بنـــوك

نص كلمة طارق عامر بمعهد التمويل الدولي : مستمرون فى تعميق الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصرى (فيديو)

الدين الخارجي قصير الأجل غير مقلق وأغلبه ودائع عربية يجرى تجديدها

شارك الخبر مع أصدقائك

عبر طارق عامر محافظ البنك المركزى المصرى عن سعادته بإنجاز الوعد بإطلاق القدرات الكامنة للاقتصاد المصرى قائلا خلال كلمة القاها بمعهد التمويل الدولي على هامش الإجتماعات الحالية لصندوق النقد والبنك الدوليين ” سعيد بإنجاز الوعد الذى قطعناه على انفسنا تجاه شعبنا الذي شعر بقدرات الاقتصاد المصري الهائلة لكنه كان يتساءل دائما عن السبب وراء عدم تحقق النجاح الاقتصادي المنشود.”

وأضاف:” كنا نعرف في أعماق انفسنا أن هذا الاقتصاد يمتلك الكثير من المقومات لكنه لم يكن ينال التقدير الذي يستحقه. وبفضل التغير الذي حدث في السياسات استطعنا أن نواجه الواقع ونتصدى للمشاكل بشكل حقيقي والتعامل معها بجسارة وأمانة.”

المركزي تعامل بشفافية مطلقة مع السلطة والمجتمع

وأشار عامر إلى أن البنك المركزي قد تعامل بشفافية مطلقة مع المجتمع والسلطة.

وتابع:” صارحنا الجميع بمن فيهم متخذي القرار في بلدنا بالمشاكل الحقيقية والطريقة المثلى لإدارتها. كانت هذه الطريقة مختلفة لكنها كانت موفقة. أنا متأكد من أن الكثير من المستثمرين هنا الذين يتابعون أداء الاقتصاد المصري على دراية تامة بما حدث. وسبق لي أن قلت أن الخطة تخدم أهداف طويلة الأجل. كنا نرى طيلة الوقت الأساسيات. ونحن سعداء برؤية الأساسيات في اقتصادنا وهي تتعافي بشكل سريع ودراماتيكي جدا مما جعل مصر مؤهلة لشغل مكانة مختلفة. وتمت استعادة الاستقرار.”

انعكاس مرتقب لنتائج الإصلاح الإقتصادى على ميزان المدفوعات

وقال عامر أن النتائج لا تظهر حاليا على ميزان المدفوعات لكنها ستأتي قريبا.

وأردف:” كنت أجرى محادثة بالأمس مع وزير البترول المصري وأخبرته أنني قد استقبلت في مكتبي المدير التنفيذي لشركة اكسون موبيل ليخبرني بأن مصر قد أصبحت للمرة الأولى في تاريخها مدرجة ضمن نشاط شركة اكسون موبيل في مجالي الاستكشاف والانتاج وأن الشركة قد حصلت على ثلاث امتيازات بجانب مشاركة ثلاث شركات أمريكية للتنقيب عن البترول. لقد لمسنا تحسنا ملموسا في قطاع البترول. حصلت مصر على مورد اقتصادي كبير ومصدر كبير أيضا للاستقرار بفضل آبار الغاز التي قمنا بتطويرها بسرعة كبيرة بمساعدة الشركاء الدوليين. يجئ هذا لينهي اعتمادنا على استيراد الغاز من الخارج.”

أكبر بنية تحتية تعادل ما تم بناؤه خلال 40 عاما

وقال عامر أن البنية التحتية التي تم بناؤها خلال السنوات الخمس الماضية تعادل تلك التي تم بناؤها خلال الأربعين سنة الماضية.

وأضاف:” تحسنت كثيرا في هذه الأثناء طاقة التوليد وشبكة التوزيع وتم بناء الكثير من الطرق كما تم بناء طرق سريعة تصل إلى 7 آلاف كيلو متر. ونجحنا في تخفيض معدلات التضخم إلى مستويات تاريخية بالنسبة لنا. ومن المتوقع أن تساعدنا هذه المستويات على تحقيق مستهدفات البنك المركزي من حيث التضخم. لقد قمنا بتطوير البنك المركزي المصري. وبدأنا نعمل على تغيير هيكل البنك بداية من عام 2004.”

أساسيات قوية للاقتصاد المصرى

وقال عامر أن البنك المركزي وضع أساس صلب للاقتصاد المصري، معبرا عن سعادته لرؤية التحسن القوي في الكثير من المؤشرات الاقتصادي الرئيسية، خصوصا على صعيد التنافسية والعملة.

وأردف:” نحن نعمل لجعل الاصلاح الهيكلي أكثر جسارة تنفيذا لتكليفات الرئيس وتوجهات الحكومة وخطتها التي تمت مناقشتها في مجلس الوزراء. وتستهدف هذه الخطة الشاملة تحسين بيئة الاستثمار والقضاء على الروتين الحكومي”

وأشار عامر إلى النجاح الذي تحقق على صعيد تخفيض تكلفة مدخلات الصناعة الشهر الماضي. ونجحنا في تغيير طريقة تخصيص الأراضي لمنح الصناعة القدرة على الانطلاق. وأضاف:” نحن نعمل على تطوير الموانئ المصرية. لقد تم تطوير ثمانية موانئ. وقمنا ببناء قناة السويس الجديدة في عام واحد. ونجحنا في نيل ثقة الأسواق العالمية التي نشكرها على نصائحها لنا قبيل تطبيق برنامج الاصلاح الاقصادي عندما زرنا المستثمرين وتحدثنا إليهم ووضعنا مخاوفهم وأفكارهم وتوصياتهم موضع الاهتمام. كنا نسعى لاستعادة ثقة السوق المحلي.

اختفاء السوق السوداء

وأشار عامر إلى مساهمة السوق المحلي بنصيب كبير من تدفقات الصرف الاجنبي واختفاء السوق السوداء مقابل زيادة تدفقات الصرف الاجنبي واستعاد المستثمرون المصريون الثقة في استثماراتهم وفي العملة المحلية. وشدد عامر على أن البنك المركزي يتجه حاليا إلى تخفيض أسعار الفائدة بفضل تراجع التضخم وتحسن توقعات البنك بشأن معدلات التضخم المستقبلية.

بناء أكبر احتياطي من النقد الأجنبي

وأشار عامر إلى بناء أكبر احتياطي من النقد الأجنبي في التاريخ بجانب تعزيز القدرات الرقابية.
وأردف قائلا: “التزمنا للمرة الأولى ببلوغ مستهدف محدد للتضخم. ونجحنا في نيل ثقة المجتمع والسلطة التي منحتنا فرصة مواصلة تعزيز استقلالية البنك المركزي. تتحقق هذه الاستقلالية عبر سنوات بفضل بناء المصداقية والثقة وتحقيق النجاحات.

شهية لمزيد من الاصلاحات

وقال عامر أن البنك نجح في إنجاز تغيير كبير في ثقافة الناس ومجلس الوزراء بشأن طريقة رؤية الأشياء، مشددا على تولد شهية الآن لفعل المزيد لأن النجاح يولد المزيد من النجاح والثقة.

وقال:” نحن نعتمد على المصداقية التي حققها البنك المركزي بفضل انجازات العام الماضي من أجل تنفيذ المزيد من الاصلاحات. النظام المصرفي قوي وبدأنا تطبيق اصلاحات منذ عام 2004 ونحتفظ الآن بقواعد قوية للإشراف والرقابة على الجهاز المصرفى وسنواصل تطويرها وتحسينها. وتم تمرير قانون مصرفي جديد من مجلس الوزراء منذ اسبوعين. يلبي هذا القانون المعايير الدولية وتمت صياغته بعد الاستعانة بشركات قانونية دولية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وخبراء محليين. يستهدف هذا القانون تحقيق تنافسية أكبر في النظام المصرفي.”

خفض الديون المتعثرة الى 5%

وأشار عامر إلى احتفاظ مصر بفرص هائلة لتزويد اقتصادها وسوقها بالمزيد من الخدمات المالية وإلى الاحتفاظ بسيولة عالية حيث تصل نسبة الديون إلى الإيداعات إلى 44%.

وأضاف:” لدينا نسب قوية لرأس المال ونجحنا في تخفيض الديون المتعثرة إلى نسبة 5% ونحاول الآن تزويد السوق بالخدمات المالية ويقود البنك المركزي حاليا جهودا تستهدف رقمنة الخدمات المالية ولدينا برنامج لتحقيق الشمول المالي.

استراتيجية قومية للمدفوعات

وقال عامر أنه تم طرح استراتيجية قومية للمدفوعات بمشاركة الكثير من الوزراء ودعم أكبر سلطة فى البلاد حيث يترأس المجلس القومي للمدفوعات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر

وتابع:” قد نجحنا في دعم هذا المبادرة ببناء فريق عمل متعاون. واستغرق الأمر عامين لتنفيذ هذه الاستراتيجية . ونحن نعتقد أن الاقتصاد المصري يمتلك الكثير من القدرة على توفير فرص التوظيف. ويصل حجم توغل الخدمات المالية إلى نسبة 32%. تغلبنا على مشكلة العملة ولدينا نظام مصرفي قوي وضوابط رقابية واشرافية صارمة ولدينا قانون قادر على جلب المزيد من الحوكمة للنظام المصرفي، ولدينا نظام جديد لمنح التراخيص و لحماية المستهلك. نشعر بالكثير من التفاؤل بالمستقبل. وكما وعدنا وأوفينا سابقا فإننا نعد الآن الشعب في بلدنا والشركاء الدوليين والمستثمريين بأننا سنخلق بيئة جيدة من حيث النمو وفرص افضل للاستثمار وعائد جيد على المخاطرة.”


السياسة النقدية قادرة على تحقيق التزامها بإستهداف التضخم

وقال عامر أن البنك المركزي وضع أول مستهدف للتضخم خلال الربع الأخير من عام 2018 عند مستوى 13%، مشيرا إلى أن البنك كان مصيبا.

وتابع:” نحن نحتفظ الآن بمستهدف للتضخم يصل إلى 9% لنهاية عام 2020 واعتقد أن قطاع السياسة النقدية سينجح في تحقيق هذا المستهدف.”

رؤية محافظ المركزي لاستدامة النمو الاقتصادي

وردا على سؤال حول رؤيته لاستدامة النمو الاقتصادي في مصر، قال عامر أن مصر تحتاج المزيد من المستشفيات والمدارس والمنتجات والصناعات مما يجعلها مرشحة لتحقيق معدلات نمو قوية.

وتابع:” تحتفظ مصر بفئات عمرية شابة قادرة على العمل ضمن سكانها. مصر في حاجة إلى صناعات خدمية ولوجستية وشحن وتطوير الصناعات البتروكيمائية. ولدينا مشروعات بتروكيماويات يتولى مستثمرون أجانب تمويلها. تدرس الحكومة والقطاع الخاص الاستثمار في العديد من القطاعات ولا يزال يوجد طلب. ولا تزال الشركات المحلية ومتعددة الجنسيات ترى مصر سوق مفضلة لبيع منتجاتها بديلا عن تصديرها للخارج. تقوم شركات مثل جنرال موتورز وبي أم دبليو بإقامة مشروعات في مصر لأن الطلب داخلها لا يزال قويا.”

شهية مرتفعة للآجانب

وردا على سؤال بشأن ارتفاع حصة الأجانب في سوق السندات المحلية ، قال عامر أن وزارة المالية تقوم بطرح إصدارات طويلة الأجل و شهية المستثمرين الأجانب كبيرة لشراء الديون أجل خمس سنوات وعشر سنوات.
وتابع:” اعتقد أن وزارة المالية سعيدة بنسبة الفائدة وستبدأ في طرح المزيد من السندات طويلة الأجل. تشعر بعض بنوكنا بالسعادة لاحتفاظها باستثمارات ضخمة فى السندات مما يجعلها غير راغبة في التخلص منها لكننا سنحاول تعميق هذا السوق. وبفضل معدلات التضخم الحالية ستتزايد فرص تحويل جزء من أذون الخزانة قصيرة الأجل إلى سندات طويلة الأجل.”

الديون قصيرة الأجل معظمها ودائع عربية ويتم تجديدها بإستمرار

وردا على سؤال حول مخاطر وجود قدر كبير من الديون قصيرة الأجل في النظام المصرفي ، اعتبر محافظ البنك المركزي أن وجود قدر كبير من الديون قصيرة الأجل يندرج ضمن المعلومات غير الدقيقة.

وأردف:” تشكل الديون طويلة الأجل نسبة 87% من إجمالي ديوننا الخارجية. وتهيمن إيداعات الدول العربية المجاورة على نسبة 13% من إجمالي الديون القصيرة الأجل. وظلت هذه الإيداعات حاضرة لدى البنك المركزي المصري خلال السنوات ال 6 إلى ال 7 الماضية ويتم تجديدها باستمرار. ونحن لهذا السبب لا نرى أنها ديون قصيرة الأجل.”

وأشار عامر إلى الديون الثنائية التي تحتفظ بفترات سداد تتراوح بين 10 إلى 59 عاما معتبرا أنها مكرسة لتمويل مشروعات قومية هامة مثل مترو الانفاق الجديدة.

وتابع:” حصلنا على قروض من آسيا بفترة سداد تصل إلى 59 عاما لتمويل مشروعات التكرير بجانب مشروع ضخم لإقامة توسعات في ثلاثة معامل تكرير. وحصلنا على قروض طويلة الأجل كذلك لإقامة محطات تحلية المياه ومصانع الأسمدة. القروض قصيرة الأجل تاريخية وتم الحصول عليها منذ فترات طويلة ماضية. ونجحنا في الحصول على تمويل من أسواق رأس المال خلال السنوات ال 3 الماضية. ونجحنا في تمديد فترة سداد ديوننا لتصل إلى 30 عاما مقابل تقليص تعرض البنك المركزي والحكومة للقروض قصيرة الاجل… اعتقد أن خطة التي وضعناها هيكلة الدين الخارجي تتسم بالحكمة والتحفظ.”

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »