Loading...

نقص الوعي بأهمية الاستثمار المباشر

Loading...

نقص الوعي بأهمية الاستثمار المباشر
جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأثنين, 14 أبريل 08

أحمد مبروك:
 
اتفق المسئولون بأبرز الشركات العاملة في مجال الاستثمار المباشر علي  ان اكبر تحد يواجه الشركات والصناديق يتمثل في نقص وعي الشركات المتوسطة والصغيرة بأهمية شركات الاستثمار المباشر وطبيعة عملها، بالرغم من أنها تمثل أكبر قطاع في الاقتصاد المصري  ورغم حاجتها للتمويل الذي يمكن أن توفره صناديق الاستثمار المباشر لتمكينها من إجراء التوسعات اللازمة، في ضوء افتقار الشركات المتوسطة والصغيرة للتمويل المصرفي.
 
واستعرض مسئولو شركات »القلعة« و»كارلايل« و»أكتيس« ، خلال الجلسة التي دارت حول سوق صناديق الاستثمار المباشر في مصر وترأسها عاصم رجب رئيس هيئة الاستثمار،  اهم القطاعات التي تهتم بها الشركات، كما نادوا بضرورة الربط بين شركات الاستثمار المباشر والشركات المتوسطة والصغيرة الحجم. وقال حسام أبو موسي مدير الاستثمار بشركة »أكتيس« ان أحد التحديات التي تواجه هذه الشركات في السوق المصرية هو عدم قدرتها علي الوصول الي الفرص المتاحة بين الشركات المتوسطة والصغيرة، مشيرا الي الدور الذي يلعبه الوسطاء في الدول المتقدمة بالربط بين شركات الاستثمار المباشر والشركات التي تحتاج الي التمويل اللازم من اجل التوسع. وعلي الرغم من إقرار هشام الخازندار العضو المنتدب لشركة »القلعة« للاستثمار بافتقاد المتعاملين الوعي الكافي بطبيعة عمل شركات الاستثمار المباشر فإنه أكد انها ليست بحاجة الي الإعلان عن وجودها بالسوق، وإنما يتطلب ذلك بعض الوقت لحين ظهور فوائد تلك الشركات  وتزايد دورها في نمو الاقتصاد المصري، وبالتالي يتزايد الوعي بدورها وأهميتها في السوق. واضاف أن هناك العديد من الصفقات الناجحة التي قامت بها شركات الاستثمار المباشرمشيرا إلي أنها لا تتضمن الدعاية والاعلان عن نفسها وأنه أمر متروك لما تحققه من قيمة مضافة في القطاعات والشركات التي توجه لها استثماراتها.

واعتبر الخازندار ابتعاد التمويل المصرفي عن شركات الاستثمار المباشر أهم التحديات التي تواجهها ، نظرا لأن عمل صناديق الاستثمار المباشر يتلخص في جمع رؤوس الاموال واستخدامها بغرض الاستحواذ علي شركات الاستثمار وإعادة هيكلتها، وأن السيولة التي يتم ضخها في هذه الصفقات يفترض أن تتوزع بين التمويل الذاتي والمصرفي، وشدد علي ضرورة قيام البنك المركزي بإعادة النظر في ضوابط منح التمويل لشركات الاستثمار المباشر بغرض الاستحواذ، مع كفالة حصول البنوك علي جميع الاحتياطيات والضمانات المطلوبة مقابل هذا التمويل.  من جانبه، أشارحسن الخطيب العضو المنتدب لشركة »كارلايل مصر« إلي افتقاد شركات الاستثمار المباشر لحلقة الربط بينها وبين الشركات المتوسطة والصغيرة التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري بشكل كبير، حيث لا تزال فكرة التنازل عن الحصة الحاكمة للشركة تسيطر علي أذهان ملاك الشركات العائلية، وأكد ان محاولة شركات الاستثمار المباشر فرض ظروف وأسس العمل الجديدة علي اصحاب الشركات العائلية واقناعهم بالتخلي عن الحصص الحاكمة لتلك الشركات يعتبر في حد ذاته تحديا امام هذه الشركات.
 
من جانبه رتب عصام رجب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار القطاعات التي تستحوذ علي اهتمام الجهات العاملة في مجال الاستثمار المباشر، حيث يأتي في مقدمتها قطاع البنية التحتية والاستثمار في الطرق والموانيء وخدمات الموانيء والمدارس والتعليم ، بينما  يأتي كل ما يتعلق بمجال الاستهلاك والتجزئة في المرتبة الثانية نتيجة ارتفاع شريحة الطبقة المتوسطة بين باقي شرائح المجتمع وارتفاع دخول العاملين في القطاع الخاص والخدمي وزيادة احتياج السوق في مجال التجزئة، وفي المرتبة الثالثة تأتي الموارد الطبيعية نظرا لارتفاع اسعار البترول والخامات العالمية والرخام والتنقيب، بينما تجيء في المرتبة الرابعة صناعة مواد البناء التي تتميز بانخفاض التكلفة وكثافة العمالة وتتمتع فيها مصر بميزة تنافسية نتيجة توافر العمالة والموقع الجغرافي المتميز. أما هشام الخازندار فحدد القطاعات التي تركز عليها شركة »القلعة« في مصر وهي الأسمنت ووالأسمدة والنقل والغذاء والزجاج والتعدين، وأكد ان مصر تتمتع بميزة تنافسية في تلك القطاعات علاوة علي ميزة تنافسية في مجال تسعير الطاقة وتوافر العمالة المدربة والكوادر الادارية المتواجدة في مصر والموقع الجغرافي المتميز والخامات التي تتميز بجودة عالية عند استخدامها في الانتاج مثل الحجر الجيري عالي الجودة المستخدمة في انتاج الاسمنت والرمال ذات الجودة العالية المستخدمة في صناعة الزجاج، مشيرا الي ان »القلعة« تحاول ان تستثمر في القطاعات التي تلاحظ فيها  فراغاً من جانب العرض لسد الطلب مثل قطاع تكرير البترول حيث تؤسس المجموعة معملا لتكرير البترول في مسطرد باجمالي استثمارات بلغ 3 مليارات دولار حيث تستورد مصر انواعاً من الوقود منها وقود الديزل لتلبية الطلب المحلي. أما حسام ابو موسي مدير الاستثمار بشركة »أكتيس«، فأكد من جانبه ان عملية التخارج من الاستثمارات بدأت تتسم بالسهولة في الوقت الحالي عن ذي قبل، عندما كان المستثمرون يكافئون مديري الصناديق علي الخروج،  وارجع ابو موسي سهولة الخروج في الوقت الحالي الي ارتفاع الطلب والفوائض التي تشهدها المنطقة بسبب الفوائض البترولية وارتفاع تدفق الاستثمارات الي داخل مصر. وناقش عاصم رجب كيفية توصيل قوي الطلب علي شركات الاستثمار المباشر بالعرض ، ونادي بتأسيس اتحاد محلي لشركات الاستثمار المباشر بهدف مناقشة المشاكل التي تواجه تلك الشركات وسبل التعامل  مع المشروعات سواء الصغيرة أو المتوسطة او الكبيرة.

 

جريدة المال

المال - خاص

7:56 م, الأثنين, 14 أبريل 08