نهاية العام

شارك الخبر مع أصدقائك

مع نهاية عام 2010 نجد ان هناك احداثاً انتهت خلال العام المنصرم، وأخري بدأت وسوف تستمر مع العام الجديد، وأحداثاً كثيرة أخري بدأت منذ سنوات، وسوف تستمر كما هي دون تغييرات تذكر مهما مر عليها من سنوات جديدة.
 
من بين تلك الأحداث المستمرة، الصراع العربي الإسرائيلي الذي لن يجد حلا له في العام الجديد طالما أن إسرائيل مستمرة في تحديها للمجتمع الدولي، وطالما أن العالم لا يتحرك، أو لا يريد أن يتحرك، من أجل إدانتها أو حتي الضغط عليها لوقف بناء المستوطنات في الضفة والقدس ووقف مشروعها لتهويد القدس، وبالتالي تهويد إسرائيل والاستمرار في قمع الشعب الفلسطيني في غزة ووقف العمل في المشروع الدائم والمعروف بالتطهير العرقي وطرد الفلسطينيين من البلاد، واقناعها بالشروع جدياً في إعلان الدولة الفلسطينية. وهو ما لن يحدث في العام الجديد، إلا إذا اضطرت إسرائيل لذلك لسبب أو لآخر. وذلك لن يتأتي إلا من داخل إسرائيل نفسها، فليس هناك أي توقعات باحتمال أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا عليها في ظل الإدارة الحالية أو أي إدارات مقبلة.
 
أما بالنسبة للأحداث التي بدأت في 2010 والتي لن نري نهايتها لسنوات عديدة؛ بل قد تؤدي الي تغييرات جذرية في العلاقات الدبلوماسية بين الدول، الكشف الصخم الذي قام به موقع ويكيليكس من أسرار دبلوماسية، عادة لا يتم الكشف عنها إلا بعد مرور 30 عاماً علي وقوعها. فقد فاجأ صاحب الموقع الالكتروني، جوليان آسانج، الخارجية الامريكية بحصوله علي البرقيات التي يتم تداولها مع سفاراتها في الخارج، والتي يعتبر بعض منها أسراراً والبعض الآخر اسراراً خطيرة، وحتي ان كان الجميع يعلم كيف تدار العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن ودول العالم، الغنية منها والفقيرة، الا ان التأكد منها في برقيات كتبها السفراء، ومنها علي سبيل المثال معلومات يبلغها السفير للخارجية نقلا عن مصادره في الدولة المعنية، وغالبا ما يكون المصدر شخصاً مسئولاً في الحكومة، ويتحدث مع السفير ويكشف له عن سياسة الحكومة في القطاع المسئول عنه بكل حسن نية، أو سوئها.
 
وحتي لو لم نعرف نتائج هذا الكشف المذهل علي المديين القصير والطويل في علاقات الدول، فإن مما لا شك فيه أنها لن تكون كما كانت في الماضي.
 
ولكن حتي الاحداث التي شهدت نهايتها، أو نهاية قضية ما أو شخص ما في 2010، فسنري حسمها في السنوات المقبلة؛ مثل المشاكل التي واجهها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وتورطه في عدد من القضايا اهمها احتمالات ان يكون قد حصل علي اموال من صاحبة مؤسسة لوريال للتجميل مقابل مساعدته علي الفوز في الانتخابات، أو الحصول علي اموال سائلة مقابل خدمات للشركة، فانها قد تقضي علي فرصة ساركوزي في الفوز بفترة ثانية في عام 2012، كما تكون سياسات الرئيس الامريكي باراك اوباما التي دفعت بأغلبية جمهورية الي الكونجرس الامريكي، لتعكس سقوط شعبيته داخلياً، من الاسباب التي قد تخرجه من البيت الابيض في 2012 ايضا.
 
تبدأ السنوات الجديدة دائما مع أمل جديد بنهاية عصر الحروب والفساد ولكن ان كان العالم قد دخل، حسب قول بعض الحكماء، العصور الوسطي في 11 سبتمبر 2001، فان احتمالات الخروج منه مازالت بعيدة المدي.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »