سيـــاســة

نقابــة المحاميــن علـي صــفيح سـاخن

  شيرين راغب - أحمد عبد الحافظ   بدأ مجلس الشعب امس  الأول مناقشة مشروع قانون المحاماة الجديد علي الرغم من تقديم عدد من المشروعات والمقترحات من نواب المجلس قدرها البعض بأربعة مشروعات قوانين ، علي رأسها مشروع قانون المقدم…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
شيرين راغب – أحمد عبد الحافظ
 
بدأ مجلس الشعب امس  الأول مناقشة مشروع قانون المحاماة الجديد علي الرغم من تقديم عدد من المشروعات والمقترحات من نواب المجلس قدرها البعض بأربعة مشروعات قوانين ، علي رأسها مشروع قانون المقدم من سامح عاشور نقيب المحامين، الذي تبناه الدكتور عبد الاحد جمال الدين زعيم الاغلبية في المجلس ، وهناك مشروع اخر مقدم من نواب كتلة الاخوان في المجلس ، وسبق هذين المشروعين مشروع تقدم به حمدي خليفة نقيب المحامين بالجيزة ، ومشروع اخر نشره عدد من المحامين علي موقع منتدي المحامين العرب.
 
ومع بدء المناقشات البرلمانية حول القانون نظم عدد من المحامين وقفة احتجاجية امام نقابة المحامين احتجاجا علي المشروعين المقدمين امام المجلس من النقيب سامح عاشور وكتلة الاخوان بالمجلس والمسيطرين علي نصف مقاعد المجلس الحالي للنقابة.
 
يقول النائب صبحي صالح موسي، نائب رئيس كتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب وعضو مجلس نقابة المحامين -الذي حكم ببطلانه مؤخراً- انه في ظل وجود عدد من مشاريع القوانين الخاصة بالمحاماة فان الحل الوحيد لمواجهة تلك الأزمة هو إعادتها إلي مجالس النقابات الفرعية لمناقشتها من قبل المحامين ومحاولة إيجاد صيغة توافقية لتقديمها إلي مجلس الشعب باعتباره المشروع الذي يعبر عن طموح وأمال جموع المحامين.
 
علي الجانب الأخر أوضح صابر عمار ، عضو مجلس نقابة المحامين الذي كان مرشحاً علي قائمة النقيب سامح عاشور في الانتخابات المقبلة، أن هناك مشروع قانون واحد رئيسياً مقدماً من النائب الدكتور عبد الأحد جمال الدين وإبراهيم الجوجري وهو المشروع الذي قدمه النائب سامح عاشور ، أما باقي المقترحات التي تطلق عليها مجازاً مشروعات قوانين، علي حد قول عمار، فسوف تناقش بالمجلس باعتبارها صياغات واقتراحات، حيث وصف عمار أن الهدف الوحيد منها هو عرقلة المشروع الرئيسي.
 
ووجه محمود رضوان، رئيس رابطة »محامون ضد الفساد« ، انتقاداته كلا المشروعين مؤكدا ان النقابة تدار وفق المصالح الشخصية لاعضاء المجلس الحالي، وان المشروعات المقدمة لقانون النقابة الجديد هي محاولات لفرض المزيد من السيطرة علي النقابة، ويدلل رضوان علي ذلك بان التعديلات المقترحة تدور جميعها حول اسلوب الانتخابات في النقابة وتشكيل اللجنة المشرفة علي النقابة لحين اجراء الانتخابات وتعديل المادة الخاصة بمدة النقيب، موضحا أنه لم يتم الرجوع للمحامين في هذه التعديلات.
 
ويري رضوان أن مشروع القوانين يتجاهل تماما مصالح صغار المحامين غير المسيسين – الذين من المفترض أنهم هم اصحاب النقابة الحقيقيين – الا أنهم في الحقيقة اخر من يتمتعون بخدمات النقابة وبرامجها العلاجية نتيجة سيطرة التيارين الناصري والاخواني علي النقابة ، فاذا لم تكن محسوبا علي احد هذين الطرفين ، فلن يكون لك مكان في النقابة أو حق في الحصول علي خدماتها.
 
ويؤكد رضوان ان المشروع الذي يناقش حاليا في مجلس الشعب يسعي لفرض استمرارية هذه الحالة غير العادلة، وتساءل مستنكرا: لماذا تقع نقابة مهنية عريقة -مثل نقابة المحامين- ضحية لمثل هذه الصراعات والخلافات السياسية؟! مؤكدا شعوره بالتفاؤل حيال الانتخابات المقبلة بسبب انتشار الروابط المعبرة عن المحامين الحقيقيين اصحاب النقابة، ويقول وجود هذه الروابط كفيل بأن يحرك المياه الراكدة وتغيير الوجوه الموجودة بالمجلس.
 
من جانبه يصف مجدي عبد الحليم ، رئيس رابطة »محامون نحو الافضل«، توقيت تقديم هذا المشروع بأنه مشبوه رافضا ان يتم تقديم أي صيغات لمشاريع قوانين تخص النقابة في الفترة الحالية بسبب استفحال حالة التوتر والقلق وعدم الانضباط بين المحامين ، لذا فقد كان من الأفضل الانتظار لحين اجراء الانتخابات وتشكيل المجلس الجديد ثم يأتي بعد ذلك دور الحديث عن تعديل القانون . ويري عبد الحليم ان المشروع الذي يناقش حاليا ليس للمحامين فيه اي نصيب، متمنيا خروج النقابة من تحت سيطرة المسيسين وصراعاتهم وتسليمها للجنة قضائية لتشرف عليها.

شارك الخبر مع أصدقائك