Loading...

»نظام الإفلاس« العقبة أمام تنمية القطاع.. وأهم معوقات الاستثمار‬

Loading...

»نظام الإفلاس« العقبة أمام تنمية القطاع.. وأهم معوقات الاستثمار‬
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 11 أكتوبر 09

منال علي:

يلاحق اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية قانون الإفلاس لمناقشته مع أصحاب المشروعات الصغيرة قبل مروره من مجلس الشعب، بهدف التأكد من ملاءمة نصوص هذا القانون مع طبيعة المشروعات الاستثمارية داخل السوق المحلية، خاصة الصغيرة منها والمتوسطة. إذ تمثل هذه المشروعات حوالي %77.5 من المشروعات القائمة، بما يعني أن ضرورة أخذ رأي هذه الفئة من المستثمرين قبل صدور القانون .

قال فؤاد ثابت، رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، إن الوضع الحالي في مصر يجعل من إعلان إفلاس التاجر »شهادة وفاة له«، علي عكس الحال بالنسبة لما هو معمول به في الدول الأوروبية والولايات المتحدة حيث يعتبر إفلاس التاجر فيها بمثابة »شهادة ميلاد« لحياة جديدة تخلو من أخطاء الماضي وتعتمد في نشاطها علي سياسة استثمارية مستخدمة تكون أفضل في التعامل مع متغيرات السوق .

وأضاف أن هذه الدول تعطي التجار الذين فشلوا في سداد ديونهم فترة سماح قبل الإعلان عن إفلاسهم، تتراوح ما بين 5 سنوات و20 سنة بشرط إعادة هيكلة مؤسساتهم وسياساتهم الاستثمارية وتشغيل مشروعاتهم مرة ثانية، كما طبق هذا النظام في بعض الدول العربية مثل البحرين .

وأوضح ثابت أن نظام الإفلاس في مصر وعدم وجود نظام آمن يسهل عمليات الدخول والخروج من السوق يعتبر من أهم معوقات الاستثمار حسب تصنيفات التقارير الدولية .

من جانبه يقول سمير مرقص، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، إن الإفلاس يعتبر بمثابة إعدام للشخص المعنوي ونهاية غير طبيعية له، ويفقد التاجر اعتباره في المجتمع وثقة المتعاملين به، كما يفقده القدرة علي الوفاء بالتزاماته، بما يعني أن الإفلاس هو العدو الأول لكل المشروعات خاصة الصغيرة والمتوسطة .

وأوضح مرقص أن انتشار حالات الإفلاس يعطي انطباعا سلبيا عن البيئة الاستثمارية في مصر أمام المستثمرين الأجانب يما يضعف فرص جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما أن إفلاس التاجر يؤدي إلي إضعاف فرص حصول الدائنين علي أموالهم .

ويري مرقص أنه يجب علي الدولة القيام بدور فعال في اتخاذ إجراءات ايجابية لحماية المفلس وتشجيعه علي سداد ديونه أو »تعويمه« ومساعدته علي الطفو من جديد، إذ إن انقاذ المفلس هو ضمانه لحصول الدائنين علي ديونهم .

ويأمل مرقص أن يتضمن قانون الإفلاس المنتظر آليات تكون قادرة علي الحفاظ علي كيان المشروعات الصناعية والتجارية والحيلولة دون تعثر الشركات، مثل تحول دائني المشروع إلي مساهمين فيه، أو وضع الشركات المتعثرة تحت قيادة جديدة يمكنها تجاوز هذه الأزمات وانقاذها من التعثر .

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 11 أكتوبر 09