Loading...

نقص الاعتمادات المالية‮ ‬يعطل تنفيذ استراتيجية صناعة السيارات

نقص الاعتمادات المالية‮ ‬يعطل تنفيذ استراتيجية صناعة السيارات
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الخميس, 3 يونيو 10

حوار ـ رشا شقوير:
 
طالب علي توفيق، رئيس رابطة منتجي الصناعات المغذية للسيارات، بضرورة الإسراع في تخصيص الاعتمادات المالية الخاصة بتنفيذ استراتيجية صناعة السيارات وعمل آليات لقياس الاشتراطات الموجودة بها.

 
l

 
 علي توفيق

وأشار إلي أن الاستراتيجية ستساهم في زيادة صادرات قطاع صناعة السيارات والصناعات المغذية لها فضلاً عن زياد ة الإنتاج المحلي من السيارات ليصل إلي نصف مليون سيارة سنوياً بحلول عام 2020 علي أن يصدر منها 300 ألف سيارة.
 
وأضاف »توفيق« في حواره لـ»المال« أن استراتيجية صناعة السيارات منذ الإعلان عنها في نوفمبر 2009 في فرانكفورت بألمانيا وحتي الآن لم يتم تنفيذ أي بند من بنودها حيث نصت علي تقديم حوافز لتشجيع استخدام المكونات المحلية عن طريق منح 2000 جنيه علي السيارة الواحدة التي تتراوح نسبة المكون المحلي بها ما بين %50 و%52 كما يصل الحافز إلي 4000 جنيه للسيارة التي ستتراوح نسبة المكون المحلي بها ما بين %52 و%55 كما يصل الحافز إلي 8000 جنيه للسيارة التي تزيد بها نسبة المكون المحلي علي %55 مطالباً ببدء منح هذه الحوافز للمنتجين مع بداية دخول الاستراتيجية حيز التنفيذ بحساب الحافز عن طريق النسبة المئوية من إجمالي ثمن السيارة.
 
وأشار توفيق إلي أنه في حال تنفيذ استراتيجية صناعة السيارات سيتم توفير ثلاث فرص عمل لكل سيارة إضافية يتم إنتاجها، الأمر الذي يسهم في زيادة فرص العمل في هذا القطاع في المصانع والشركات ومراكز خدمة ما بعد البيع، مشيراً إلي أن دعم الصناعة سيعمل علي استمرارية هذا القطاع إضافة إلي وضعه علي الخريطة العالمية لصناعة السيارات حيث إن هناك دولاً كثيرة بدأت بها الصناعة قبل مصر لكنها بدأت في الإنتاج مثل إيران والمغرب.
 
ولفت »توفيق« إلي أن هناك الكثير من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر وتجعلها دولة مصدرة في هذا القطاع حيث وقعت اتفاقيات الكوميسا والتجارة الحرة والتيسير العربية وغيرها من الاتفاقيات التي تمنحها مزايا وتسهيلات جمركية كبيرة، إضافة إلي تسهيل نقل البضائع بين مصر وإيطاليا وغيرهما، مؤكداً أن الحكومة تقوم بمنح مزايا جمركية للعاملين في الصناعات التجميعية بشرط أن تصل نسبة المكون المحلي بها إلي %65، الأمر الذي يساهم في زيادة استخدام المنتج المحلي.
 
وأوضح »توفيق« أن إجمالي صادرات الصناعات المغذية للسيارات سجلت 200 مليون دولار حتي نهاية عام 2009، متوقعاً زيادة حجم صادرات القطاع خلال الفترة المقبلة، بعد دخول الاستراتيجية حيز التنفيذ بسبب السعي لفتح أسواق جديدة للتصدير، موضحاً أن هناك بعض الشركات تصدر معظم إنتاجها مثل الشركات المنتجة للظفائر والزجاج والفلاتر فهي تقوم بالتصدير لمصانع وشركات عالمية والبعض الآخر يقوم بالإنتاج للسوق المحلية.
 
وتوقع رئيس رابطة منتجي الصناعات المغذية أن تشهد الفترة المقبلة طفرة كبيرة في الصادرات نظراً لدخول منتجات جديدة للتصدير مثل الخراطيم والمواسير فهي أجزاء لها مجال كبير جداً في التصدير، مشيراً إلي أن شركات الصناعات المغذية للسيارات حالياً تستهدف الكثير من الأسواق مثل الدول الأوروبية والإفريقية والعربية الأمر الذي يساهم في زيادة صادراتها خلال الفترة المقبلة.
 
وأوضح توفيق أن هناك 31 شركة تعمل في مجال الصناعات المغذية للسيارات في مصر تم اعتمادها كمورد رئيسي لشركة فولكس فاجن بعضها بدأ التوريد والبعض الآخر في مرحلة التجهيز للتوريد، موضحاً أن كل شركة منتجة للسيارات لها مواصفات ملتزمة بها فمثلاً شركة فولكس فاجن تلتزم بالمواصفات الألمانية وهكذا كل شركة.
 
وطالب توفيق بضرورة وضع ضوابط محددة لمنح المساندة التصديرية لمستحقيها حيث إن النظام القديم كان يعطي المساندة التصديرية لبعض السلع وليست معظمها دون قواعد تحكمها، الأمر الذي ساهم في وصول المساندة إلي من لا يستحقها، موضحاً أن النظام الجديد الذي دعا إليه رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة وهو ربط المساندة التصديرية بالقيمة المضافة سيستفيد منه قطاع الصناعات المغذية بشكل كبير لأنه من السهل قياس نسبة المنتج المحلي داخل السيارة ومنح المساندة علي أساسها، بالإضافة إلي دعم مصاريف الشحن إلي الدول الإفريقية والعراق التي تستفيد بها بعض الشركات المصدرة لتلك الأسواق.
 
وقال توفيق إن خطة وزارة التجارة والصناعة الخاصة بتطبيق 10 مواصفات قياسية من أصل 126 تستهدف 3 أنواع من الشركات.
 
ويشمل النوع الأول شركات الصناعات المغذية للسيارات والتي تقوم بإنتاج المكونات وهي ملتزمة بالمواصفات تقريباً.. والنوع الثاني لم يتوافق بعد أما النوع الثالث هو الشركات المستوردة التي يسهل أن تتطابق لأنها تقوم بالاستيراد من الخارج مع شركات تقوم في الأساس بتوريد منتجاتها إلي الشركات الأوروبية.
 
وأشار رئيس رابطة منتجي الصناعات المغذية إلي أن صعوبة التوافق تكمن في ارتفاع تكلفة اختبار المنتجات في المعامل الخارجية والتي تصل في بعض الأحيان إلي ثلاثة آلاف يورو وهي تكلفة باهظة، مشيراً إلي أن هناك بعض المنتجات لا توجد لها أجهزة اختبار بالمعامل المصرية لذلك تلجأ للاتجاه إلي المعامل الخارجية حيث طالب بضرورة مساعدة تلك الشركات علي اختبار منتجاتها بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة حتي تتم مساعدة الشركات علي توفيق أوضاعها خلال المهلة المحددة والتي من المفترض أن تنتهي في 18 يوليو المقبل.
 
وكشف توفيق أن هناك بعض الشركات بالفعل لم تتوافق إلي الآن بسبب الأسباب السابق ذكرها، مؤكداً أن تلك الشركات ستقدم مذكرة مفصلة للوزارة بكل الخطوات التي تم اتخاذها والمدة المطلوبة لتلك الشركات حتي تستطيع توفيق أوضاعها طبقاً لخطة الوزارة.
 
وعن خطط التدريب بالقطاع قال توفيق إن الفترة المقبلة ستشهد طرح خطط وبرامج جديدة للتدريب، أهمها إنشاء مركز تدريب فني لتخريج عاملين متخصصين في احتياجات القطاع المختلفة وحتي نقلل الاعتماد علي مراكز الخدمة المختلفة، مشيراً إلي ضرورة تحديث البرامج التدريبية الموجودة حالياً وتغييرها طبقاً لاحتياجات القطاع الصناعي عن طريق شراء المعدات والأجهزة الخاصة بذلك، بمساعدة مركز تحديث الصناعة وتمويله لتلك البرامج.
 
وعن المعارض قال توفيق إن الرابطة تستهدف إقامة معرض متخصص بالصناعات المغذية للسيارات وسيكون أغلب العارضين منتجين مصريين، بالإضافة إلي دعوة الخبراء والممثلين عن شركات السيارات العالمية المختلفة من أجل تبادل الخبرات والاتفاق علي صفقات شرائية جديدة الأمر الذي سيعود بالفائدة علي المنتجين والعارضين المصريين، مشيراً إلي أن المعارض المتعارف عليها مثل معرض أوتوماك وفورميلا، هي معارض متخصصة في السيارات فقط وتخصص مساحة صغيرة جداً للصناعات المغذية للسيارات ويكون أغلب عارضيها من الشركات المستوردة والتجار والمنتجين المتخصصين في فرش السيارات فقط.
 
أما عن احتمال حدوث أي اندماجات مستقبلية بين الشركات في قطاع الصناعات المغذية للسيارات فاستبعد توفيق وجود أي اندماجات في الفترة المقبلة، مرجعاً السبب إلي أن أغلب الكيانات الموجودة يمتلكها أشخاص وعائلات يصعب الاندماج فيما بينها في الوقت الراهن، مشيراً إلي أنه من الممكن أن يحدث إنتاج مشترك أو ما تسمي بالصناعات التكاملية باعتبارها صناعة مكونات وأجزاء خاصة بالسيارة.
 
أما عن الرابطة فأوضح توفيق أنه تم تأسيسها في يونيو 1996 وتتكون من 100 عضو يعملون في الصناعات المغذية للسيارات ما عدا عضوين فقط من شركتي آرت لاين وآي.تي.ف. ويعملان في مجال تنظيم المعارض، موضحاً أن الرابطة تقوم بتنظيم قاعدة بيانات صناعية كبيرة عن القطاع والشركات العاملة فيه تقوم بتسويق وتنظيم المعارض الخاصة بالقطاع وتقوم بوضع بعض برامج التدريب للعاملين بالقطاع وتقوم بالتعاون مع المجلس التصديري للسلع الهندسية، كما تقوم بالتعاون مع جمعية المصدرين المصريين ومركز تحديث الصناعة لكي تقدم الخدمات التي يحتاجها المنتجون في القطاع، إضافة إلي المشاركة في صياغة عدد من القوانين واللوائح الحكومية.
 
وذكر »توفيق« أن السيارة تتكون من عشرة آلاف جزء منها الصناعات المغذية مثل الصاج والتابلوه والزجاج والأبواب وبعض الأجزاء تحتاج إلي تكنولوجيا تقليدية مثل المكابس وبعضها يحتاج إلي تكنولوجيا عالية جداً مثل أجهزة السيارة الملاحية، مؤكداً ضرورة تطابق جميع أجزاء السيارة المختلفة وتمتعها بجودة عالية لأن السيارة تعتبر من السلع المعمرة لذلك ابتدعت الشركات العالمية للسيارات أنظمة الجودة المختلفة للحفاظ علي سلامة كل جزء فيها.
 
وأضاف توفيق أنه يعمل في قطاع الصناعات المغذية بما يقرب 380 شركة يبدأ رأسمالها من 5 ملايين جنيه، موضحاً أن إجمالي حجم استثماراتها يصل تقريباً إلي ملياري جنيه.
 
وأشار »توفيق« إلي أن الشركات العاملة في السوق المحلية بعضها يعمل في التصدير وبعضها يعمل في السوق المحلية وهناك شركات تورد لمصانع السيارات.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الخميس, 3 يونيو 10