اتصالات وتكنولوجيا

نظام تتبع السفن‮.. ‬مكاسب اقتصادية وأمنية

صورة - ارشيفية السيد فؤاد: أكد خبراء ومسئولو النقل أهمية تطبيق نظام تتبع الحاوية من المنشأ إلي أن تصل للعميل أو المتعاقد علي الحاوية بما يحقق الأمن والسلامة للحاوية والسفينة في الوقت نفسه. ونظام التتبع يعد من أهم المميزات التي…

شارك الخبر مع أصدقائك


صورة – ارشيفية

السيد فؤاد:

أكد خبراء ومسئولو النقل أهمية تطبيق نظام تتبع الحاوية من المنشأ إلي أن تصل للعميل أو المتعاقد علي الحاوية بما يحقق الأمن والسلامة للحاوية والسفينة في الوقت نفسه.

ونظام التتبع يعد من أهم المميزات التي من خلالها يتحقق عنصر الأمان بالنسبة للسفينة وما عليها من أطقم وبضائع، خاصة بعد أن زادت خلال الفترة الأخيرة عمليات القرصنة البحرية.

وأشار الخبراء إلي أن قطاع النقل تعاقد مؤخراً مع أحد المراكز الإنجليزية المتخصصة في المجال والتي تعد خطوة مهمة بالنسبة للسفن المصرية، بما يستهدف أن تتم عملية تتبع كل السفن المصرية إلكترونيا.

وكان من المفترض إنشاء هذا المركز بميناء الإسكندرية خلال الأشهر الأخيرة.. إلا أنه لم يتم البدء في إنشائه حتي الآن.

ويقول أشرف قطيط، رئيس قسم خدمة العملاء بشركة الإسكندرية الدولية لتداول الحاويات، إن المشروع يستهدف تطبيق مبدأ الأمن بالنسبة للحاويات من خلال تتبع الحاوية في طول مسارها بسلسلة الإمداد إلكترونيا، بما يضمن مبدأ السلامة للحاوية إلكترونيا، خاصة بعد زيادة معدلات جرائم اختراقات الحاويات في مختلف الموانئ العالمية.

وأشار إلي أن هذا النظام يبدأ من أول شحن البضائع من المنتج »المصنع« إلي أن يتم شحنها لدي المستورد بالخارج.. ومن خلال هذا البرنامج يتم توفير نحو %20 من الهالك في حال ما إذا كان المنتج الذي يتم تصديره خضروات وفاكهة.

وأكد قطيط أن تطبيق المشروع يتوقف علي مدي تطبيق ميكنة الموانئ حيث، تدخل الحاوية للميناء ويتم تتبعها الكترونيا إلي أن يتم الإفراج عنها مباشرة إلكترونيا، بعد التأكد من جميع تفاصيلها، حيث تكون جميع البيانات موجودة بها منذ أن تم شحن البضاعة من المصنع المنتج إلي أن وصلت إلي صاحب البضاعة مع توضيح ما إذا كانت قد تعرضت إلي اختراقات أو تزوير في بلد المنشأ أو تزوير البضاعة نفسها خلال رحلتها.

وأضاف قطيط أن تنفيذ المشروع يحتاج إلي تطوير الخطوط الملاحية ناقلة البضائع وشركات تداول الحاويات حتي تستطيع إجادة العمل الإلكتروني مع منظومة مراقبة الحاوية من بلد المنشأ إلي أن تدخل المخازن المتعاقد عليها، فضلا عن ميكنة مصلحة الجمارك وهيئة الصادرات والواردات بالميناء، فضلا عن البنوك حتي يتم جميع المنظومة اللوجيستية في إطار ميكني.

وأشارت دراسة متخصصة في مجال تتبع الحاويات إلي أن هذه التكنولوجيا الجديدة يتم تطبيقها حاليا في حوالي 16 ميناء علي مستوي العالم.

وأوضحت التجارب مدي فائدتها الاقتصادية والأمنية لمجتمع الميناء والبضائع الموجودة في الحاويات، فضلا عن استغلال الأرصفة الموجودة بالميناء، حيث يؤدي هذا النظام إلي سرعة الإفراج عن البضائع المحواة بالسفينة، وتوفير ما كان يقوم بدفعه الخط الملاحي من غرامات تأخير علي أرصفة الميناء والتي تصل إلي 40 ألف دولار عن كل يوم تأخير، بالإضافة إلي قدرة الميناء علي التحكم في المخزون الموجود بها من البضائع من خلال التحكم في الوارد والمفرج عنه بأرصفة الميناء.

وأشارت الي أن تكلفة نقل الحاويات العادية المكافئة من خلال هذا النظام تتراوح بين 240 و260 دولاراً إذا كانت ذات مسار واحد.. وتختلف هذه القيمة حسب الدولة المنقول منها أو إليها، مشيرا إلي أن هذه النسبة تعد منخفضة للغاية في ظل غرامات التأخير التي يمكن أن يتحملها الخط الملاحي لحساب الميناء. ولم يتم تطبيق هذا النظام.. فرغم توسع الموانئ المصرية مؤخرا في ميكنة موانيها فإنها لم تتطرق إلي هذا النظام.

وأكد أن أكثر الموانئ المرشحة لتطبيق هذا النظام هي موانئ السخنة والإسكندرية ودمياط والتي تزيد فيها معدلات الميكنة خلال الفترة الأخيرة من خلال نظام الميكنة الذي نفذته شركة الحلول المتكاملة.

من جانبه أكد المهندس أشرف رمزي، رئيس قسم تحليل النظم بشركة الحلول المتكاملة، أن هناك عدداً كبيراً من الأنظمة العالمية من المتوقع أن يتم تطبيقها في الموانئ المصرية خلال الفترة المقبلة.

وتوقع أن يتم تطبيق هذه الأنظمة في موانئ الأدبية ودمياط والإسكندرية والدخيلة والتي اتجهت إلي ميكنة جميع الأنظمة بها مثل الدفع الإلكتروني والموازين والبوابات وشركات تداول الحاويات والتي من الممكن أن تستو عب تلك الأنظمة الجديدة.

من ناحية أخري اعتبر الخبراء التعاقد الأخير من قبل وزارتي النقل والخارجية مع أحد المراكز العالمية بمثابة نقلة بالنسبة لتطبيق التكنولوجيا الحديثة في قطاع النقل البحري، الذي يعد في الأساس من أهم الشروط التي فرضتها المنظمة البحرية العالمية علي البلدان العربية.

يذكر أن التعاقد كان قد أبرم الشهر الماضي مع أحد المراكز التكنولوجية الإنجليزية والذي يسمي »بولستار« أو »نجمة القضب«، وذلك بهدف تطبيق النظام العالمي الذي فرضته المنظمة البحرية الدولية، والذي يعرف بتتبع السفن عن بعد أو تتبع السفن بعيد المدي. وتبلغ مدة التعاقد 12 شهراً. وقد بدأ تطبيقه علي السفن المصرية أو التي ترفع العلم المصري من وقال اللواء توفيق أبو جندية، وكيل وزارة النقل لشئون النقل البحري رئيس قطاع النقل البحري، إنه خلال الشهر الماضي تم عقد اجتماع مجلس إدارة المنظمة البحرية الدولية، حضره وفد رفيع المستوي من وزارة النقل ووزارة الخارجية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، حيث إن مصر عضو في مجلس إدارة المنظمة والذي يضم 40 دولة، بينما يصل أعضاء المنظمة إلي نحو 168 دولة.

وأشار إلي أنه كممثل للوفد المصري فقد طالب خلال مناقشة بنود اجتماع لجنة السلامة البحرية باشتراك مصر ضمن الدول المطبقة لما يعرف بنظام تتبع السفن بعيد المدي، وكان من المفترض أن يتم تطبيق هذا النظام الإلكتروني في مصر بداية يوليو الماضي، ويتم تنفيذه علي كل السفن، حيث لا يتم السماح للدول الأعضاء في المنظمة وغير المطبقة لهذا النظام بالدخول إلي الموانئ الأخري.

وأضاف أنه تم مد المهلة الممنوحة لمصر حتي 30 سبتمبر الحالي بشرط تطبيقها النظام علي السفن التي ترفع العلم المصري والسفن التابعة للأسطول المصري، أو تعاقدت مع احد المراكز التي تقوم بتطبيق هذا النظام، مرجعا سبب تأخير مصر في تطبيق هذا النظام لدواع أمنية تخص الأمن القومي.

وأوضح رئيس قطاع النقل البحري أن مصر كانت بصدد إنشاء مركز بيانات وطني يسمح بامتداد عربي حتي تشارك فيه الدول العربية، وهو يتيح معرفة مكان السفينة كل 6 ساعات، ومن الممكن أن تكون أقل من ذلك كأن تكون كل ساعة مثلا.. إلا أن التكلفة تكون أعلي علي الدولة المشتركة في تلك الخدمة.

وكشف النقاب عن أنه كان من المخطط أن يكون المركز بميناء الإسكندرية، إلا أن اكتمال المركز سيستغرق وقتا أكثر مما حددته المنظمة والذي ينتهي بنهاية سبتمبر مما يحمل السفن المصرية أو السفن التي ترفع العلم المصري خسائر فادحة لأنه لن يسمح للسفن المصرية بالدخول للموانئ الأخري، خاصة أن نشاط النقل البحري يعد نشاطا عالميا.

وأشار إلي أنه تم التعاقد مع أحد المراكز الأجنبية ممن يقدم تلك الآلية لمختلف الدول وهو مركز إنجليزي ويسمي »بولستار« أو »نجمة القضب« موضحا أن دولا عربية أيضا تعاقدت مع هذا المركز مثل الإمارات والسعودية والكويت والبحرين. وتصل مدة التعاقد إلي سنة، حتي تقوم تلك الدول ومنها مصر بعمل هذا المركز محلياً.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »