شريف عطية

نقطة نظام.. «كورونا» تهدد كوكبنا «مسامى الحدود»

شارك الخبر مع أصدقائك

لم يحترز الجنس البشرى من كوارث الحروب المسلحة المتتالية على سطح الأرض طوال القرون الماضية، راح ضحيتها ملايين القتلى والمصابين، لا تزال إلى اليوم تهدد السلم والأمن الدوليين، لم تجد لصيانتهما مختلف الأنظمة العالمية المتتابعة ولا المنظمات الدولية وهيئاتها على تنوعها، وليبقى الاقتتال بين البشر والتنافس الضارى بين الأمم على حاله دون اتفاق حتى على أبسط الحدود الدنيا للحفاظ على البيئة من التلوث (اتفاقية المناخ)، المتعثر تطبيقها، فيما يزداد ثقب «الأوزون» اتسًاعًا مهددا كوكب الأرض «مسامى الحدود» بالاندثار فى مستقبل السنين، ناهيك عن التسابق النووى والبيولوجى الجرثومى ما يكفى لتدمير الأرض عدة مرات، وبالتوازى مع تراجع التعاون لحساب الحرب التجارية.. سواء بين الحلفاء أو بين الخصوم بعضهم البعض، إلى أن تفاجأ العالم باتهامات متبادلة بين القوى الكبرى بتصنيع وتسريب جرثومى «كورونا».. الذى سرعان ما انتشر ليهدد العالم بأسره (174) دولة، ما تفوق خطورته اعتباره حرباً عالمية ثالثة (مجهولة المصدر)، عامة وشاملة لكل قارات العالم، العاجزة حتى الآن، ورغم التقدم التكنولوجى عن مكافحة الفيروس أو الحد من خطورة انتشاره.

لقد أصاب الفيروس العالم على اتساعه، مما قد يؤدى إلى التفكير حفاظا على الكوكب البشري، نحو بناء نظام دولى جديد أكثر ثباتا ودواماً من «عصبة الأمم» التى دعت كوارث الحرب العظمى إلى تشكيلها بنهاية العشرية الثانية من القرن العشرين، ولأن يكون النظام الدولى المنتظر أعظم فاعلية من الجمعية العامة للأمم المتحدة التى تكونت أعقاب الحرب العالمية الثانية بنهاية الأربعينيات، ذلك لو توحدت دول العالم لوضع حد لمرض الحروب الجرثومية، الأكثر خطرًا من الحروب المسلحة، وأبعد أثراً فى العصف بعالمنا وأسرتنا البشرية من أى وقت مضي، خاصة مع ما تشهده – للمفارقة – من انقسامات فى مجلس الأمن الدولى حول الإجماع على صدور «إعلان» بشأن «كورونا».. وتطوير لقاح لمكافحته يتطلب إجماعاً لتبنى أولوية إصداره، ما زال الانقسام ساريا بشأنه، فيما تهدد التغيرات المناخية والتطورات الجينية الجرثومية – بالأخطار – كوكبنا «مسامى الحدود».

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »