اقتصاد وأسواق

نص الاجتماع الثالث للجنة الجمركية لاتفاقية أغادير

نص الاجتماع الثالث للجنة الجمركية لاتفاقية أغادير

شارك الخبر مع أصدقائك

توقيع اتفاقين للاعتراف المتبادل بالمشغل الاقتصادى المعتمد وتبادل المعلومات الجمركية إلكترونيًا
رئيس الجمارك المصرية: خطوة مهمة لتعميق التكامل الصناعي بين الدول الأربع والاستفادة من منطقة التجارة الحرة الأورومتوسطية
 تخفيض وقت وتكلفة المبادلات التجارية وتنافسية صادراتنا للاتحاد الأوروبى
سفير تونس بالقاهرة: بعثة تجارية يومي 27 و28 أبريل الحالى بمشاركة القطاع الخاص بدول أغادير
سفير المغرب بالقاهرة: الاتفاقان خطوة مهمة لتعزيز العمل العربي المشترك

 مها أبوودن:

وقعت اليوم بالقاهرة دول اتفاقية أغادير التي تضم مصر والأردن وتونس والمغرب، على اتفاقين، الأول مذكرة تفاهم بمجال تبادل المعلومات الكترونيا، والثاني اتفاقية الاعتراف المتبادل بالمشغل الاقتصادي المعتمد ( اعضاء القائمة البيضاء من افراد المجتمع التجاري المتعاملين مع الجمارك) وذلك بهدف التيسير علي المجتمع التجاري بالدول الاربع وزيادة صادراتها للاتحاد الاوروبي.

جاء ذلك خلال الاجتماع الثالث للجنة الجمركية المشتركة لاتفاقية أغادير، والتي شارك فيها الدكتور مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك المصرية، والدكتور وضاح الحمود مدير عام الجمارك الاردنية والعادل بن حسن مدير عام الديوانة التونسية والسفير محمد سعد العلمي سفير المغرب بالقاهرة والدكتور يوسف السبعاوى ممثل الامانة الفنية لجامعة الدول العربية وممثل عن بعثة الاتحاد الاوروبي بالقاهرة، الي جانب سفيري تونس والمغرب بالقاهرة والعيد محسوسي المدير التنفيذي للوحدة الفنية لاتفاقية أغادير.
 
واكد الدكتور مجدي عبد العزيز، اهمية الاتفاقين حيث يسهمان في دعم جهود سلطات الجمارك بالدول الاربع لازالة المعوقات والعراقيل امام حركة التجارة البينية حيث سيوجد اتفاق تبادل المعلومات أطار تنظيمي لتطوير التعاون بين الدول الاربع من خلال ارساء آلية للتشاور حول المسائل الجمركية  وتحسين الكفاءة الاقتصادية عبر تقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالاجراءات الجمركية عبر الحدود.

واضاف أن الاتفاق سيسهم ايضا في تحسين القدرة التنافسية لنقل البضائع من اقليم لاخر وتحسين تامين سلسلة التوريد الثنائية من خلال تسهيل وضبط حركة مركبات نقل الركاب والسيارات والشاحنات وبيانات البضائع العابرة بين دول اغادير، الي جانب حل اي مشكلات تواجه المجتمع التجاري بما يدعم جهود التكامل الصناعي بين دول التجمع من اجل مضاعفة صادراتهم الي اسواق الاتحاد الاوروبي تنفيذا لاعلان برشلونة عام 1995 الداعي الي توقيع دول جنوب المتوسط علي اتفاقيات تجارة حرة فيما بينها تمهيدا لاقامة منطقة التجارة الحرة الاورومتوسطية يتم من خلالها تحرير جميع المبادلات التجارية بما فيها السلع والخدمات بين دول جنوب المتوسط والاتحاد الاوروبي.

واشار الي أن هذه الخطوة ستنعكس، ولا شك علي تعميق التجارة البينية وازالة جميع معوقات حركة التجارة الدولية لدول المتوسط حيث يستهدف الاتفاقين تبسيط الاجراءات وتسهيل حركة التبادل التجاري التي ترتبط بصورة وثيقة بعملية نفاذ البضائع عبر المواني والمنافذ الجمركية المختلفة التي تعمل وفق القوانين والقرارات والقواعد التي تحكم وتنظم اداء هذه المنظومة وبالتالي فان تحديثها وتطويرها سيسهم بلاشك في تحقيق الهدف الاسمي للجميع وهو الافراج عن رسائل الاستيراد والتصدير في اسرع وقت ممكن ودون اي تأخير. 

وقال إن مصر ودول اغادير الاخري تتطلع لمواصلة مسيرة التعاون مع الاتحاد الاوروبي لتحقيق ما نصبوا اليه من اهداف تعزز ما تنتهجه دول التجمع من سياسات اقتصادية تسعي الي تشجيع الاستثمار وبما ينعكس علي اتاحة فرصة اكبر لزيادة الانتاج وتوسيع الطاقات الانتاجية والتصديرية لمصر ودول اغادير عموما.

وحول اهم القضايا التي ناقشها الاجتماع اشار عبد العزيز الي انها شملت متابعة تطورات ملف الربط الالكتروني بين الادارات الجمركية بدول اغادير والاتفاق علي اعداد دليل مشترك للاجراءات المعتمدة في الدول الاربع عند التصدير والاستيراد وانشاء نظام احصائي للمبادلات التجارية بينها والاتفاق علي خطة عمل لسلطات الجمارك خلال العام الحالي، مع مناقشة توصيات ورشة عمل نظمتها الامانة الفنية للاتفاقية حول المراقبة اللاحقة وادارة المخاطر وبحث وضع آلية لتفعيل هذا النظام للرقابة علي حركة التجارة بالاضافة الي توصيات الاجتماع السابق للجنة الجمركية.

من جانبه كشف سفير تونس بالقاهرة نجيب المنيف عن خطوات اخري تتخذها بلاده بالتعاون مع الوحدة الفنية لاتفاقية اغادير لتنمية التعاون الاقتصادي بين دول الاتفاقية حيث سيتم تنظيم بعثة تجارية يومي 27 و28 ابريل الحالي  بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص بالدول الاربع وهو ما يستهدف زيادة حجم التبادل التجاري بين دول التجمع.

واشاد بالمساعدات الفنية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي لدول اغادير من اجل مساعدتها علي تحقيق التنمية الاقتصادية وتعميق علاقات التكامل الصناعي بينها مطالبا باستمرار هذا الدعم حتي تتحقق اهداف الطرفين.

واكد العادل بن حسن مدير عام الديوانة التونسية ان توقيع الاتفاقين بالاعتراف المتبادل بالفاعل الاقتصادي المعتمد وتبادل المعلومات الجمركية، سيسهم في توطيد علاقات سلطات الجمارك بالدول الاربع وتعزيز تطبيق اتفاقية اقامة منطقة التبادل الحر بين الدول العربية المتوسطية وكذلك الية مهمة لزيادة حجم المعاملات التجارية بينها حتي ترتقي الي النسب المامولة.

وقال ان الاتفاقين سيمكنان سلطات الجمارك بدول اغادير من الاستغلال المسبق للبيانات لمعالجة تصاريح التوريد وتطوير منظومة تحليل المخاطر ومقاومة الغش التجارى، لافتا الي ان الاتفاق يعد سابقة في علاقات الدول الاربع لما له من مزايا سواء لسلطات الجمارك او للمتعاملين الاقتصاديين وهو ما يجب التعريف والترويج له بين القطاع الخاص للاستفادة من تيسيراته.

من جانبه قال سفير المغرب بالقاهرة محمد سعد العلمى، إن بلاده تتطلع لتعزيز التعاون العربي من خلال توقيع اتفاقيات التعاون بين سلطات الجمارك بالدول الاربع حيث تعدها لبنة جديدة تضاف للعمل العربي المشترك وتقوية لاسس اتفاقية اغادير لتقام علي ركائز قانونية قوية.

واكد رغبة بلاده تنمية المبادلات التجارية وجذب المزيد من الاستثمارات تحت مظلة اغادير والتي ساهمت بالفعل في زيادة تلك العلاقات التجارية والاستثمارية وان كانت ليست كما نطمح لتحقيقه حتي نحقق المنفعة المبادلة لشعوبنا علي جميع المستويات.

ومن جانبه اشاد الدكتور يوسف السبعاوى ممثل الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالاتفاقيات التي وقعتها دول اغادير معتبرا انها خطوة مهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، لافتا الي ان الامانة الفنية لجامعة الدول العربية ستتعاون مع الامانة الفنية لاغادير لدعم تنفيذ تلك الاتفاقيات وتنمية العلاقات التجارية بين دول التجمع.

وبدوره أكد اللواء وضاح الحمود مدير الجمارك الأردنية سعى بلاده الدائم لايجاد طرق ووسائل لتوثيق الصلة بين دول الاقليم عامة والدول العربية بوجه خاص، حيث تهدف اتفاقية اغادير لتحسين الكفاءة الاقتصادية وتسهيل الاجراءات الجمركية المرتبطة بالمشغلين الاقتصاديين علي مستوي العالم.

وقال إن الاردن يسعد ان يكون احد اذرع التطور الجمركي العربي والعالمي وان نقدم للاشقاء العرب كل ما وسعنا من خبرات ومعلومات بهدف الوصول لتكاملبرها واجب وطني وقومي واخلاقي وعنوان عمل.

واكد انه في ظل التطورات الاقليمية والدولية وتسارع المتغيرات العالمية فيجب علي اداراتنا الجمركية مواجهة ذلك عبر التكامل والتحلي بروح عالية من العزيمة والجدية والاعتماد علي قدراتنا المحلية والعربية، لافتا الي ان الاتفاقيات الجديدة ستكون بمثابة خريطة الطريق للعمل في مختلف المجالات الجمركية.

من جانبه كشف العيد محسوسي المدير التنفيذي للوحدة الفنية لاتفاقية اغادير عن الانتهاء من ارساء القواعد والاجراءات الاولية لتفعيل الربط الالكتروني بين دول اغادير ليبدأ الربط الفعلي فور اقرار تلك القواعد.

وقال ان اتفاقية اغادير تساعد علي ايجاد مشاريع للتكامل بغرض زيادة الصادرات الي الاتحاد الاوروبي اذا احسن استغلال ما تتيحه من فرص واحسن التخطيط والعمل لتفعيل برامج وخطط التعاون وهو ما تسعي لتحقيقه الوحدة الفنية، فضلا عن النتائج الايجابية المتوقعة مع انضمام دول عربية اخري تقدمت بطلب بذلك حيث ستزيد من تنوع الاقتصاديات المنضوية تحت مظلة الاتفاقية بجانب اتساع السوق لتقفز نحو افاق جديدة من التكتل والتكامل.

وحول اهمية الاتفاقات الجديدة قال انهما سيسهمان في دفع العمل والتعاون المشترك بين دولنا الاربع خاصة في المجال الجمركي باعتباره السبيل الوحيد لمواجهة المنافسة العالمية وبناء قدراتنا الذاتية كما يكتسب الاتفاق اهمية خاصة في تعزيز التعاون بين الوحدة الفنية ومنظمة الجمارك العالمية وهوما يضيف بعدا جديدا وقيمة مضافة لانشطتنا.

وحول بنود اتفاق تبادل المعلومات بين دول تجمع اغادير قال عبد العزيز انها تشمل 5 مواد اهمها المادة الاولي التي تنص علي ان مذكرة تبادل المعلومات تختص بالربط الالي وتبادل المعلومات الكترونيا بصفة حصرية بين جمارك دول اتفاقي اغادير ، كما انها تغطي المعلومات المتعلقة بحركة المركبات المخصصة للركاب والشاحنات والبيانات الجمركية للبضائع ومرتكبي المخالفات الجمركية ،العابرة للحدود من والي دول الاتفاقية عن طريق المنافذ الجمركية وكذلك كل المعلومات الخاصة بالمشغلين الاقتصادين المعتمدين بهذه الدول.

واضاف ان المادة الاولي تنص ايضا علي تبني آلية ربط تضمن الخصوصية الآمنة لجمارك كل طرف والذي ستكون مهمته تأمين سهولة الوصول للبيانات المتفق علي تبادلها، مع تبني خطة طوارئ تتكون من مجموعة منالاجراءات التي يجب اتخاذها عند انقطاع عملية تبادل المعلومات من طرف لاخر.

واضاف ان اهداف الاتفاق حددتها المادة الثانية في تبادل المعلومات الخاصة بالبيانات الجمركية سواء الخاصة بسيارات المسافرين والبضائع للاستفادة منها في ادارة وتحليل المخاطر بشكل يضمن تسهيل وضبط حركة التبادل التجاري بين دول اغادير وتسهيل حركة التجارة المشتركة عبر الحدود، واختصار وقت انهاء اجراءات الافراج الجمركي وبما لا يتعارض مع التشريعات الجمركية المطبقة بالدول الاربع، وهو ما سيتيح زيادة احكام الرقابة والسيطرة علي الحركة عبر المنافذ بما يساعد في تعزيز تبادل المعلومات بين سلطات الجمارك باغادير خاصة المعلومات الخاصة بمرتكبي المخالفات الجمركية وبالتالي سد اي ثغرات.

واوضح ان الدول الاربع ستتولي كل فيما يخصه وفقا للمادة الثالثة من الاتفاق تامين وحماية شبكة معلوماته ضمانا للخصوصية والامن المعلوماتي الي جانب التزام كل طرف بطباعة شيفرة Barcode او اي تقنية اخري علي البيان الجمركي حسب المواصفات القياسية في مرحلة لاحقة بعد نجاح عملية الربط الالكتروني بين الطرفين بحيث يتمكن كل طرف من الحصول علي المعلومات من خلال قراءة هذه الشيفرة بسهولة ويسر كما يلتزم كل طرف بعدم اتلافها سواء بالتوقيع او الختمفوقها وتعتبر هذه المنطقة غير مسموح الكتابة عليها مطلقا، علي ان يتم تمرير المعلومات الخاصة بالشاحنات ومركبات نقل الركاب من لحظة انتهاء الاجراءات الجمركية او من لحظة خروجها من احد مراكز الدخول لكل طرف اذا كانت مارة بنظام الترانزيت ومقصدها احد الدول الموقعة علي اتفاق اغادير.

وقال ان المادة الخامسة من الاتفاق نصت علي تمتع المعلومات التي يتم تبادلها بين الادارات الجمركية بصفة السرية وتحظي بنفس الحماية المخولة بمقتضي التشريع الوطني لكل دولة ولا يجوز استعمالها في غير الغاية التي تستهدفها مذكرة التفاهم مع حل اية خلافات قد تنشأ بين دول الاتفاقية بالتشاور والتفاوض، كما  قررت المادة السادسة تشكيل فريق عمل من كبار مسئولي تكنولوجيا المعلومات بجمارك دول اغادير يوكل لها مهام وضع برنامج عمل لتنفيذ ومتابعة احكام الاتفاق، ومناقشة المواضيع المتعلقة بتطبيقه ومراجعة آليات الربط في حالة الاحتياج لذلك واقتراح مراجعة او تعديل مذكرة التفاهم ومناقشة وحل اية خلافات تتعلق بتفسيرها او تطبيقها.

وحول اتفاق الاعتراف المتبادل بالمشغل الاقتصادي المعتمد قال عبد العزيز انها تستهدف تحفيز القطاع الخاص للعمل علي تنمية المبادلات التجارية والاستثمارات بين دول اغادير، لافتا الي تضمن الاتفاقية لشروط للاستفادة منها تتمثل في تمتع الشركة او المتعامل بالجمارك بسجل جيد للامتثال لمتطلبات الجمارك وايضا وجود نظام جيد لادارة وحفظ الملفات والسجلات حسب طبيعة النشاط مما يؤدي الي تيسير تنفيذ الضوابط الجمركية المناسبة، واثبات الملاءة المالية وتوفير متطلبات الامن والسلامة علي ان تضمن سلطات الجمارك توافق اجراءات متابعتها للمشغل الاقتصادي المعتمد مع الشروط والمعايير المحددة بموجب الاتفاق وان تعيد النظر في استمرار منح صفة المشغل الاقتصادي  من عدمه.

وحول المزايا التي ستعود علي المشغل الاقتصادي المعتمد من الاتفاقية، اشار الي انه في حالة تعامل مشغل معتمد بمصر مثلا مع اخر معتمد بالاردن او المغرب فسوف يستفيد من عدة تسهيلات تشمل خفض زمن الافراج علي البضائع المصدرة مع معاملتها كمسار اخضر اي لا تخضع للفحص وفقا لنظام المخاطر المعتمد مع منحها ايضا الاولوية في دور قيد الاقرار الجمركي وفي الكشف والمعاينة، والاستفادة من تواجد مسئول عمليات في المنافذ الجمركية لحل اي مشكلات قد تحدث اثناء الافراج والتمتع ايضا بامكانية الافراج خارج اوقات العمل الرسمية والمعاينة الفعلية بالمواقع الخاصة بالشركات ومنح اية تسهيلات اخري معتمدة في بلد الاستيراد.

وقال انه يتم منح تسهيلات اضافية اذا كانت جميع اطراف سلسلة التزويد ( مصدر ، مستورد ، ناقل ، مخلص) معتمدة، اما اذا تعامل مشغل اقتصادي معتمد مع اخر غير معتمد فانه اذا كان المصدر غير معتمد تمنح التسهيلات المعمول بها في بلد الاستيراد ، واذا كان المستورد غير معتمد والمصدر معتمد يتم منح الاولوية في اتمام الاجراءات الجمركية الخاصة بالافراج عن البضاعة.

واوضح ان الاتفاق تضمن عقوبة تعلق الاستفادة من تيسيرات المشغل الاقتصادي المعتمد والتي قد تتحول الي الغاء نهائي في حالات ثبوت ارتكابه لمخالفات جمركية جوهرية  او اخلاله بشرط او اكثر من شروط ومعايير اعتماده كمشغل اقتصادي او في حالة فشله في اتخاذ التدابير اللازمة لتوفيق اوضاعه خلال فترة تعليقه والتاكد من وجود خطر يهدد امن وسلامة المواطنين او الصحة العامة او البيئة او في حالة طلب المشغل الاقتصادي نفسه إلغاء اعتماده.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »