اقتصاد وأسواق

نقيب الفلاحين: التحول للنظام المميكن حل أزمة الأسمدة.. و%30 حجم التهريب

تعتمد المنظومة على مراقبة خط سير الأسمدة منذ بدء خروج السيارات المحملة بها من المصنع، التى تحمل بوليصة شحن موجه إلى المكان المحدد سواء جمعيات «إصلاح، وائتمان، واستصلاح» أو مخازن البنك الزراعى.

شارك الخبر مع أصدقائك

■ بعد استمرارها رغم تطبيق منظومة «التكويد»

■ موزع: مافيا السوق السوداء لا تزال تتحكم فى التوزيع
■ نقابة الزراعيين: السعر المرتفع تغلب على خطة الوزارة

كشف تجار وعاملين فى قطاع الأسمدة، عن أن منظومة التكويد التى طبقتها الوزارة مؤخرا لم تنجح فى القضاء على عملية تهريب السماد بشكل كامل.
قالوا إنه لا تزال عمليات التهريب مستمرة لحصص كبيرة من الأسمدة للسوق السوداء نظرا لوجود سعرين لهذا المنتج فى السوق، مطالبين الحكومة بتوحيد السعر من خلال تحرير تجارة الأسمدة وتحويل الدعم من عينى إلى نقدى.

يذكر أن وزارة الزراعة تقوم بتطبيق المنظومة الجديدة التى يطلق عليها «الباركود» لشحنات الأسمدة الزراعية المدعومة، التى تضمن وصول المنتج من مناطق الإنتاج إلى أماكن التوزيع.

بحسب المنظومة يتم مراقبة خط سير الأسمدة منذ بدء خروج السيارات المحملة بها من المصنع، التى تحمل بوليصة شحن موجه إلى المكان المحدد سواء جمعيات «إصلاح، وائتمان، واستصلاح» أو مخازن البنك الزراعى.

حال رجوعها من غير المستندات الدالة التى تفيد بتسليم الشحنة إلى الجهة المنوط بها، وغير معتمدة بالباركود والخاصة بتأمين المخازن ومدير الجمعية، والختم العادى لرئيس الجمعية، يتم على الفور البلاغ عن السيارة للنيابة، واتخاذ إجراءات صارمة ضدها.

يذكر أن طن الأسمدة فى السوق الحر يصل إلى 5300 جنيه وفى الجميعات الزراعية ينخفض إلى 3290 جنيها «السعر المدعم»، ويصل الفارق إلى 2000 جنيه فى الطن الواحد.

أكد حسين عبد الرحمن، نقيب الفلاحين، أن منظومة الأسمدة الجديدة فشلت فى الحد من عملية التهريب لأنها تحتاج إلى نظام ميكنة، أو كارت ذكى مثلما حدث فى وزارة التموين، التى قامت بالحد من السوق السوداء بشكل غير مسبوق، لا سيما مع تقليل تواجد العنصر البشرى فى المنظومة.

طالب الحكومة بتحرير أسعار الأسمدة وصرف الدعم نقديا، لافتا إلى أن التهريب لا يزال مستمرًا بعد وصول الأسمدة إلى الجمعية من خلال التوزيع بسعر يختلف من منطقة إلى أخرى، والبيع بسعر 5300جنيه حال شراءه من التاجر أو الوسيط و4500 جنيه حال الشراء من الجمعية مباشرة.

أوضح أن %30 من المزارعين لا يحصلون على الأسمدة المدعمة نتيجة التهريب وبسبب تفتت الرقعة الزراعية أو تأجير الأرض واستفادة المالك من الأسمدة المدعمة ليقوم ببيعها، ووجود مناطق نائية لا تصل لها الأسمدة المدعمة بكميات كافية.

أكد محمود أبو زيد، موزع أسمدة، أن تهريب الأسمدة مستمر، رغم وضع وزارة الزراعة منظومة جديدة للحماية والتتبع، مشيرا إلى أنه فى السابق كانت الحصص لا تصل إلى الجمعية من الأساس، لكن حاليا يتم التهريب بعد الوصول إلى الجمعية نظرا للقيود الجديدة مثلب بوليصه الشحن وغيرها.

قال أبو زيد إنه ما يقرب من %50 من حصص الأسمدة يستفيد منها التجار أو تتسرب إلى السوق السوداء رغم القيود الأخيرة التى لم تكن فعالة ولم تستطع التغلب على مافيا تهريب الأسمدة، التى باتت متغلغلة فى القطاع وتحتاج بالطبع إلى نظام الميكنة، والكارت الذكى، مشيرا إلى أن الحل الوحيد لكل تلك المشكلات هو تحرير سعر الأسمدة للسوق، (يقدر حجم التهريب الرسمى فى سوق الأسمدة بواقع %15 فقط)، مثل ما حدث فى وزارة التموين التى قامت بميكنة وتحديث القطاع وبالتالى تم الحد من نظام التهريب.

أكد ماهر أبو جبل، عضو نقابة الزراعيين، أن سعر الأسمدة المهربة فى السوق تصل إلى 5500 جنيه، مقابل 4800 جنيه فى الجمعية، مشيرا إلى أن الكميات تضائلت بعد ارتفاع أسعار الأسمدة المدعمة فى الأعوام الماضية.

أوضح أن سعر السماد الحر فى السوق حاليا 5300 جنيه، مشيرا إلى أن المزارع يضطر إلى السماد المهرب لأنه يحتاج إلى كميات كبيرة دفعة واحدة وهو غير متوفر لدى المحال التجارية.

وضع أبو جبل روشتة للقضاء على هذه الظاهرة من خلال 3 حلول؛ (العمل بالنظام المميكن، وتحرير الأسعار، وتقنين أوضاع الأراضى الزراعية).
¿ الصاوى أحمد

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »