«نستلف» دلوقت.. و«العيال» تغرق.. بعدين!

شارك الخبر مع أصدقائك

 محمود كامل

نعلم علم اليقين أن كل «ديون السلف» التى يجرى وراءها حكام اليومين دول لفك أزمة خيبتهم فى حل أزماتنا الاقتصادية التى هى أصلاً من صُنعهم، سوف يدفع «أقساط سدادها» عيالنا، وأحفادنا الذين ما زالوا فى «رحم الغيب»، مع احتمال أن يمتد السداد لأجيال.. وأجيال تاركين لهم من خلفنا «الفقر» الذى صنعه بنا هؤلاء الحكام الجاهلون الذين يتولون إدارة «دفة المركب المصرى» فيما لن يؤدى إلا إلى «الغرق» الأكيد، مع أن أحداً من هؤلاء «الهابطين علينا بالبراشوت» لم يتفضل بتعليمنا «فن العوم»، باعتبار أن كل خبراتهم – أصلاً – قد تركزت فى «علوم الغرق».. والغرق وحده الذى هم «أساتذة» فيه!

ورغم «الإحساس اليقينى» المسبق بالنتائج المحتمة باعتبار أن مقدمات كل شىء لابد أن تشير إلى نتائجه، فإن هؤلاء غالباً ما يقدمون إلينا كل خططهم الاقتصادية «غير المعلنة» فى «قوالب الإنقاذ» البلهاء التى ينسون مع تقديمها أنهم يتعاملون مع شعب علمته أيام القهر الطويلة كل فنون «الكُفت»، ومن ثم فإن كل الخطط التى يقدمونها لنا لا تثير لدينا سوى «الضحك» الذى يحمل فى طياته كل ملامح «البكاء»، لتنطبق على تعاملنا معهم مقولة: ياما جاب الغُراب.. لأمه».

ولعل أخطر ما نعانيه الآن مع الإخوان هو «ضعف ذاكرتهم» مع دوام «الكذب» فى كل كلمة قيلت لنا، أو وعد قطعوه على أنفسهم أمامنا، منذ أخرجتهم «ثورة يناير» بخطأ فاحش من «السجون» التى كانت هى «المنتجع الوحيد» اللائق بهم والذى كان استمرارهم خلف بواباتها الحديدية هو «المنقذ» الوحيد للوطن المصرى، إلا أن ما جرى قد كان، كذلك فإن «عقارب الساعة» – من أسف – لا تعود أبداً إلى الوراء!

ويظل – رغم كل شىء – أملنا فى الله كبيرًا، بأن «المصيبة» التى نحن فيها لن تطول، وأن فرج الله لابد أن يكون فى الطريق بأن تنطبق عليهم حكمة مصرية قديمة تتحدث عن الصبر على «الضيف الثقيل»: يا يرحل.. يا تيجى له مصيبة تشيله، وفى هذه المقولة فنحن نفضل كثيراً أن «تيجى مصيبة تشيله»، بحيث لا نعانى منه فى مستقبل الأيام، بصراع جديد، ذلك أن كل قدرات الوطن لابد أن توجه «جماعيا» إلى البناء – والبناء وحده – حتى لانهيار وطن بذل أجدادنا – منذ قرون – كل جهدهم لإقامته تعميرًا للأرض، بديلاً لخرابها الجارى الآن – بفضل خططهم الخائنة – على قدم.. وساق، حيث تبدو أولوية الهدم على رأس «قوائم الإنجاز».. وإن كان من المستحيل أن نطلق تسمية «الإنجاز» على ما يفعلون بالوطن، وما يفعلون بنا معه، وهو ما يستدعى «تجييش» كل قوى الشعب لمقاومة بالغة الشدة، ولأيام نرجو لها ألا تطول، وأن تحقق تلك «المقاومة الشعبية» ما حققته «مقاومة بورسعيد الباسلة» فى مواجهة الاحتلال، وهو الفضل الذى لن ينساه المصريون أبداً لبورسعيد، وإن نسى نضالها «مرسى.. والحواريون» بما أشعل «جذوة النضال» من جديد فى المدينة التى تطل على مياه قناة السويس، والتى منها – بأمر الله – سوف تنتقل الشرارة إلى كل مدينة مصرية لنهب جميعاً معا لمقاومة ما تصوره الإخوان «نزهة صيف»، بسبب قصور ذهنى وراثى لديهم، يصور لهم «الأوهام».. حقيقة!

وتشمل محاولات «الأخونة» الوهمية، أفراحا ومهرجانات «للتمكين» أكثر وهما، حيث أدت أوهامهم تلك إلى إقامة «الأفراح والليالى الملاح»، بينما أقام المصريون سرادقات العزاء فى كل بيت وحارة فى «وفاة الإخوان» استباقا لما سوف يحدث طبقاً لحاسة مصرية سادسة، إلهاماً من الله – برؤية ما سوف يحدث.. قبل أن يحدث، وهى حاسة – أثبتت تجاربنا الطويلة معها – أنها حاسة لا تخيب، ذلك أنها نتاج صراع طويل مع كل ما لا يريده المصريون الذين وصلت لديهم تلك الحواس إلى مواقع «الجينات» بما يمنع أى تبديل فيها، أو تغيير، مهما مرت الأيام.. ومضت السنون.

وما لم يدرك الإخوان الذين يتصورون «وهما» أن الأمر قد سقط فى ايديهم، حقيقة احاسيس المصريين نحوهم – مهما كانت أعدادهم التى لم يشملها أى احصاء – فإنهم بذلك يكونون قد أحكموا «حبل المشنقة» حول أعناقهم ضمن حقيقة تقول بأن المشنوق لا يعود إلى الحياة مرة أخرى!

شارك الخبر مع أصدقائك