نحن أدري بمشاكلنا؟

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد نجم

حسنا فعلت الدولة بالتصدي السريع لوباء أنفلونزا الخنازير، بالقضاء علي مسبباته ووسائل نقله من خلال ذبح الخنازير وتجميد لحومها وبيعها للراغبين في استهلاكها، أو بالدفن الآمن لما لا يصلح منها للذبح!
 
نعم إنها أملاك خاصة، وثروة لأصحابها »350 ألف خنزير« ومصدر رزق لأكثر من ثلاثة ملايين مصري يعملون في هذا النشاط، ولكن دفع الضرر مقدم علي جلب المنفعة، كما يقول أهل الفقه، خاصة بعد ان توافق المجتمع بكل فئاته وطوائفه علي ان ضررها أكثر من نفعها، هذا إلي جانب موافقة المربين أنفسهم علي عمليات الدفن والذبح بعد صرف التعويضات المقررة التي بلغت 40 مليون جنيه حتي الآن، خاصة ان  الأنباء القادمة من الخارج تشير إلي أن هذا الوباء يشبه إعصار »تسونامي« حيث يكتسح جميع البلاد وتسبب في المئات من حالات الوفاة والإصابة، مع تعذر العلاج السريع لغياب الدواء الشافي!
 
هذا علي الرغم من العناية الراقية والتربية الصحية التي تحظي بها تلك الخنازير هناك، حتي أن من شاهد الصور التي عرضتها القنوات الفضائية لمزارع الخنازير في الخارج، قارنها بمشاهد المواطنين في العشوائيات!
 
فما بالكم بمستنقعات القمامة التي تحيا فيها الخنازير المصرية، وقد زرت بعضها منذ عدة سنوات في مهمة صحفية، واستقبلتني رائحة كريهة قبل الوصول إليها بمسافة كيلو متر، وعندما دخلت إلي المزرعة أفزعني منظر الخنازير وقذارة أجسادها ورثيت لحال العاملين بها، وكدت أفضي بما في جوفي من طريقة التهامها للزبالة التي تلقي عليها..
 
وأعتقد انه يجب ان يستمر الحماس والحزم الحكومي في تعويض المربين بأماكن جديدة وبعيدة عن العمران والسكان، للاستمرار في نشاطهم السابق ان أرادوا أو مساعدتهم في استبداله بنشاط آخر..
 
وفي هذا الإطار لست أفهم لماذا اعترض البعض في الخارج علي ما تقوم به الحكومة المصرية من اجراءات لمواجهة هذا الوباء، ألسنا أدري بمشاكلنا؟ وهل يجرؤ هؤلاء علي الاعتراض علي حكومات الدول التي يعيشون فيها عندما تتخذ اجراءات مماثلة لحماية مواطنيها من خطر مثل تلك الأوبئة؟
 
إنها لعبة السياسة.. والتضحية بمصالح الوطن والمواطنين لتحقيق أغراض خاصة والغرض »مرض« كما يقولون!
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »