استثمار

ننشركلمة رئيس الوزراء فى مؤتمر ci كابيتال

أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تقترب حاليا من استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من خريطة المستقبل، وباكتمال هذه المرحلة يصبح لدينا دولة ديمقراطية مدنية حديثة مكتملة الأركان.

شارك الخبر مع أصدقائك

خاص  :

أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تقترب حاليا من استكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من خريطة المستقبل، وباكتمال هذه المرحلة يصبح لدينا دولة ديمقراطية مدنية حديثة مكتملة الأركان.

وقال، في المؤتمر السنوي الثالث في مصر، الذي نظمته مجموعةCI كابيتال: نحن نواجه وبإصرار كل التحديات الاقتصادية، ونعد لمؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد “مصر المستقبل”، كما نشرع فى إصلاح تشريعى حقيقى، وكذا إصلاح إدارى، فى الوقت الذى نحارب فيه الإرهاب الأسود بكل قوة وإصرار.

وأشار إلى أنه لا يمكن إنكار أن مصر شهدت مرحلة من النمو الاقتصادي فى الفترة ما بين أعوام  2004-2010، حيث بلغ  معدل النمو7٪، وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 13 مليار جنيه، وصافي الاحتياطيات الاجنبية الى ما يقرب من 40 مليار دولار، وانخفض العجز المالي إلى 9٪.  ولكن المشكلة هي أن النمو الاقتصادي الذي تحقق خلال هذه الفترة لم ينعكس أثره إيجابا على الحياة اليومية للغالبية من أبناء الوطن.

وأضاف: اليوم أؤكد بكل ثقة أن الرؤية الحالية التى توجه النمو الاقتصادي لمصر، تشمل مواجهة كافة التحديات، وتحقيق النمو الاقتصادى المتكامل، والتنمية الشاملة.

وقال المهندس إبراهيم محلب: إن الفرص الاقتصادية الواعدة لمصر هى كنوز وثروات لم تكتشف بعد، ولا يوجد برنامج إصلاح واحد يلائم جميع الاقتصادات، ولكن برنامج الاصلاح الاقتصادى المصرى، الذى يهدف الى تحقيق النمو الاقتصادى والجودة المستدامة، يرتكز على ثلاث ركائز أساسية: التنمية الشاملة، والشفافية، والادارة الرشيدة.

فبالنسبة للتنمية الشاملة،  قال محلب: هدفنا هو رفع معدلات النمو الداخلى، والذى يتسم بالابتكار والاستمرارية، وذلك لتحقيق قفزة اقتصادية، تمكننا من رفع قدراتنا التنافسية، وضمان الامن الاقتصادى، فلدينا مجموعة من المشروعات العملاقة للبنية التحتية، وكذا بعض المشروعات التى تعمل على تطوير المؤسسات الاقتصادية، وقاعدة الدخل لاقتصادنا.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن النمو المتكامل يتطلب جيلا جديدا من الموارد البشرية، يحظى بمستوى كاف من التعليم عالى الجودة، والخدمات الصحية، وظروف العمل التى تؤدى إلى رفع الإنتاجية.

وأكد ان الحكومة تضع فى الاعتبار اطارا يضمن علاقة ثنائية بين الحكومة والمواطن، بحيث يمكن للمواطن ان يسهم فى تحقيق النمو الاقتصادى، والاستفادة من هذا النمو.

كما تعمل الحكومة على دمج القطاع غير الرسمى فى الاقتصاد، هذا القطاع الذى ساهم كثيرا فى دعم النشاط الاقتصادى حتى فى تلك الاوقات التى انخفضت فيها معدلات النمو.

وشدد على ان الحكومة تدرك جيدا اهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتى تمثل غالبية القطاع الخاص فى مصر، ونعمل على تسهيل اندماجها فى النظام المالى، وندعمها فى تطوير هياكلها المالية، وكذا البنية التحتية الادارية.

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة تعمل جاهدة على رفع معدلات المعيشة، ومحاربة الفقر، من خلال التوسع ودعم شبكات الضمان الاجتماعى، والتوعية بالسياسات الاقتصادية.

وبالنسبة للشفافية والادارة الرشيدة، قال محلب: ان عملية الإصلاح لا يمكن ان تتحقق من جانب الحكومة، او القطاع الخاص وحدهما، حيث سيكون من الصعب ان تتحقق اهدافنا دون التفاهم المتبادل، والشفافية بين الحكومة والقطاع الخاص والمواطن. فلابد أن  يتفهم المواطن بوضوح ما هي التحديات التى تواجهه من أجل أن يمد يد المساعدة في حلها، كما أنه بحاجة إلى معرفة أين توجد  الفرص من أجل الاستفادة منها.

وقال محلب: اسمحوا لى ان اغتنم هذه الفرصة لاطلعكم على بعض الفرص الواعدة التى سيتم اطلاقها خلال مؤتمر مصر للتنمية الاقتصادية، والذى سيعقد بشرم الشيخ فى مارس المقبل، هذا المؤتمر الذى سيشهد اطلاق برنامج السنوات الاربع للاستثمار والتنمية، والذى من شأنه ان يضع الاقتصاد على طريق تحقيق النمو الشامل والمستدام، فهى دعوة للقطاع الخاص للاستفادة من تلك الفرص الذهبية، للمشاركة فى تطوير وهيكلة القطاعات الحالية والجديدة، وفى الوقت نفسه نحن نعمل على وضع اطار تنظيمى سليم يضمن التوزيع العادل لعوائد النمو.
 
وأكد رئيس الوزراء أنه لتحقيق تلك الاهداف، فإنه يجرى تنفيذ عدة إجراءات أولها:  مراجعة وتنفيذ حزمة من القوانين والأنظمة الجديدة التي من شأنها تحسين بيئة الأعمال، بما في ذلك: قانون الاستثمار الجديد الذي يمنح السلطة القانونية الموافقة  على وتسهيل إنشاء المشاريع وتنفيذها، ويحقق نظام الشباك الواحد، وقانون حماية المستثمر الذى يحظر على أى طرف ثالث لا علاقة له رفع دعاوى قضائية ضد المستثمرين، وآلية تسوية المنازعات التي تعمل على حل نزاعات الإستثمار، بالإضافة إلى قانون الإفلاس الذي يضمن الخروج الآمن للمستثمرين.

وثانى هذه الاجراءات، تنفيذ مجموعة متنوعة من المشروعات الكبرى، التى تعمل على تحقيق دفعة من النمو الايجابى للمناطق والقطاعات المختلفة، وتشمل : مشروع قناة السويس الجديدة، وتنمية منطقة قناة السويس، ومشروع تنمية المثلث الذهبى، والمشروع القومى للطرق، وغيرها.

وقال رئيس الوزراء: ثالث هذه الخطوات الحكومية، فى مجال الطاقة، حيث يتم تنفيذ الإطار القانوني والاقتصادي لتطوير الطاقة المتجددة، وتمت الموافقة على تعريفة التغذية، ويتم تنفيذ منظومة جديدة للكروت الذكية قريبا لترشيد استخدام منتجات الطاقة، ويجرى العمل على اصدار قانون الكهرباء الجديد، كما اصبح القطاع الآن أكثر انفتاحا على مشاركة القطاع الخاص فى مجالات التنمية والتوزيع.

واشار محلب إلى أن رابع هذه الاجراءات يتمثل فى الاصلاح المالى، حيث يجرى تنفيذ برنامج شامل يستهدف خفض العجز فى الموازنة الى ١٠٪ من الناتج المحلى الاجمالى، استنادا الى ايجاد مصادر جديدة للدخل، من القطاعات غير المستغلة، واعادة توجيهها الى الانفاق الاجتماعى والاستثمار، كما نستهدف خفض الدين العام الى ٨٥٪ بدلا من ٩٥٪ حاليا، وضمان هيكل دين اكثر توازنا، مع تنويع مصادر التمويل، كما حقق البنك المركزى نجاحا فى احتواء معدلات التضخم وأسعار الصرف، وبالفعل لدينا اليوم نظام يضمن اعادة رأس المال من خلال آلية صديقة للمستثمر.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن مصر تمضى بقوة وثبات على طريق الانتعاش الاقتصادى، من خلال تنفيذ خريطة واضحة للاصلاحات السياسية والاقتصادية، وتطوير مناخ الاعمال، وجميعها خطوات ضرورية لتعزيز ثقة المستثمرين فى مصر، وتمهد الطريق الحقيقى للاصلاح الاقتصادى والاجتماعى الشامل، وعلى الرغم من ادراكنا ان حجم التحديات كالجبال، فإن لدينا يقينا واصرارا على نسف جبال التحديات، من اجل بناء اقتصاد ناجح، ومستقبل اكثر رخاء لابناء هذا الوطن.

شارك الخبر مع أصدقائك