اقتصاد وأسواق

نداءات الباعة.. الفولكلور الشعبي الذي أخمده غلاء الأسعار

هبة حامد بأصواتٍ متداخلة وشعارات متداولة بينهم، يتنافس بائعو السلع داخل الأسواق الشعبية للترويج لبضائعهم بالصوت العالي المسجَّع بالكلام الموزون بعبارات تلفت انتباه المارّة، سواء كانت هذه العبارات تتضمن الإشادة بالسلع أو بأسعارها، إلا أنه بعد الزيادات المستمرة في حركة الأسعار وعدم استقرارها، لُوحظ ا

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة حامد

بأصواتٍ متداخلة وشعارات متداولة بينهم، يتنافس بائعو السلع داخل الأسواق الشعبية للترويج لبضائعهم بالصوت العالي المسجَّع بالكلام الموزون بعبارات تلفت انتباه المارّة، سواء كانت هذه العبارات تتضمن الإشادة بالسلع أو بأسعارها، إلا أنه بعد الزيادات المستمرة في حركة الأسعار وعدم استقرارها، لُوحظ اختفاء هذه الشعارات “نسبيًّا”، وعدم استخدام الباعة لها، سواء داخل الأسواق أو أثناء مرورهم داخل الشوارع للبيع.

“بعشرة وبس” و”أسعارنا أهي” و”هدومك قيمة وسعرها رخيص”، “خدي خزينك ببلاش”، وغيرها من النداءات التي يداعب بها الباعة المواطنين، في محاولةٍ منهم لإقناعهم بالشراء، نداءات متكررة تتردد داخل الأسواق الشعبية وعلى عربات البيع داخل الشوارع بشكل دائم، إلا أنه فى الفترة الحالية تراجعت هذه النداءات، واستبدل بائعون نداءاتهم عن أسعار البضائع بأخرى عن جودتها؛ هربًا من ذكر السعر بعد الارتفاعات المستمرة.

أحمد الزيني، بائع ملابس على أحد الأرصفة بمنطقة محطة الرمل، يقول إن زيادة الأسعار أجبرته على الهروب من استخدامها في النداءات التي يروّج بها للبضاعة المعروضة، مضيفًا: “ما كنا نبيعه بـ10 جنيهات العام الماضي نبيعه هذا العام بـ40 جنيهًا، فضلًا عن أن الاستمرار في الزيادة جعل أسعار بضائع الرصيف أو البضائع التي تُباع خارج المحال تتقارب أسعارها مع ما هو معروض في بعض المحال التجارية، وهو ما تسبَّب في تكبد خسائر للبائعين بعد أن فقدنا ميزة السعر المنخفض”.

ولا يقتصر استخدام العبارات والجمل الموزونة نهاياتها للترويج للملابس فحسب، وإنما أيضًا لبيع السلع الغذائية البسيطة، والتي أكد بائعون أن أسعارها تضاعفت بشكل ملحوظ، وهو ما جعلهم يستخدمون عبارات تدل على الجودة وتتجاهل الإفصاح عن السعر مثل “خزين يا بصل” و “أحلى من اللوز يا ترمس” وغيرهما، ليتحول مسار النداءات التي شكلت فولكلورًا على مدار السنوات الماضية والتي أصدر فيها سيد مكاوي إصدارًا بعنوان “البياعين” لحّن فيه  الكثير من النداءات، ليتجاهل بعض البائعين النداءات الخاصة بالأسعار ويعتمد على استخدام أخرى تجذب المستهلك دون الإعلان عن الأسعار في البداية.

شارك الخبر مع أصدقائك