استثمار

نظام تسوية المدفوعات بين دول أفريقيا‮.. ‬ينقذ حركة التجارة البينية

أحمد الشيمي في الوقت الذي تعاني فيه التجارة الخارجية بين الدول الافريقية من مشكلات عديدة، عقدت لجنة المحافظين بالتجمع الافريقي »الكوميسا« اجتماعاتها خلال الايام القليلة الماضية لبحث آليات تعزيز حركة التجارة البينية، خلصت هذه الاجتماعات التي شارك فيها وفد من…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد الشيمي

في الوقت الذي تعاني فيه التجارة الخارجية بين الدول الافريقية من مشكلات عديدة، عقدت لجنة المحافظين بالتجمع الافريقي »الكوميسا« اجتماعاتها خلال الايام القليلة الماضية لبحث آليات تعزيز حركة التجارة البينية، خلصت هذه الاجتماعات التي شارك فيها وفد من البنك المركزي المصري الي تطبيق نظام جديد لتسوية المدفوعات بين دول »الكوميسا« من خلال البنوك المركزية.

الاتفاق الجديد كما تم الاعلان عنه يهدف الي تسوية مدفوعات المصدرين والمستوردين بين الدول الاعضاء في التجمع وذلك من خلال البنوك المركزية علي ان يكون بنك موريشيوس المركزي هو مركز هذه التسويات، ثم تتعامل البنوك المركزية مع البنوك التجارية المعتد بها والموثوق بها في هذه الدول وهو ما يؤدي في النهاية الي التخلص من مشكلات عدم الدفع التي يعاني منها المصدرون للدول الافريقية.

تعليقا علي الاتفاق الجديد، قال محمد خميس شعبان ـ امين عام جمعية 6 اكتوبر ـ إن مخاطر عدم السداد في الدول الافريقية كانت بالفعل احدي اهم المشكلات التي ادت الي تراجع حجم التجارة لفترات طويلة، مشيرا الي ان الاتفاق الجديد من شأنه بث الثقة في التعاملات الاقتصادية المتبادلة بين الدول الافريقية خاصة دول تجمع »الكوميسا«.

ويري خميس ان النظام الجديد لتسوية المدفوعات يساهم الي جانب شركة ضمان مخاطر السداد في زيادة الصادرات للدول الافريقية، مشيرا الي ان شركة ضمان مخاطر الصادرات تقوم بضمان الصفقات التصديرية لبعض الدول الافريقية، وتمنح المصدر في حال حدوث اي مشاكل مع المستورد الافريقي %80 من قيمة الصفقة، موضحا ان شركة ضمان الصادرات لا تقوم بضمان الصفقات لجميع الدول لانها تقوم باجراء دراسات علي الاسواق والشركات، ومن منطلق ذلك توافق علي ضمان قيمة الصفقة من عدمه وان بعض الدول مثل الصومال واريتريا من الدول التي لا تفتح الشركة المصرية لضمان الصادرات اعتمادات بهما لعدم استقرار الاوضاع السياسية بهما.

واضاف محمد خميس شعبان ان التعامل مع البنوك الافريقية كان يقتضي التعامل مع طرف مصرفي اخر اوروبي مضمون، ومن خلاله يتم تحصيل قيمة الصفقات، مشيدا بالاتفاق الجديد والنظام المقترح، مؤكدا اهمية الاسراع في تنفيذه حتي تتلاشي واحدة من اهم المشكلات التي يعاني منها المصدرون المصريون في السوق الافريقية.

من جانبه، قال ممدوح مصطفي، رئيس جهاز التمثيل التجاري إن المصدرين كانوا بالفعل يواجهون مشكلات لعدم السداد وهي كانت الي جانب مشكلات النقل احد اسباب اعاقة التجارة لدول افريقيا، مشيرا الي ان تطبيق نظام جديد لتسوية المدفوعات بين دول »الكوميسا« سيكون بادرة طيبة لإزالة عوائق التجارة مع هذه الدول وزيادتها بشكل مضطرد.

يذكر انه وفقا لارقام وحدة »الكوميسا« التابعة لوزارة التجارة والصناعة، فقد سجل حجم التبادل التجاري بين مصر ودول »الكوميسا« تطورا من 199.4 مليون دولار عام 1998، وهو تاريخ انضمام مصر الي »الكوميسا« الي 2.3 مليار دولار خلال عام 2008، إلا أن هناك تطلعا مستمرا لزيادة حجم التجارة البينية مع هذه الدول باعتبارها الاقرب جغرافيا.

واضاف ممدوح مصطفي ان مكاتب التمثيل التجاري تقوم باجراء الدراسات اللازمة في هذه الدول حتي نتفادي مخاطر عدم السداد لان هناك العديد من الشركات الوهمية أو صاحبة سابقة غير مشجعة للتعامل معها.

شارك الخبر مع أصدقائك