اقتصاد وأسواق

ننشر نص كلمة محلب بالقمة الأمريكية الأفريقية

المال - خاص

ألقى رئيس الوزراء ابراهيم محلب كلمة خلال لقائة بمجلس الأعمال للتفاهم الدولى على هامش القمة الأمريكية الأفريقية ،جاء نصها

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

ألقى رئيس الوزراء ابراهيم محلب كلمة خلال لقائة بمجلس الأعمال للتفاهم الدولى على هامش القمة الأمريكية الأفريقية ،جاء نصها

السيدات والسادة ..

 أود أن أبدأ حديثى بالتوجه بالشكر إلى مجلس الأعمال للتفاهم الدولي (BCIU) لتنظيم هذا الحدث الهام كما أتوجه بالشكر لكم جميعا على حضوركم الكريم لتبادل وجهات النظر فى القضايا ذات الإهتمام المشترك.

 اسمحوا لي أولاً أن أوكد على أن مصر تسعى إلى خلق أكبر قدر من الأمن والاستقرار والسلام داخل مصر للمصريين وخارج مصر للمنطقة وللعالم أجمع. كما تحرص مصر وفي الوقت ذاته على التفاعل وبناء علاقات متوازنة مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء وحل الأزمات في العديد من الأماكن المضطربة مثل غزة وليبيا وسوريا والعراق. “فمصر هي جزيرة سلام في محيط مضطرب”. كما تبذل مصر قصارى جهدها لبناء حكومة ديمقراطية شاملة من شأنها توفير مستقبل أفضل للمصريين، وتكون مسئولة أمامهم عن أدائها، مع الأخذ فى الإعتبار أن مثل هذا التحول الديمقراطى لا يمكن أن يكتمل بين عشية وضحاها.

في الوقت نفسه، فإن الحكومة المصرية تمضي قدماً لبذل المزيد من الجهود الحثيثة لتحريك الاقتصاد بإستثمارت جديدة من ناحية، وإتخاذ الاصلاحات الإقتصادية اللازمة لتحقيق النمو المستدام من ناحية أخرى.  ومن ثم فإن الحكومة المصرية أعلنت مؤخراً عن تدابير للتعامل مع العجز في الميزانية من خلال تخفيض إعانات الطاقة وتحسين الهيكل الضريبي لزيادة العائدات، وأتت تلك التدابير الاقتصادية الجديدة كإشارة قوية للمجتمع الدولي أن مصر جادة في التغيير على المدى الطويل، كما اتخذنا بالفعل قرارات صعبة حظيت بمساندة فاعلة من جموع المصريين ، حيث إقتربنا من ملف ثقيل ألا وهو دعم الوقود ، وهو قرار يمثل خطوة هامة جداً في الإصلاح المالي لدينا ويساعد على توفير مصادر جديدة للدخل وتحقيق وفورات في الميزانية تخدم خطط الحكومة لزيادة التمويل المقدم لمجالات الصحة والتعليم والبحث العلمي والضمان الإجتماعي والأجور.

 ولعل من المهم أن نلاحظ أن أولى وأهم الإجراءات التى إتخذتها الحكومة في مصر هو الإعلان عن خطة اقتصادية توسعية والتى تهدف الى تنشيط القطاعات الصناعية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لخدمة محدودي الدخل، ومنها :

·     مشروع ممر التنمية الذي يتضمن إقامة طريق سريع يصل بين البحر الأبيض المتوسط ​​في الشمال و بحيرة ناصر في الجنوب.

·     التوسع في توليد الكهرباء بإستخدام الطاقة الشمسية كمصدر بديل للطاقة.

·     تطوير قطاعات التعليم والصحة والزراعة لتلبية طموحات المواطنين.

·     تعزيز التمويل للصناعات كثيفة العمالة لتوفير فرص عمل للمصريين.

·     تيسير التشريعات اللازمة لتطوير الصناعة من خلال تبسيط  إجراءات شراء الأراضي وعمليات إصدار الرخص التجارية.

كما تتضمن الخطة الإقتصادية للحكومة عدداً من المشاريع الإستثمارية طويلة الأجل ، من بينها :

·     مشروع تطوير قناة السويس، والذي يمثل خطة تنموية طموحة تضم أربعة موانئ جديدة في المحافظات الثلاث المحيطة بالقناة، ومطار جديد، ومنطقة صناعية جديدة غرب خليج السويس و”وادي التكنولوجيا” بالإسماعيلية الذى سيستضيف العديد من المشاريع التكنولوجية الهامة.

·     كما يسجل التاريخ اليوم للرئيس عبد الفتاح السيسي جهوده الخلاقة فى إطلاق  مشروع قومي لمضاعفة عرض قناة السويس، بما يساهم في تقليل وقت المرور عبور السفن للقناة بنسبة 50٪.

·     إقامة مركز للصناعة والتعدين والسياحة التجارية بين قنا والبحر الأحمر.

·     استثمار ما يقرب من 1 مليار دولار في مشاريع جديدة للطاقة الشمسية .

·     الانتهاء من 29 إتفاقية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز بقيمة تزيد عن 2 مليار دولار تخصص لحفر آبار يصل عددها إلى أكثر من 100 بئر.

·      بدء المشروع الوطني لتطوير قرى الظهير الصحراوى وجعلها أكثر ملاءمة للسكن، بما في ذلك توفير الخدمات والأنشطة الاقتصادية والزراعية والصناعية وبناء المستشفيات والمدارس ومراكز الشرطة والمخابز.

كما تهتم الحكومة بإجراء إصلاح تشريعية لخدمة للمستثمرين الأجانب، ومنها :

·     تعديلات على قوانين “المنافسة ومكافحة الاحتكار” بما سيضمن اقتصاد أكثر تنافسية من شأنه تعزيز السوق العقارية وتشجيع التمويل العقاري.

·     قانون جديد يهدف إلى احترام العقود القائمة بين الحكومة والقطاع الخاص مما سيزيل العقبات القانونية السابقة في النزاعات  الطويلة الأمد والمكلفة المتعلقة بالعقود، مما كان يؤثر سلباً على الاستثمار الأجنبي.

من ناحية أخرى، أود هنا أن أشير إلى أن الشهر الذي نجحت فيه مصر في إنهاء الخطوة الثانية من خارطة المستقبل بإنتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي،  قد شهد عدداً من المؤشرات على النمو الإقتصادى حيث ارتفع مؤشر EGX30 مصر لأعلى مستوى اغلاق له منذ أغسطس 2008.  كما ارتفعت نسبة السيولة 11% أيضا خلال نفس الفترة. كماشهدت أواخر عام 2013 قيام مؤسسة ستاندرد آند بورز برفع التصنيف الائتماني السيادي لمصر من B- إلى B.

وفي وقت سابق من هذا العام، قامت مؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتمانى لرفع مستوى التوقعات الاقتصادية طويلة الأجل في مصر إلى “مستقرة”، وعلاوة على ذلك، فإن المحللين الماليين المستقلين يتوقعون إرتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 2%  في عام 2013 الى 3.5% في عام 2014.  بالإضافة إلى ذلك، فإن البنك الدولي يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 3.1 % في 2015 و 3.3% في عام 2016. كما شهد النصف الأول من السنة المالية 2013/2014 حوالى 2.8 مليار دولار في الاستثمارات الأجنبية، فى حين ما يقرب من نفس المبلغ شهدته السنة المالية 2013/2012 بأكملها.

السيدات والسادة ..

استطيع ان اقول لكم – وبكل ثقة – أنه لم يكن هناك وقت أفضل للاستثمار في مصر كما هو الآن.
شكراً لكم.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »