شريف عطية

نقطة نظام.. مصر بين محيطين

شارك الخبر مع أصدقائك

مع استدارة النظام الدولى عقب الحرب العالمية الثانية، من الثنائية الأوروبية لبريطانيا وفرنسا.. إلى القطبية النووية لكل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى، فقد تزامن معها التئام 7 دول عربية مشرقية فى إطار جامعة الدول العربية 1945، كبدعة تنظيمية اقترحتها بريطانيا، القوة المهيمنة وقتذاك مع فرنسا على المنطقة العربية، سرعان ما انضمت إلى عضويتها من العقد التالى.. الدول العربية المغاربية بعد استقلالها فى التوّ عن فرنسا، ليتواصل مجددا -بالاقتناع – دول الستار العربى الإسلامى من طنجة على المحيط الأطلنطى إلى عُمان عند المحيط الهندى.

إلا أن التباسات التنافس للحرب الباردة إلى جانب تشوش العلاقات البنيوية العربية، حالتا دون تقدم العمل العربى المشترك.. على النحو المشهود طوال النصف الثانى للقرن العشرين إلى أن اندلعت ثورات الربيع العربى التى أشاعت الفوضى السياسية والأمنية – لا تزال – فى أرجاء المنطقة العربية طوال العقد الأخير من تونس وليبيا غرب البحر المتوسط إلى مصر وسوريا شرق البحر منذ العام 2011، قبل أن يمتد رذاذها إلى كل من الجزائر والسودان فى 2019، ذلك دون استثناء التأزم المزمن لكل من الحالة اللبنانية والفلسطينية شرق البحر المتوسط من ناحية.

وبالنسبة لليمن والصومال على ضفتى أقصى جنوب البحر الأحمر من ناحية أخرى، بحيث يمكن القول إن العالم العربى يواجه حرباً ضروساً ضد الفوضى والإرهاب بسيان من مضيق جبل طارق أقصى الغرب المتوسطى، إلى بوغاز باب المندب أقصى جنوب البحر الأحمر، أشبه ما يكون بكعكة عربية على مائدة اللئام، إقليمية ودولية ، فضلا عن المولمين من وكلائهم المحليين، وبحيث أصبح لكل جبهة من هذه الجبهات على طول تلك الممرات البحرية.. ظروفها الخاصة فيما بين الدبلوماسية والحرب، بما فى ذلك أضلاع المثلث الذهبى، مصر وليبيا والسودان، التى تجمع من موقعها «الوسطى» بين خيوطها، ما يضاعف من مسئولية كل من الأسطولين المصريين الشمالى والجنوبى، فى مباشرة هذه المهام الجبهوية سوى بمساعدة مجهودات لوجستية وسياسية ودولية، ربما تكون أقل قساوة وبراجماتية عن نظيراتها من قوى الهيمنة الأخرى.

إلى ذلك فإن الحالة الليبية على سبيل المثال لا الحصر، ورغم عضويتها بمنظومة التعاون العربية الأوروبية 5+5 التى تضم دول ضفتى غرب البحر المتوسط، فإنها لم تلقَ خلال أزمتها لثمانى سنوات خلت، مساعدة الجانب الأوروبى من هذه المنظومة، وإنما تعرضت بالعكس إلى تدخلات عسكرية سافرة.. إلخ وبالتحالف مع تركيا وقطر، فيما اكتفت الولايات المتحدة بما سمته «القيادة من الخلف»، إبقاءً للحال على ما هو عليه فى ليبيا، لأسبابهم ، إلا أن أولوية دخول مصر مع روسيا والإمارات .. على خط الأزمة الليبية لصالح الجيش الوطنى، دعا واشنطن إلى الإسراع بالتوافق مع موسكو، لصالح الأخير فى مكافحة الإرهاب، وللعمل على انتقال ليبيا إلى نظام سياسى مستقر وديمقراطى.

فى هذا السياق فقد قامت مصر أيضاً باستضافة قمتين أفريقيتين 23/4 الحالى، لمناقشة الأوضاع فى ليبيا والسودان اللذين يمثلان قاعدة المثلث الذهبى مع مصر على قمته وليحضرها رؤساء وممثلو ما يزيد على عشر دول من الجوار إلى جانب تمثيل عدد من المنظمات الإقليمية المنخرطة فى الشأن السودانى، ناهيك عن استضافتها قمة الترويكا الأفريقية لمناقشة آخر التطورات على الساحة الليبية وسبل احتواء أزمتها الحالية.

خلاصة القول إن اجتياز منطقة المثلث الذهبى العربية – الإفريقية، جنوب غربى مصر، مشاكلها الذاتية، سوف تشرع عندئذ النوافذ للتوافق على تسويات إقليمية ودولية، سواء لأزمات شرق وغرب البحر المتوسط التى تشهد إرهاصات على الطريق نحو الاستقرار .. أو على امتداد البحر الأحمر وما يحتويه من آفاق تنموية ضخمة ولأمكن عندئذ للموقع الحاكم لمصر القيام بدور «الوصلة» بين المحيطين.

القوات المسلحة تواصل دعم مؤسسات المجتمع المدنى وتفتتح أعمال تطوير 3 مدارس بالسويس

فى إطار توجيهات السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وتنفيذاً لأوامر السيد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى بمساهمة القوات المسلحة فى دعم المجتمع المدنى، إفتتح قائد الجيش الثالث الميدانى أعمال تطوير عدد (3) مدارس بمدينة السويس، وذلك بعد إنتهاء أعمال التطوير ورفع الكفاءة إلى جانب تنفيذ عدد من الإنشاءات الرياضية، مدرسة (خالد بن الوليد للتربية الفكرية) بحى الأربعين لتوفير مستوى تعليمى لائق لذوى الاحتياجات الخاصة من الإعاقة الذهنية بمراحل التعليم لرياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، بطاقة عدد (9) فصول دراسية ومدرسة (التربية الفكرية بالحرفيين) بطاقة (19) فصلاً دراسياً لمراحل الابتدائية والإعداد المهنى والتلمذة الصناعية فضلاً عن إنشاء ملعب لكرة القدم الخماسى وكرة سلة وتراك للجرى وصالة لألعاب القوى حيث يتم تدريب الطلبة على أعمال الزخرفة والنجارة والتريكو. ومدرسة (مصطفى صادق الرافعى للصم) بطاقة (9) فصول دراسية تسع (50) طالباً لمراحل رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، وكذا إعداد ملعب لكرة القدم الخماسى ومسرح لتنمية المواهب الفنية للطلبة، إلى جانب توفير المدرسة للأنشطة الموسيقية والفنية والتربية الرياضية وتهدف المدارس لتقديم فرص تعليم مناسبة لذوى الاحتياجات الخاصة ليصبحوا عناصر فاعلة ومؤثرة ومنتجة فى المجتمع بما يسهم فى تحقيق التنمية البشرية والمجتمعية واكتشاف وتنمية المواهب الرياضية والطاقات الإبداعية للطلاب.

وخلال الإفتتاحات نقل قائد الجيش الثالث الميدانى تحيات وتقدير الفريق أول / محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى لأبناء مدينة السويس الذين ضربوا أروع الأمثلة فى الصمود ضد العدوان على مدينة السويس ومازالوا يقفون خلف قواتهم المسلحة فى حماية ركائز الأمن القومى ودعم جهود التنمية الشاملة، فيما قدم أهالى السويس الشكر والتقدير للقوات المسلحة على ما يتم تقديمه من خدمات والتواصل المستمر معهم والتخفيف عنهم بمشاركتها فى العديد من المشاريع التنموية والتعرف على مشاكلهم والعمل على سرعة حلها

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »