشاط «غائب» في السوق المصرية

Loading...

نوادي الحماية الدولية نشاط «غائب» في السوق المصرية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 19 فبراير 06

إيهاب العبسي:
 
قاد الحديث الذي تردد مؤخراً عن تعويضات ضحايا العبارة المصرية السلام 98 الي البحث في مجال التأمين البحري وسط تساؤلات عديدة تضاربت اجابتها حول الجهة المسئولة عن تعويض الضحايا سواء كانت الشركة المالكة او نوادي الحماية الدولية او الحكومية المصرية.

 
وكشفت كارثة العبارة المصرية التي تعد الأسوأ في تاريخ الملاحة المصرية عن عزوف شركات التأمين العاملة في السوق المحلية عن قطاع النقل البحري خاصة فيما يتعلق بالسفن الكبيرة التي تتجه إلي رد فعل طبيعي للتأمين علي جسم السفينة او محتوياتها لدي شركات تأمين عالمية خاصة في بريطانيا التي عُرف عنها الخبرة والباع الطويل في هذا المجال.
 
وما زاد الطين بلة علي حد قول البعض من خبراء التأمين البحري: إن نوادي الحماية الدولية التي تمثل الوجه الآخر لشركات ا لتأمين البحري والتي تقوم بالتأمين علي السفينة بنسبة لا تقل %25 ترفض شركات التأمين  تغطيتها سواء في جسم السفينة او ممتلكاتها او بعض العقبات التي ربما تتعرض لها في الموانئ كمشاكل التلوث البيئي، هذه النوادي اصبح لديها معتقدات سيئة وشبه راسخة عن سوء الشركات الملاحية المصرية التي تلجأ للتحايل في بعض الاحيان للحصول علي   قيمة التأمين ومن ثم لجأت النوادي إلي رفع قيمة الاشتراك الدوري الذي تقوم بتحصيله من الشركات المصرية التي تود الاشتراك لضمان انضمام الشركات الجيدة والجادة في عملها.

 
وفي غضون تلك الحقائق التي كشفها حادث العبارة الغارقة تعالت الاصوات لتطالب بتفعيل دور شركات التأمين العاملة في السوق المحلية بالتعاون مع القطاع الملاحي وتأمين اكبر عدد من السفن المصرية وكذلك ضرورة توافر نوادي الحماية الدولية في مصر وتقسيم اختصاصات التأمين بينها وبين شركات التأمين.

 
في البداية يقول نعمان عاشور بشركة رويال آند صن آللاينس للتأمين: إن شركات التأمين تؤمن فقط علي جسم السفينة ولكن هناك مسئوليات تأمينية أخري متعلقة بالأفراد والبضائع الموجودين علي جسم السفينة ويتحمل هذه المسئوليات مالك السفينة وتساعده في ذلك نوادي الحماية الدولية التي تقوم بسد الفراغ الذي تتركه شركات التأمين وهي نواد دولية عبارة عن اتحاد من مالكي السفن يقوم كل مالك بدفع اشتراك دوري نظير تحمل النادي لمسئولية المالك عن التعويضات او جزء منها حسب الاتفاق المبرم بين مالك السفينة والنادي المتفق معه.

 
ويضيف عاشور أنه علي الرغم من تعدد اختصاصات نوادي الحماية الدولية إلا أن الجزء الهام والحيوي والمعروف بتأمينه لدي نوادي الحماية فقط وهو التلوث البيئي الناجم عن السفينة في اعالي البحار أو في المياه الاقليمية لأي دولة حيث تقوم النوادي بدفع التعويضات اللازمة في مقابل الافراج عن السفينة وغالباً ما تكون قيمة هذه التعويضات مرتفعة، ويوضح عاشور ان ارتفاع درجة المخاطر في التأمين علي السفن وراء عزوف شركات التأمين في السوق المصرية للعمل في هذا المجال واقتصارها فقط علي الوحدات النيلية واللنشات واليخوت.

 
ومن جانبه يقول الربان أحمد حافظ إن نوادي الحماية الدولية تقوم بتغطية نسبة لا تقل عن %25 من الاجمالي التأميني علي السفينة وتختلف العقود المبرمة بين كل شركة والنادي علي حدة حسب بنود التأمين ومحتويات السفينة فهناك سفن تقوم بتأمين دوري علي القيمة الحقيقية للبضاعة التي تقوم بنقلها في الحاويات وهناك سفن تقوم بتأمين الحاوية بمبلغ معين بصرف النظر عن محتواها، مؤكداً علي اهمية التنسيق بين نوادي الحماية الدولية العالمية وفروعها في مصر وشركات التأمين في السوق المصرية لتغطية تأمينية شاملة علي  الاسطول المصري مع مراعاة الشروط اللازمة للسلامة البحرية ومن ثم انخفاض معدل الخسائر العالية في التأمين علي جسم السفينة وضمان توافر شرط العناية الواجبة DUE DILIGENCE ليشمل كافة الافراد المؤمن لهم من طاقم السفينة وتجنب مشاكل التعويضات الناتجة عن سوء الصيانة وعدم الاصلاح والتحسين.

 
ويؤكد الربان حافظ علي ضرورة تغيير الصورة السيئة عن شركات الملاحة المصرية لدي شركات التأمين ونوادي الحماية الدولية حيث تلجأ البعض منها الي الحوادث غير المبررة والتي تنطوي علي قدر كبير من العمدية والغش Fraudulent claims .

 
ومن جانبه يقول عصام راشد رئيس لجنة الوحدات البحرية بالاتحاد المصري للتأمين إن شركات التأمين العاملة في السوق المصرية بدأت في الهروب من مجال النقل البحري بعد احتدام المنافسة بين شركات التأمين والهبوط بسعر القسط التأميني الي اقل مستوي ومن ثم اصبح نشاطاً خاسراً لهذه الشركات، ولذا يلجأ املاك السفن الي التعامل مع شركات التأمين العالمية والاشتراك في نوادي الحماية الدولية.

 
ويؤكد راشد علي ضرورة مشاركة جميع السفن في نوادي الحماية الدولية التي تغطي جزءا كبيرا من محتويات السفينة نظير مقابل مادي، مشيراً الي ضرورة وضع نشاط النقل البحري في منظومة تأمينية متكاملة بالتنسيق بين شركات التأمين ونوادي الحماية بمساعدة هيئات السلامة البحرية التي يتحتم عليها التفتيش المستمر علي السفينة والتأكد من خلوها من العيوب.

 
ويحمل راشد هيئات السلامة البحرية مسئولية خسائر شركات التأمين في حالة حوادث السفن الناجمة عن الاعطال الفنية او الاخطاء البشرية للطاقم غير المدرب، ويؤكد علي ضرورة اخطار شركة التأمين المتعاملة مع السفينة في حالة اكتشاف أي عيوب او اخطاء بها.

 
ومن جانبه يقول عصام راشد رئيس لجنة الوحدات البحرية بالاتحاد المصري للتأمين وسبق أن صرح الدكتور عادل نور رئيس هيئة الرقابة علي التأمين الي ان حادث غرق العبارة المصرية لفت الانظار للعديد من السلبيات واهمها عدم خروج المشروع الاجباري  للتأمين علي البواخر والعبارات الي النور وعدم اعطاء العناية الكافية لاشتراطات السلامة عند الترخيص للملاحة، واكد ان الهيئة تبين ضرورة استصدار قانون للمسئولية المدنية الناتجة عن مركبات النقل البحري والنهري تجاه الغير ومن بينهم الركاب خاصة ان الالتزام الوحيد للحصول علي الترخيص هو التأمين علي الركاب، وللمالك الحرية في أمواله الخاصة في ضوء قانون التأمين البحري بحد اقصي 150 الف جنيه في حالة الوفاة.
 
وأشار اخيراً الي انه يتعين بحث مشكلة تأمين السفن المصرية لدي شركات عالمية خارج سوق التأمين المصرية والسعي الحثيث لجذبها للسوق المصرية.
 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 19 فبراير 06